X إغلاق
X إغلاق


الاثنين 12 صفر 1440 | 22 تشرين أول 2018


رامز محمود :اطلقوا العنان للرياضة الفحماوية


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد النبي الهادي الأمين, وبعد.

فان موضوع الرياضة من اكثر المواضيع المتناقلة على السنة المواطنين المحبين لبلدهم ام الفحم.

وقد لفت انتباهي حديث الشباب الساخط على الواقع الموجود في مدينتنا ام الفحم من تقصير واضح وسافر بحق هذا المجال الواسع والفسيح. والذي من خلاله اجد انا شخصيا حلول المعضلات الاجتماعية في صميمها وفي لب جوهرها, وادعم رأيي بدراسات علمية وابحاث بهذا الخصوص تنتهي الى ان التخلص من العدوانية منوط مباشرة بالرياضة. وان انشغال الفرد في مجالات الرياضة يحسن من مكانة عضويته في المجتمع.

وقد أقول اكثر من هذا فان المنشغل في الرياضة ينظر الى المجتمع بعين القبول لان الرياضة نفسها تشكل عاملا جاذبا نحو الايجابية, وتتيح وسطا اجتماعيا مريحا ومقبولا عند الفرد. وان الاتصال في الرياضة اتصالا وثيقا ينمي شخصية الانسان من مرحلة الطفولة ويطورها وصولا الى مرحلة النضج والوعي والاندماج في المجتمع وعندما يكون الواحد منا ذاته الجسمية ويتقبل على الدوام كل النتائج بشتى المواضيع بالروح الرياضية ولا يميل الى القسوة والعنف, بل يظل متجملا في كل القيم والاخلاق الحميدة التي تأخذ به الى الرقي والتأني وعدم التهور والنظم الى متابعة الأمور والمواضيع بعقلانية تبث روح ديننا الحنيف وتظهر عمق المعاملة الحسنة بين الناس, وتماشيا مع روح الحديث في مقالتي هذه فإنني لا اتهم الموظفين في قسم الرياضة في بلدية ام الفحم بالتقصير بقدر ما القي باللوم على ادارة البلدية من الرئيس الى النواب والاعضاء في الائتلاف البلدي , فمثلي مثل أي مواطن فحماوي يسجل لهم نقطة سوداء في سجلات الفشل والاخفاقات التي قامت الادارة الحالية ببنائها غير مشكورة على ذلك, سيسألون عن هذه الامانة امام الله تعالى وامام المواطنين الذين يشعرون بالإحباط من تدني مستوى الرياضة في مدينة ام الفحم, كغيرها من المجالات.

فمدينة كبيرة بحجم مدينة ام الفحم تحرم من التقدم في العديد من مجالات الرياضة, فالرياضة ليست فقط كما يعتقد البعض انما رياضة كرة القدم فحسب, بل ان الرياضة هي تلك الرياضات العديدة التي تجدونها في بلدان اخرى حيث ينعم ابناؤها بمتعة اللعب والانشغال والرقي في قائمة طويلة للرياضات المتنوعة تجدونها في قسم الرياضة في بلديات ارتقت ادارتها الى دعم للرياضة بمجملها ومفهومها, واعطت المواطن حقه في ممارسة ومتابعة أي نوع رياضة يرغب.

وحتى يومنا هذا فان ميزانية الرياضة لا تذكر الا بآلاف الشواقل وهي عبارة عن مبالغ زهيدة جدا امام الميزانية الكلية والكبيرة لمدينة ام الفحم.

ولي ان اطرح السؤال نفسه هنا, والذي يسأل دائما عند التباحث في موضوع الميزانية السنوية لبلدية ام الفحم, ويتكرر هذا السؤال ويطرح على طاولة المجلس البلدي بقصد شد الانتباه ودعم قسم الرياضة اكثر واكثر, الا ان السؤال قد يحرج بعض المسؤولين لخجلهم من الاجابة ولقد لا يحرج البعض الاخر فانه لا يعبر الرياضة أي اهتمام ولا ينزل عند رغبة المواطنين الا في فترة الانتخابات البلدية مع الاسف.

عزيزي القارئ , عزيزي المواطن الفحماوي ادعوك لزيارة اقسام الرياضة في بلديات ناجحة وتفانيه في عطائها لمواطنيها فانك ستذهل من عدد الموظفين الموجودين في القسم, فهناك مدير القسم, وهناك موظفين كل في اختصاصه يتألق ويخدم بلده, فتجد موظفة للرياضة النسائية, وموظفا للرياضات الخاصة بالمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة, وموظفا او اكثر لصيانة المؤسسات الرياضية البلدية, واخر مسئولا عن ترتيب فتح واغلاق المرافق الرياضية من قاعات وملاعب وساحات وترتيب المواعيد لذلك حسب برنامج الموضوع, وموظفا مشرفا على احتياجات الفرق ومنسقا لكل ما يترتب عليه ذلك, وموظفا مسئولا عند رفع اسم بلده بين باقي البلدان في نجاحاتهم وتألق اللاعبين وابراز ابداعاتهم وتشجيعهم على المضي قدما الى احراز الانجازات واضفاء ملامح الرياضة على المجتمع المحلي اين نحن هؤلاء ؟؟

حبذا ان يولي رئيس البلدية اهتمام لا اقول واسعا انما اقول اهتماما يسيرا الى شتى الرياضات والنهوض بأبناء مدينتنا ام الفحم الى القمم نفاخر بهم البلدان الاخرى.

حبذا ان بلدية ام الفحم تكرس من وقتها الثمين والنفيس جلسات يكون عنوانها " النهوض بالرياضة في ام الفحم" سيكون وقتها بصيص امل في نفق الرياضة الفحماوية المظلم ان النور ات.

والله اني لأخجل ان اكتب ان نصيب الفعاليات الرياضية من ميزانية ام الفحم والتي تقدر 290 مليون شيكل هو 20 الف شيكل سنويا... فكيف ذلك؟

اليست هذه مهزلة حقيقية؟؟ اوليس هذا تامر على الرياضة وتغذية للعنف المستشري في ام الفحم ؟؟؟

الا نكتفي في هذا المعطى المتواضع والصغير لكي نستنتج ان رئيس واعضاء ادارة البلدية قد فشلوا الرياضة ؟ التي هي المتنفس الواسع للخروج من وحل العنف والجريمة في ام الفحم وان هذا مربوط بذاك بعلاقة مباشرة فكلما كانت البلدية جسما داعما للرياضة كلما قلت نسبة العنف والفوضى بالبلد وفي أي بلد بالعالم.

وهي فرصة نطالب بها رئيس البلدية واعضاء الادارة والائتلاف ان ينزلوا الى الشارع الفحماوي الساخط والمحبط من عدم اكتراثكم واهتمامكم بالرياضة, وان تعطي الرياضة حقها وحجمها الطبيعي نسبة لحجم الميزانية الكلية الكبير ونسبة الى ثقل مدينة ام الفحم واهلها وابنائها.

فحتى متى ستظل الرياضة في ام الفحم بلا اجنحة؟؟ ومتى سيفتح غطاء عن قارورة الزجاج فتنهض منه الرياضة الفحماوية وتنطلق في هذا الفضاء الواسع ؟

رامز محمود جابر

رئيس لجنة المراقبة
بلدية أم الفحم