X إغلاق
X إغلاق


الأحد 11 صفر 1440 | 21 تشرين أول 2018


عوني وتد: هذا ( المارذل) من ذاك الدجال الأرعن.


 

كثرت السطور، وعلت الاصوات لقرار الباروخ مارزل, وقطعانه الجرباء ,بدخول مدينة ام الفحم الأبية !
دقت الطبول، وعلا الصفير، واستدعي النفير، لنزوات العنصرية والحقد التي يلوح بها كل موسم وكل عام.

في مقالتي هذه ,سأغرد خلف سرب شعبي, وسأنقل لذلك (المارذل) خرائط مدينتنا السرية ، وازوده برسومات الطرق الالتفافية ، ودروب الانفاق ، واسماء المعابر، لينجح اخيرا في شق وحدة صفوفنا واستغلال تناحرنا وتشرذمنا ! وغياب الفتنا ومحبتنا ..

وبهذا ربما ينجح في دخول احيائنا، واحتلال باحات مدينتنا، وكأنه بطل طروادة الجديد !

الطريق الاولى :
" يا طلت خيلنا من قفا الوادي/عوايد خيلنا تْكيد الأعادي/ يا طلت خيلنا من عند الروحه/ يا قْلوب الاعادي منا مجروحه / يا طلت خيلنا من راس الدوره/ يا قْلوب الاعادي منا مقهوره ".

لا تهابوا ايها الدجاجلة المتطرفون من هذه الاغاني ، التي لقنتها اياها الحاجة بدرية يونس لأحفادها الفرسان !
فأخفوا راياتكم الصفراء لكي لا يعرفكم صفّّير وادي عارة ,فتتحول ازهاره لحجارة من سجيل !
ولا ترسموا بعد اليوم فوق اعلامكم قبضة اليد ، فتدركها سواعد سباع الوادي فيعترضوا طريق قافلتكم ، ويصدوكم خائبين ..
تعالوا ليلاً خلسة كالخفافيش !
فان اجتزتم هذه العقبة الصلبة ، عرجّوا يميناً ، قبل مشارف "عراق الشباب" المتين . واحذروا اراضي قرية "المُعَلََقَة" !
فمن تمسك بارضه بأظافره واسنانه عند النكبة ، يدرك تماما كيف يرد عنها كيد السافرين ..
وهناك ستجدون طريقين لا ثالثة لهما .. طريق "عين جرار" اليسرى .. لا تدخلوها ! انصحكم لا تدخلوها ..! فزيتونها و"وادي نسورها" جحيم .
فتوجهوا يمنةً ! وتطرفوا كثيرا عبر الصخور .. الستم انتم متطرفي اليمين ؟ وفي هذه الطريق وجب عليكم التروي كثيراً .. فان كان اليوم مشمساً ، سيبصركم فرسان" جبل اسكندر" ، فاحذروا فرسانه الميامين !
وان كان اليوم ممطراً فانني اخاف عليكم من سيول نشاما " الأقواس" وجحافل "عين النبي" الصامدين!
فما عليكم الا الرجوع خائبين .. خائبين .

الطريق الثانية :
انها طريق قرية " مُصْمُص" ، وما ادراكم ما مصمص؟ الستم تكرهون قرية مصمص! قرية ثابتة انجبت شاعراً فلسطينياً عريقاً نشأ بين روابي اللجون وسهول مرج بن عامر ، وجمع منها ازهار البطولة والاباء .. سيعترضكم ربع وعشيرة شهيد المهجر راشد حسين ، ويصرخون في وجوهكم قصيدته "ازهار من جهنم " ، ويرددون :
" يا بلادي أنت أهديت إلى الناس المحبهْ
أنت نور يا بلادي شقَّ للتائه دربهْ
أنت الأمس نبيٌّ منح العالم قلبهْ
من قضى أن تسعد الأرض ,وتَبْقى في جهنمْ ؟
من هنا سوف تشقُّ الشمس درباً أزليهْ
للملايين التي لم يحسبوها بشريَّهْ
من هنا من أرضنا ذات العيون العسليهْ
ستسير الشمس في ركب الحياةِ الذهبيَّهْ
وسنطفي بنديِّ الحب نـيرانَ جهنمْ".

فما عليكم الا ان تخلعوا ثيابكم ، وتتخفوا بثياب نسوة ، وتحلقوا لحاكم، وتصبغوا وجوهكم بالحمرة !
لعلهم لا يعرفون قطعانكم ، فتعبرون...
فان وصلتم مشارف قلعة البطولة والصمود !
فسلوا دجالكم الارعن .. وكيف لكم ان تسألوا الرميم !
ماذا صنع عندما تحول الفحم الى حجارة
لظى ؟ وعلا غبار الخيول واسدل الغطا ؟

الطريق الثالثة :
بها ثلاثة اسود يربضون عند انصاب امجادهم ، فسيوقفكم شهيد هبة الاقصى محمد العيق ويصد فلولكم كما صد رصاصات الغدر ، ويخط بدمائه الزكية فوق راياتكم .. لنا المجد ولكم القهر !
فان فر منكم نفر قليل من قطعان حقدكم ، فسيَهِبُ مسك الاقصى الشهيد احمد صيام ويردع بعنفوان شجاعته من تسلل من بقايا دجاجلتكم ، وسيكتب بدمائه الطاهرة فوق عرينه ، صامدون في الحياة، وفي الممات صامدون .
وان بقي البعض من خفافيشكم فسيطردها امير الشهداء مصلح جراد ويسجل بدمائه المباركة فوق سماء قلعتنا الصامدة ، لا نامت اعين الجبناء !

وستعودون ..
حتما ستعودون بذلكم ستعودون ، بقهركم ستعودون ، بهزائمكم ستعودون ،وستعرفون في قرارة انفسكم الدفينة ، بأن امهاتنا لم تنجب من يعرف الخنوع والخضوع ، ويرتضي الذل والهوان لشعبه الصابر الأمين .

هذه طرقنا .. ايها المارذل !
وهذه ميادين الراسخين.

اما انتم يا ربعي واحبتي !
فحال انتهائكم من رفع الرايات الملونة ، ونصب المنابر المتنوعة ، وتوقف تناحر داحسكم وغبرائكم ..
هلموا الى جياد وادي عارة الصافنات ! اقبلوا الى قصائد المصمصيّ الماجدات ، وزوروا عُرُنَ شهداء اسمى الهبات !
لنبقى جميعاً تحت راية واحدة ،وكلمة واحدة ، وارض واحدة لا تنبت غير الوفاء.