X إغلاق
X إغلاق


الثلاثاء 14 محرم 1440 | 25 أيلول 2018


المتعجلون من الحجاج يغادرون مشعر ’’منى’’


دأت نفرة الحجاج المتعجلين، امس الخميس، في ثالث أيام عيد الأضحى (12 ذي الحجة)، استعدادا للرحيل بعد إنهاء رمي الجمرات بمشعر "منى".
ويطوف حجاج بيت الله الحرام عقب رمي الجمرات طواف الوداع بالكعبة المشرفة، حيث يرتحل بعض الحجاج إلى المدينة المنورة عقب الطواف قبل غروب الشمس.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية بالسعودية (واس) عن المشرف على المراقبة بمركز القيادة والسيطرة، العقيد طارق الغبان، قوله إن منشأة الجمرات ستشهد اليوم كثافة عالية مع تعجل أكثر من مليون و600 ألف حاج لرمي الجمرات الثلاث.
وأضاف طارق الغبان: "يشهد ثاني أيام التشريق كثافة عالية من حجاج بيت الله الحرام الراغبين في التعجل في رمي الجمرات الثلاث وأداء طواف الوداع قبل غروب شمس اليوم".
ومن المعلوم مواصلة أكثر من مليوني حاج، في ثاني أيام التشريق (12 ذي الحجة)، أداء منسك رمي الجمرات بمشعر "مِنى".
وأيام التشريق الثلاثة (11 و12 و13 ذي الحجة) يقضيها حجاج بيت الله الحرام على صعيد "منى"؛ ابتداء من الأربعاء، بعد أن باتوا فيها ليلة استعدادا لرمي الجمرات الثلاث، وإذا رمى الحاج الجمرات، الأربعاء (أول أيام التشريق)، والخميس (ثاني أيام التشريق)، يمكنه مغادرة "منى" إذا كان متعجلا وهذا يسمى النفرة الأولى، وبذلك يسقط عنه المبيت ورمي اليوم الأخير (ثالث أيام التشريق) بشرط أن يخرج من "المشعر الحرام" قبل غروب الشمس، وإلا لزمه البقاء لليوم الثالث.
ويتوجه الحجاج بداية من صباح كل يوم إلى مشعر "منى"، لرمي الجمرات (21 حصاة) بدءا من الجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات لكل جمرة، ويكبّرون مع كل واحدة منها، ويدعون بما شاءوا بعد الصغرى والوسطى فقط مستقبلين القبلة رافعين أيديهم.
وفي اليوم الثالث من أيام التشريق الذي يصادف، اليوم الجمعة 24 أغسطس من هذا العام، يرمي الحاج كذلك الجمرات الثلاث، كما فعل في اليومين السابقين، ثم يغادر "منى" إلى مكة، ويطوف حول البيت العتيق للوداع ليكون آخر عهده بالبيت الحرام لهذا العام.
وأيام التشريق، هي الأيام الثلاثة التي تأتي عقب يوم النحر أول أيام عيد الأضحى المبارك، ويقضيها الحجاج بمشعر "منى"، وتعرف أيضا بـ"الأيام المعدودات".
وبلغ عدد حجاج بيت الله الحرام هذا العام نحو مليونين و371 ألفا و675 حاجا، حسب الهيئة العامة للإحصاء بالسعودية (رسمية).

رسالة المجلس الإسلامي للافتاء لحجاج بيت الله الحرام بخصوص طواف الوداع

 أهلنا الأحباب حجاج بيت الله الحرام:

 وصلنا العديد من الأسئلة حول حكم طواف الوداع لمن سيمكث في مكة بعد الطواف يوماً أو يومين أو أكثر ؛ وهل يجوز له بعد طواف الوداع أن يذهب للحرم من أجل الصلاة ؟ وهل يجوز أن يشتري بعد طواف الوداع ونحو ذلك؟

 نقول وبالله التوفيق:

 1. الأصل أنّه من طاف طواف الوداع وبقي في مكة لغير حاجة أو لحاجة لا تتعلق بالسفر فإنّه يلزمه إعادة الطواف .

 ولكن إذا كان انتظاره من أجل القافلة وتجهيزات السفر ففي هذه الحالة لا يلزمه الإعادة .

 وبناء عليه من تعجل وخرج من منى يوم أمس الخميس 12 ذي الحجة وذهب لمكة وطاف طواف الوداع وسيبقى بعدها في مكة منتظرا خروج القافلة فإنّه لا يلزمه الإعادة لانّه معذور بمكثه بمكة بعد طواف الوداع.

 - علماً أنّ المذهب الحنفي يجيز المكث في مكة بعد طواف الوداع ولو كان سيمكث الحاج بعد طواف الوداع لسنة ولو لغير حاجة أو عذر بشرط ألا ينوي إقامة دائمة بعد الطواف .

وبناء على ما سبق :

طالما أنّ الحاج سيمكث في مكة من أجل ترتيبات القافلة والسفر بعد طواف الوداع وهذا عذر معتبر بالتأخر كما سبق فلا مانع خلال هذه الفترة أن يذهب للحرم ويصلي فيه وأن يشتري ونحو ذلك ولا إعادة للطواف عليه .

 ملاحظات هامة :

 1. طواف الوداع يسقط عن المرأة الحائض.

 2. الحائض التي لم تطف طواف الإفاضة حتى الان وما زال الحيض موجودا وستخرج من مكة اليوم أو غدا ويغلب على ظنها أنّه لن يتوقف في الغد فإنّه يلزمها أن تتحفظ جيدا وتطوف ثم تسعى ولا يلزمها شيء .

 3. بلغنا أنّ بعض المرشدين - سامحهم الله تعالى- يهوّن من شأن طواف الوداع بدعوى أنّه سنة عند بعض أهل العلم كالمالكية وليس بواجب !!

 ولهؤلاء الاخوة ننصح ونقول وهل السنة تعني الترك وعدم الفعل ؟!

 ثمّ أليس من المسؤولية والأمانة أن تسعى أيها المرشد جاداً إلى أن يؤدّي الحاج فريضة الحج بأكمل صورة وأتمّ وجه ما استطعت إلى ذلك سبيلا طالما أنّه ليس هنالك حرج أو مشقة؟!

 ما هي الحاجة المسوغة التي تستدعي العدول عن قول الأكثرية القائلين بالوجوب ؟! بل ما هي الحاجة المسوّغة لترك قول القائلين بالاستحباب والندب؟!

 لذا يجب على الجميع الحرص على أداء طواف الوداع مع التأكيد على عدم وجوب تأخيره إلى آخر يوم للخروج من مكة ففي مسألة المكث بعد طواف الوداع سعة عند فقهاء الحنفية كما سبق ولو لغير عذر ؛ فكيف الحال إذا وجد العذر!!

 والله تعالى أعلم

 المجلس الإسلامي للافتاء في الداخل الفلسطيني

 الجمعة 13 ذي الحجة 1439 ه