X إغلاق
X إغلاق


الثلاثاء 26 محرم 1439 | 17 تشرين أول 2017


مشتريات عرب الداخل من الضفة الغربية 1.1 مليار شيكل


بينما تقدَّر القيمة الإجمالية لمشتريات الأسر الفلسطينية في إسرائيل من السلع والخدمات من أسواق الضفة الغربية ومزودي الخدمات فيها بنحو 1.1 مليار شيكل سنوياً، فإن عديد المراقبين الاقتصاديين ينتقد تغييب العلاقات الاقتصادية الفلسطينية مع الداخل الفلسطيني عن دائرة رقابة معظم المؤسسات والوزارات والجهات القائمة على إعداد السياسات الفلسطينية، والتي ما تزال خارج اهتماماتها، إما بسبب طبيعتها غير الرسمية التي تفتقر إلى التدوين والتسجيل، أو بسبب الصعوبات السياسية المتأصلة في العمل الذي يستهدف تنظيم هذه العلاقات وإضفاء طابع منهجي عليها، ما يسوغ للسلطة الفلسطينية أن تبذل المزيد من العناية والانتباه لتعزيز هذه المصالح التجارية والاستثمارية المشتركة وترتيب أولوياتها.

ويؤكد خبراء المال والأعمال على ضرورات التعاون الفلسطيني/الفلسطيني لإيجاد أسواق ومصادر استثمار بديلة عن تلك التي من شأنها أن تزيد من التبعية للسوق الإسرائيلي، منتقدين القطاع الحكومي لعدم إيلائه الاهتمام الكافي لاستقبال فلسطينيي الداخل، مثل حملات استضافة وتشجيع الاستثمار، والعمل على زيادة نسبة الزائرين إلى الضفة الغربية عبر برامج توعية من القطاعين العام والخاص، وتنظيم ومراقبة التجارة البينية، وتفعيل دور الغرف التجارية في تعزيز المبادلات التجارية.

14 مليار شيكل مجمل إنفاق الأسر الفلسطينية في فلسطين 48 على السلع الرئيسية

واستناداًإلى نتائج مسح ميداني غير منشور حول التبادلات التجارية مع فلسطينيي الدّاخل، أجراه المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) في العام 2013 (مدار، 2013)، قال د. رجا الخالدي، منسق البحوث في معهد "ماس": "تقدَّر القيمة الإجمالية لمشتريات الأسر الفلسطينية في إسرائيل من السلع والخدمات من أسواق الضفة الغربية ومزودي الخدمات فيها بنحو 1.1 مليار شيكل سنوياً، من مجمل إنفاق جميع الأسر الفلسطينية في الدّاخل الفلسطيني على السلع الرئيسية في سلة المستهلك (الأغذية والملابس ومواد التنظيف ومستحضرات التجميل) والتي تقترب من 14 مليار شيكل".

ويقدر الخالدي إنفاق تلك الأسر ما يقارب 900 مليون شيكل منها في الضفة الغربية، بالإضافة إلى ما يقدر بـ 40 مليون شيكل تنفقها هذه الأسر على السلع الاستهلاكية المعمرة (الأثاث والأجهزة الكهربائية). فضلاً عن ذلك، يقدر بأن الأسر الفلسطينية في الدّاخل الفلسطيني تنفق نحو 49 مليون شيكل على المطاعم، و24 مليون شيكل على الفنادق والمنتجعات. ويمكن إضافة مبلغ يقدر بـ 89 مليون شيكل ينفقه فلسطينيو الداخل على التعليم الجامعي في الضفة الغربية إلى هذه المبالغ، وذلك من جملة ما يقرب من 160 مليون شيكل ينفقونها على الخدمات الرئيسية التي يشملها هذا القطاع.

وفي الوقت الذي يبدو فيه أن هذه التقديرات تُعتبر محافظة لكونها تغطي أكثر الجوانب البارزة في التبادلات التجارية فقط، فإن مصادر أخرى تعززها وتؤيدها، بما فيها تقرير أصدرته سلطات الاحتلال الإسرائيلية تفيد بأن إنفاق المستهلكين الفلسطينيين من إسرائيل في الضفة الغربية بلغ 800 مليون شيكل خلال العام 2010.

