X إغلاق
X إغلاق


الأحد 12 شوال 1440 | 16 حزيران 2019


في ذكرى وفاتك الأولى – بقلم: حنان جواد سعادة


مَرَّتْ سنةٌ وما زلتُ أعزّي رُوحي بغيابكِ. مَرَّتْ سَنَةٌ وما زالتِ ابنتُنا تسألُنا بلهفةٍ عنكِ، فنتهرّبُ بدورنا من الإجابة ونطمئنها أنّ لقاءَنا سيكونُ في الجنّة! مرّتْ سنةٌ ومَا زَالَ الألمُ يَنْخُرُ فِي عِظَامي وَيَقُضُ مَضجعي. مَرَّتْ سنةٌ وَمَا زَالَ الشَّوْقُ يَكْبُرُ وَيَكْبُرُ حَتَّى وَصَلَ عَنَانَ السَّمَاءِ. مَرَّتْ سنةٌ وما أطولَها وأقساها من سنة، كبرتُ بها ألفَ عامٍ وكبرتِ ابنتنا أكثرَ ممّا ينبغي وصارتْ تخافُ الموتَ والغيابَ وصرتُ أخافُ عليها منَ الحياة!

يا حبيبة، تراكِ تشعرينَ بِنَا الآن. تراكِ علمتِ بقدومِ حفيدتكِ الجديدة. نعم، أسميناها "حوريّة" لعلّها تستقي من الاسمِ نورَهُ. علّها تأخذُ مِنْ طُهرِ قلبِكِ وبشاشةِ وجهِكِ. علّها تكونُ صلبةً، قويّة، جبّارةً كما كنتِ يا غالية!

صحيحٌ أنّني عرفتكِ خمس سنين فقط لكنّها كانت كفيلة بأنْ أحبّك كلّ هذا الحبّ فإنّ الحبَّ لا يُقاسُ بالزّمن. كان الّذي يجمعني بكِ أكبرَ من أيّ شيء، لم تكوني أمّ زوجي فحسب. كنتِ الصّديقة والحبيبة. لم تكوني أيّ امرأة.

كنتِ امرأةً لم يُخلَقْ مثلها ولَنْ تتكرّرْ. تحبُّ الجميع وتتمنّى الخير لكلّ النّاس. تحنُّ على القريب والغريب. تُنفقُ الأموال لوجه الله تعالى ويا لفرحتها كانت حينَ يتجمّع الأطفال حولَها وتعطيهم الشّواقل. كان القرآن الكريم رفيقك حتّى آخر لحظة من حياتكِ، تلوتِ القرآن وسلّمتِ الرّوح إلى باريها.

اللهمّ كما كانتْ سببًا في سعادتنا ارزقها وإيّانا لذّة النّظر إلى وجهكَ الكريم! 

الفاتحة لروح الغالية حوريّة محمّد عبدالرؤوف محاميد - معاوية