X إغلاق
X إغلاق


الأحد 12 شوال 1440 | 16 حزيران 2019


رثاء جدي قاسم الشيخ زيد / بقلم: غانم زيد محاجنه


جدي الحبيب .. أيـها المصباحُ المنير في ظلمة الكون سيبقى ذكراك بين الناس قائماً و دائماً ما دامت السماوات والأرض , وستبقى نصائحك و آرائك شموعاً تضئ لـي ولغيري دروب حياتهم , فكم نجد من يقول – بعد رحيلك – أنه سألك عن كذا وكذا أو سمعك تقول كذا وكذا فـهـا أنت يا جدي الحبيب كنت و ستكون و ستظلُ كتاباً مفتوحاً و مرجعاً يقتبسُ منه الناس ما يضئ لهم عتمة حياتهم و ينير لهم دروبهم .

جدي الحبيب .. لـم أجد كلمات خاصة لـم يستعملها البشر من قبلي لأصفكَ بها , ولكن يكفي أن أذكر اسمك فقط فيعرف الناس قيمتك و مكانتك التي كانت محفوظة وعالية و ستظلُ في مكانها أبد الدهرِ , ولكن هذه هي الدنيا والكل صائرٌ إلى ما صرت له , فـما أعجب تقلبات الأيام و مـا أغرب تصاريف الأقدار , فـلله الحمدُ و المنة على قضاءه وبعد هذا كله لم يبقى لنا إلا ذكرك بالخير والدعاء لك بأن يكون مثواك الأخير في جنات النعيم .

رحلت يا جدي وتركت دموعاً
بالملايين تبكي على ذكراك..
رحلتْ روحك عنا، وتركتنا مع عيون وقلوب ترثيك بوداع لا رجعة فيه إلا ما شاء الله..
نعم رحل والدنا جميعاً بعد ما اختاره الله
فبالجنان نلتقي بإذن الله
فرحمك الله وطيب ثراك
ومنَّ بالصبر علينا..
وألهمنا بالفرج في همنا
وأجرنا في مصيبتنا..
(إنا لله وإنا إليه راجعون)
سنفتقدك يا من كنت جامعنا..
ومن بعد الله ساندنا..
وسنظل نروي روحك الراحله بالمغفرة
والرحمة والسعادة الحقيقيةوالأبدية بالآخرة..
فها أنا اليوم بقلمي أرثي رحيل جدي..
وبقلبي حزن وألم أبكيه بصمت وبلساني دعوة تهفو كل فترة قائلة:
«رحمك الله يا جدي، رحمة تجيرك من النار