وتشير نتائج مسح (مدار) إلى أن ما نسبته 27% من مجموع الأسر الفلسطينية في إسرائيل زارت الضفة الغربية مرة واحدة على الأقل في الشهر للتسوق فيها، حيث يبلغ متوسط حجم الإنفاق 813 شيكلاً في السنة لكل أسرة. كان ما يقارب 15% من إجمالي إنفاق الأسر المذكورة على الملابس و5% من إجمالي إنفاقها على المنتجات الغذائية في الضفة الغربية. وحسب التقديرات التي خرج بها المسح، فقد زار ما نسبته 14% من الأسر الفلسطينية الضفة الغربية لغايات السياحة والترويح، وأنفقت كل أسرة 1,300 شيكل في المتوسط في السنة خلال هذه الزيارات. تشير هذه التقديرات المحافظة إلى أن متوسط ما ينفقه الطلبة في جامعات الضفة الغربية يبلغ 3,300 شيكل (على مدى السنة الأكاديمية). يفيد 12% من مجموع الأسر الفلسطينية من إسرائيل بأنهم استفادوا من خدمات تصليح السيارات في كراجات الضفة الغربية. في المقابل، صرح ما نسبته 38% بأنهم زاروا مطاعم الضفة الغربية مرة واحدة على الأقل في السنة.

حجم تدفق فلسطينيي الدّاخل لأراضي الضفة دفع بعض التجار إلى رفع الأسعار

لكن علي أبو سرور، مدير عام المهن السياحية في وزارة السياحة والآثار، يرفض الرأي القائل إن العلاقات الاقتصادية الفلسطينية مع الداخل الفلسطيني ما تزال خارجة عن دائرة رقابة معظم المؤسسات والوزارات والجهات القائمة على إعداد السياسات الفلسطينية.

ويعتقد أن هذا الموضوع فرض نفسه على الحكومة، مبيناًأن السوق يتعرض للسياسات الإسرائيلية وتحكمها بالدخول والخروج للمناطق الفلسطينية، وبالتالي فلا يخف على أحد وجود تخوفات فلسطينية في هذا المجال.

وعلى فرضية قيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة، فإن أبو سرور يتساءل عن شكل مستقبل العلاقة مع دولة إسرائيل؟ وكيفية التعامل بين طرفي الشعب الفلسطيني الواحد في الدّاخل الفلسطيني والضفة الغربية وقطاع غزة، وهو أمر، حسب رأيه، يحتاج إلى رؤية ونقاش مستفيض.

ومع كل ما تحدث به أبو سرور، إلا أنه يقر بقصور الحكومة حينما يقول: "كل ذلك لم يدفع الحكومة لأن تولي اهتماماً بهذا الموضوع بالطريقة المطلوبة". ويضيف:"نتعامل مع وضع قائم على الأرض، والسوق يكبر ويكبر التعامل بيننا وبين الأشقاء في الدّاخل الفلسطيني، والمناطق التي تستفيد من السوق تزداد نمواً، وخاصة في قطاع السياحة، حيث بلغت الزيارات عام 2015 (894) ألفاً و722 زائراً، بينما سجلت ليالي المبيت 95 ألفاً، وزاد هذا العدد في 2016،إذ ارتفعت الزيارات لتصبح مليوناً و150 ألف زيارة، وارتفع عدد ليالي المبيت إلى 150 ألفاً، وبالتالي فإننا نتحدث عن حجم سوق يكبر".

ويرى أبو سرور أن حجم تدفق أبناء شعبنا من الدّاخل الفلسطيني إلى أراضي السلطة الوطنية والتسوق منها دفع بعض التجار إلى رفع الأسعار، سواء في البضائع أو الخدمات السياحية أو غيرها، وهذا أمر يعتبره أبو سرور غير مقبول وبحاجة إلى تدخل الحكومة والرقابة عليه للمحافظة على توحيد الأسعار. في الوقت الذي شدد فيه على ضرورة التنبه لجودة الخدمة المقدمة مع ضرورة تفعيل دور الحكومة ووزارات الاختصاص، لضمان تدفق السوق وحمايته.

