X إغلاق
X إغلاق


الأربعاء 12 ربيع الأول 1440 | 21 تشرين ثاني 2018


المحامي الفحماوي توفيق جبارين : اقترحنا الاعتراف بالخان الأحمر وإزاحته مئات الأمتار


أكد المحامي الفحماوي توفيق سعيد جبارين ، أنه تم التوجه إليه من قبل مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من أجل إجراء مفاوضات بغية التوصل لاتفاق بشأن التجمع السكني الخان الأحمر شرق القدس ، وحل الإشكال التخطيطي لمنازل القرية. 
وفي أعقاب هذا التوجه، أجريت مفاوضات بين مكتب نتنياهو والمحامي جبارين الذي قدم مقترحا بموجبه يتم تحضير خارطة هيكلية للتجمع السكني وترخيص منازله وجميع المنشآت، على أن يتم إزاحة التجمع السكني مئات الأمتار عن موقعه الحالي بمحاذاة شارع 1 في القدس . 
وقال جبارين إن "المفاوضات والمقترحات التي قدمت لمكتب نتنياهو وحصلنا على موافقة مبدئية عليها، تعتمد بالأساس على المقترحات والبدائل التي قدمناها للمحكمة العليا، من خلال الالتماس في شهر تموز/ يوليو الماضي، حيث ردت المحكمة الالتماس وأصرت على طلب الإدارة المدنية بهدم وإخلاء الخان الأحمر". 
وبحسب المقترح فإنه سيتم تحضير مخطط تفصيلي وخارطة هيكلية للخان الأحمر بموجب قانون التخطيط والبناء الأردني المعمول به في الأراضي الفلسطينية، وكذلك الاعتراف الرسمي من قبل السلطات الإسرائيلية بالتجمع السكني الذي سيتم إزاحته مئات الأمتار عن موقعه الحالي، على أن يقام التجمع السكني من جديد مع كافة المنازل والمنشآت في ذات المنطقة. 
وأوضح جبارين أنه خلال المفاوضات مع مكتب نتنياهو، تم تقديم عدة مقترحات، بيد أن المقترح الذي حظي بموافقة مبدئية من جانب نتنياهو، الاعتراف بالتجمع السكني شريطة إزاحته مئات الأمتار عن الشارع الرئيسي، على أن يبقى الخان الأحمر في المنطقة ويتم تنظيمه وشرعنة المباني الجديدة بموجب قانون التنظيم والبناء، وهو المقترح الذي قدم أيضا للإدارة المدنية الذي رفضته، فيما أمتنعت المحكمة العليا عن التدخل. 
وعزا جبارين قبول مكتب رئيس الحكومة للمقترحات وإجراء المفاوضات، إلى صمود أهالي الخان الأحمر والاعتصام والتضامن للشعب الفلسطيني وللمتضامين الأجانب مع الأهالي، وهو النشاط الذي أحبط محاولات الجيش الاسرائيلي هدم التجمع السكني بالقوة وتهجير سكناه، بعد رفض الأهالي هدم منازلهم ذاتيا وإصرارهم على البقاء في المكان. 
وأشاد بالحراك الدولي المتمثل بإسناد دبلوماسيين وبرلمانيين عالميين للخان الأحمر وبموقف الاتحاد الأوروبي الرافض لمخطط الاحتلال، مؤكدا على أهمية تحذيرات المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، لإسرائيل من تهجير وهدم قرية الخان الأحمر، باعتبار أن ذلك يشكل "جريمة حرب". 
وفي ظل هذه التطورات والمواقف الدبلوماسية الدولية الداعمة ومواصلة الاعتصام والصمود في الخان الأحمر، قال جبارين إن "إسرائيل بدأت بالتراجع عن موقفها هدم التجمع السكني وإخلاء الأهالي قسرا، وشرعت تفكر بالحلول استنادا لمقترحات الحلول والبدائل التي قدمناها". 

وأضاف أنه "أجريت مفاوضات بيني وبين مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، خلالها تم التوصل لتفاهمات بتنظيم القرية من ناحية تخطيطية، ما يعني عدم الهدم والإخلاء القسري، والاعتراف بها من قبل السلطات الإسرائيلية، كما يصادق على مخطط تفصيلي للتجمع السكني في منطقة الخان، وعلى هذا الأساس توصلنا إلى موافقة مبدئية من قبل مكتب نتنياهو". 

وختم جبارين بالقول إنه ينتظر الرد النهائي من قبل الحكومة الإسرائيلية التي تناقش المقترح الذي قدمه ووافق عليه مكتب نتنياهو، لافتا إلى أن "مكتب وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، أبدى معارضته للمقترح".