X إغلاق
X إغلاق


الجمعة 06 ربيع الثاني 1440 | 14 كانون أول 2018


خمسة واربعون عام على حرب أكتوبر سنة 1973/ عدنان محاميد


في هذه الأيام تمر خمسة واربعون عام على ذكرى حرب أكتوبر التي شن فيها الجيش العربي السوري والمصري حربا على إسرائيل في الأراضي العربية المحتلة في سيناء المصرية واراضي الجولان العربية السورية من اجل تحريرها من المحتل الإسرائيلي حيث قامت إسرائيل في خمسة حزيران عام 1967 بشن حرب ضروس على الأراضي العربية في سيناء والأراضي العربية السورية في هضبة الجولان وقامت باحتلالها وإقامة المستعمرات والمستوطنات ومحاولة اخضاعها وضمها اليها,. وطردت الالاف من المصريين والسوريبين أصحاب الأرض الأصليين وقد استمر هذا الوضع حيث كانت الجيوش العربية غير جاهزة لمقاومة المحتل, وبعد سنوات قليلة من حرب ال 67 قام الرئيس جمال عبد الناصر وحافظ الأسد ببناء قوة جديدة للجيوش العربية وخلال ستة سنوات قامت الجيوش العربية بشن حرب تحرير للأراضي العربية في سيناء والجولان وقد تفاجأ الجيش الإسرائيلي من ذلك الهجوم وقد تكبد خسائر كبيرة وخرج من أكثرية الأراضي في سيناء وفي الجولان, وقد تدخل الامريكيون في تلك الحرب حيث كان جسرا جويا من العتاد الأمريكي للجيش الإسرائيلي من اجل مساعدته في التصدي للهجوم العربي وفي تلك الفترة كانت هناك بعض التراجعات حيث كان العملاء داخل الجيوش العربية الذين نسكوا مع المعتديين من اجل اجهاظ الحملة العسكرية وافشالها, وقد كانت تلك الحرب باعتراف رئيسة جكومة إسرائيل في حينه اننا صغار امام الكبار وان إسرائيل دفعت ثمنا باهضا في تلك الحرب وبعد تدخل امريكي أوقفت الحرب وبدأت العمل على إيجاد حلول جانبية لافشال القوة العسكرية وبدا أنور السادات بالتراجع والعمل مع الأمريكيين من اجل الوصول الى حلول جانبية مع الإسرائيليين وقد عملوا على إيجاد حلول مع الأمريكيين لابقاء سيناء فارغة من القوات العسكرية المصرية ومناطق معزولة وخالية من السلاح والوجود العسكري وبقيت سوريا في المعركة لوحدها تدافع عن خطوط الدفاع التي كانت قائمة ما بعد ال67 وقد عملت القيادة المصرية على توقيع معاهدة كام دافيد مع إسرائيل وإقامة سلام مع مصر فقط وقد اخذ الدور الأمريكي يتوسع وينتشر حيث بدأت القيادات العربية بالتراجع والعمل على إيجاد حلول غير مرضية وغير منصفة على حساب القضية الفلسطينية, وبعد سنوات من تلك الحرب دخل الأردن الى توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل وبعدها جاء الدور الفلسطيني في التوقيع على اتفاقية أوسلو الذي لم يحدد قيام الدولة الفلسطينية ولم يكن هناك ضامنين لهذا السلام الذي كان يرجى منه قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وان تكون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وان تتحرر جميع الأراضي المحتلة في الضفة الغربية في الكامل وقطاع غزة وان تقوم الدولة الفلسطينية في عام 1997 ولكن حكومة إسرائيل المتعاقبة اخلت بالاتفاق وعملت على تهويد واستيطان في جميع الأراضي العربية الفلسطينية وتهويدها وكذلك في الجولان العربي السوري تهويد الهضبة وتحويلها الى الكيان الإسرائيلي وان هذه السياسة التي تتخبط بها حكومة نتنياهو لبيرمان قد تجد نفسها مرة أخرى في حروب جديدة ولم تقبل سوريا وفلسطين بتهويد أراضيها وان هذا المخطط الذي يرفضه الشعب العربي الفلسطيني قاطبا والسوري سوف يعيد المنطقة الى حروب جديدة, وان السياسة الامريكية المنحازة الى إسرائيل عملت وتعمل على تغيير الواقع الذي نعيشه حيث قامت حكومة ترامب الامريكية بنقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس وأعلنت عن القدس عاصمة لدولة إسرائيل وذلك يتنافى مع القوانين والأعراف الدولية وان مخطط ترامب في سفقة القرن التي يعمل ويمهد لها مع حكومة إسرائيل والرجعية العربية الممثلة بالمملكة العربية السعودية ودولة الامارات واعوانها في المنطقة مع حكومة إسرائيل سوف يفشل هذا المخطط ولن ينفذ, ويلاقي هذا المخطط الصهيوني الأمريكي في تهويد الأراضي العربية وعدم الاعتراف بحقوق الشعب العربي الفلسطيني وإقامة دولته لجانب دولة إسرائيل وعاصمته القدس, والان تقوم الاحتجاجات الشعبية الواسعة والكبيرة على طول الحدود مع قطاع غزة يوميا واسبوعيا وسقط المئات والشهداء والالاق من الجرحى في الضفة الغربية وقطاع غزة وهذا المخطط سوف يفشل حتما لان جميع الشعب الفلسطيني يرفض هذا المخطط ولن يستسلم الشعب العربي الفلسطيني ولن يضاع حق وراءه مطالب, المجد والخلود لشهدائنا الابرار والشفاء العاجل لجرحانا.؟