علامات استفهام على تسلل بعض المسلكيات الخاطئة

وحذر أبو سرور من تسلل بعض المسلكيات التي يجب مواجهتها والتصدي لها، وقال: "لاحظنا في وزارة السياحة تصرفات بعض الأشخاص الخاطئة، والتي أحياناً عليها علامات استفهام، وبالتالي يجب أن تعالج في إطار القانون، بالإضافة إلى وجود بعض الأشخاص الذين يقومون بعمليات تهريب مخدرات، وهو مايحتاج إطاراً للمعالجة. كذلك الأمر بالنسبة لديون الائتمان وقضايا تحتاج لمتابعة، مثل الشيكات المرتجعة وبلا رصيد، ومن المؤسف أن القانون ضعيف فيها، فهي في المجمل قضايا بحاجة إلى إعادة نظر ومعالجة".

ويؤكد أبو سرور على أهمية توسيع قطاع السياحة على قاعدة الاستفادة فيها لتشمل القرى والمدن المهمشة ومتابعة الأنماط الجديدة من السياحة، كالسياحة المجتمعية والتي تنعش الحركة الاقتصادية في القرى والمدن المهمشة، مستدركاًأن البنية التحتية المطلوبة لهذا النمط من السياحة غير جاهزة، وتحتاج إلى تدخلات وعمل من الحكومة.

ويعتقد أبو سرور أن مجال تشجيع الاستثمارات مهم جداً في القطاع السياحي، مؤكداًأن هناك مجالاً رحباً لعقد شراكات، وقال: "نعمل على ربط المكاتب السياحية في الداخل مع مثيلاتها في الضفة، لنستفيد من السوق الإسلامي والعربي الذي نحن غير قادرين على الاستفادة منه بسببالمعيقات التي تفرضها إسرائيل على المعابر والفيز والتأشيرات، وسنعمل على جمع الطرفين في هذا الموضوع لنعززه، وصولاًإلى تنظيم جولات سياحية لتعريفهم بالأماكن السياحية الجديدة، والتي يمكن تطويرها لتتحول إلى أسواق جديدة بعمليات تكامل بينهما".

غياب سجلات التجارة البينية تمنع معرفة حجمها الحقيقي

لكن معن صوافطة،مدير عام غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة طوباس، وإن كان لا يختلف مع أبو سرور فيما طرحه، إلا أنه يرى أن القطاع الزراعي هو الأساس في التجارة البينية مع أبناء شعبنا في الدّاخل الفلسطيني، وقال:"إنقطاع الزراعة، وبخاصة في شمال الضفة،هو القطاع الواعد والأكبر حالياً،إذ أن حجم التبادل التجاري الزراعي ما بين تجار الدّاخل الفلسطيني وزملائهم في الضفة كبير جداً، ولكنه يأسف لعدم وجودأي سجلات لدى السلطة الوطنية، لذا لا أحد يعرف حجم التجارة البينية الفعلية".

يقول صوافطة: "نحن في الشمال لا نعتمد لا على السياحة ولا الخدمات، وإنما نعتمد على القطاع الزراعي والتجارة في المنتجات الزراعية، فهي القطاع الواعد مع أهلنا في الداخل الفلسطيني .

وفي الوقت الذي نرى فيه صوافطة يركز على غياب سجلات التجارة البينية، فإنه يشدد على عدم وجود ضمانات لتحصيل الشيكات الصادرة عن تجار الدّاخل الفلسطيني، والتي يحتمل أن يكون بعضها بلا رصيد، ويقول:"هناك تركيز كبير على الشيكات الراجعة، ويجب أن يكون لدى سلطة النقد تدخل واضح لحماية التاجر والمزارع الفلسطيني من بعض التجار الذين يحاولون الاحتيال عليهم".

لذلك نجده يطالب السلطة الوطنية بإعداد سياسة خاصة بالتبادل التجاري معأبناء شعبنا في الدّاخل الفلسطيني، لا سيما أنه لا توجد لدى السلطة الوطنية سياسات لدعم القطاع الزراعي.

يهربون من الاستثمار في الزراعة بسبب بيروقراطية الإجراءات وتعقيداتها

ويقدر صوافطة ضياع ملايين الشواكل على المزارع الفلسطيني بسبب غياب هذه السياسة، فضلاً عما يعانيه المزارع والتاجر، على حد سواء، من مشكلة إغلاق معبر بيسان"بيزك"، والذي يبعد عن التاجر من الدّاخل الفلسطيني والمزرعة الفلسطينية دقائق، الأمر الذي يضطر التاجر لاستخدام شوارع وطرقات بعيدة قد تستغرق 7 ساعات حتى يصل، وإن كان حاجز تياسير مغلقاً فإنهسيستغرق يوماً كاملاً، ما يعرض الثمار والخضروات للتلفوالتسببفي خسارة التاجر والمزارع.

وينتقد صوافطة منع أبناء شعبنا من الدّاخل الفلسطيني من الاستثمار في المجال الزراعي في الضفة وغزة، وقال:"يتعرض كل من يفكر في الاستثمار في القطاع الزراعي الفلسطيني لعشرات الإجراءات المنفرة، لها أول وليسلها آخر، ما يدفعه للإقلاع عن فكرة استثماره واللجوء للتجارة، بدلاً من الدخول في دوامة تواقيع الوزارات والدوائر الرسمية الفلسطينية، فهناك الكثيرون ممن يتطلعون للاستثمار في القطاع الزراعي لكنهم يهربون بسبب الإجراءات البيروقراطية".

ميزة المبادرات الاقتصادية وضعت كل الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال

أما د. أيمن يوسف،أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، فيرى أن الميزة الأساسية للعديد من المبادرات الاقتصادية التي أعدت لمعالجة الكثير من المشاريع على طرفي الخط الأخضر، وضعت كل الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وقال:"فلسطينيو الدّاخل هم جزء من المعركة،وبالتالي الكل يعاني من سرقة الموارد والمعيقات والحواجز والاعتقال والهدم".

وأقر يوسف بتقصير الجامعات الفلسطينية في عدم تمكنها من بناء قاعدة معلومات ومعطيات أولية عن احتياجات ومتطلبات السوقين الفلسطينيين في الدّاخل الفلسطيني وفي الضفة وغزة، تؤسسلشراكات في كافة القطاعات، بما فيها المراكز البحثية والجامعات، مشدداً على وجود تقصير واضح في كل الاتجاهات، وقال: "يجب أن يكون لدينا بنك معلومات جاهز لصانع القرار وزوار الدّاخل الفلسطيني لتعزيز العلاقة ما بين الجامعة وأهاليهم والمجتمع المحلي وأسواقه".

ويقول د. يوسف: "إن كنا عاجزين عن الوصول إلى مشروع وطني سيادي قوي، فإننا بحاجة إلى تعزيز الاقتصاديات المحلية لتثبيت الناس على الأرض، لأن المعركة طويلة، لذلك يجب أن نطوّر صناعات المقتنيات الثقافية التي تعزز الهوية الوطنية فيما يتعلق باللباس الوطني والأطعمة والفنون،وغيرها، كما أننا بحاجة إلى دراسة قطاع الأعمال في الداخل ودراسة متطلبات التوظيف لديه، إضافة إلى مسح ميداني لبعض القطاعات، منها التجارية والصناعية والصناعات الثقافية، لتلبي الجامعات هذه المتطلبات".

محاولة إنتاج شراكات وقصص نجاح استثمارية تسوق منتجاتها عربيا وعالميا

في حين يرى د. محمود كيال، رجل الأعمال ومؤسس ومدير عام شركة وقاية لخدمات الإنترنت، الذي ترك مهنة الطب وبادر لإنشاء شركته التيبات لها فروع في رام الله ودبي والناصرة، أن الفرصة المواتية الكبيرة التي يمكن التطلع لها هي التعاون فيما بين الداخل الفلسطيني مع الضفة وغزة في العديد من الشراكات القطاعية والمهنية، وقال:"سجلت بعض صناديق الاستثمار في الضفة التي كان جزء من مؤسسيها منأصحاب رؤوس أموال من الداخل الفلسطيني،والذين تمكنوا من تجنيد أموالهم وخبراتهم ونجحوا في إنشاء شركات فلسطينية تصدر منتجاتها للخارج ولدول العالم. فالفرص الموجودة في التعاون ما بين سوق الضفة والقطاع وفلسطين الدّاخل مواتية".

وتطرق كيال إلى قصص نجاح كثيرة حققها مستثمرون من الضفة والدّاخل الفلسطيني بشراكاتهم، لا سيّما في القطاع السياحي يمكن الاقتداء بها، ولكنه قال: "يجب إجراء دراسات دقيقة لمعرفة نقاط القوة المتوفرة في الداخل وفي الضفة الغربية بشكل واضح، ومن ثم محاولة إنتاج شراكات وتسويق منتجاتها في الأسواق العربية والعالمية، ولدينا قدرات يمكننا أن نستثمرها لإطلاق العديد من الشراكات المنتجة في كافة القطاعات".

ورفض د. كيالفكرة أن منفذ الاقتصاد الفلسطيني هو فلسطينيو الداخل، وفي رأيه،فإن العمق الاستراتيجي لفلسطينيي الداخل هو الاقتصاد الفلسطيني في الضفة وغزة، وقال:"حاجة فلسطينيي الداخل للاقتصاد الفلسطيني اقتصادياً واجتماعياً واستراتيجياًأكبر بكثير من حاجة الاقتصاد الفلسطيني للداخل الفلسطيني في الدّاخل، والمشكلة الكبيرة أنه لا توجد خطة عمل صحيحة واستراتيجية واضحة تستثمر في هذا المجال".

ويؤكد د. كيال على أن الشركات الإسرائيلية بدأت تفهم هذا الموضوع،وقال: "هناك هجمة استثمارية كبيرة لرؤوس أموال إسرائيليةأو حتى مشتركة تستهدف القوة الشرائية لعرب الداخل، ببناء وافتتاح مراكز تجارية كبيرة داخل القرى، ومن الأهمية بمكان الانتباه لمثل هذه الأمور، كما يجب إبرام صفقات واضحة المعالم للضرائب لتأمين وتوفير كل الضمانات".

يقول كيال:"كانت هناك مصلحة في استقطاب القوة الشرائية من الداخل إلى الضفة، فبرأيي من الضروري استقطاب هذه القوة عبر حملات تسويقية وتوضيحية تراعي كل الحساسيات الموجودة،ومن المؤكد أن حجم التبادل التجاري سيقفز ويتضاعف".

غياب مظلة وطنية تتبنى تنفيذ رؤى العلاقة الاقتصادية مع الداخل الفلسطيني

أما عزمي عبد الرحمن، مدير عام السياسات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد الوطني، فيشدد على أهمية بحث العلاقة الاقتصادية الثنائية مع أبناء شعبنا في الدّاخل الفلسطيني وقال:"لكن لغاية الآن لا توجد مظلة وطنية تتبنى تنفيذ هذه الرؤى على أرض الواقع وترعى أمر حماية المستهلك من المغالاة في الأسعار، ويجب تشكيل فريق وطني بهذا الخصوصوتقديم المقترحات لمجلس الوزراء، وإيجاد المظلة الوطنية حتى لا نبقى ندور في نفس الدائرة والفراغ، ويجب أن يتم الاتفاق على آليات لتنفيذ هذا الجهد".

ويكشف عبد الرحمن عن أن هناك نوع من التحايل الكبير الذي يحصل في عملية التبادل التجاري،خاصة من بضائع المستوطنات على أساس أنها إسرائيلية أو فلسطينية المنشأ، مشدداً على ضرورةأن يأخذ قانون مقاطعة منتجات المستوطنات صداه في الوسط الثقافي في الداخل الفلسطيني ، لأن الموضوع بحسب عبد الرحمن وطني وديني وأخلاقي، بالإضافة إلى كونه أمراً اقتصادياً، كما كشف عن أنهأصبح هناك جزء من الطلبة الفلسطينيين من الدّاخل الفلسطيني يدرسون في بعض جامعات المستوطنات، وقال:"إن هذا منافٍ للقانون ولكل الأعراف، وبالتالي يجبتشكيل فريق واحد ومظلة وطنية واحدة لتطبيق القوانين المعمول بها في الأراضي الفلسطينية".

وشدد عبد الرحمن على مأسسة العلاقة الاقتصادية بين شقي الوطن، وإيجاد مؤسسات ترعى هذه العلاقة وتنشطها بشكل كبير وتعمل على حل الإشكاليات القائمة،وفي نفس الوقت دراسة الفرص الاستثمارية وتبادل المعلومات،وقال:"لأن العلاقة حتى الآن ما زالت فردية وعشوائية يجب مأسستهاوتوفير قاعدة المعلومات لكل المستثمرين".