X إغلاق
X إغلاق


الأربعاء 12 ربيع الأول 1440 | 21 تشرين ثاني 2018


خالد وليد قبها: قانون الولاء في الثقافة......


 

تم بالأمس عرض قانون الولاء في الثقافة في قراءته الأولى وهو في الحقيقة إستمرار لقانون القومية وضد مفهوم النكبة حيث يعزز هذا القانون من مفهوم يهودية الدولة ، بل ويعاقب كل من لا يعترف بإسرائيل كدولة وكيهودية على وجه الخصوص.

هذا القانون سيحد من الميزانيات الممنوحة للجمعيات التي تتعارض بأهدافها مع مفهوم هذا القانون،وبالتالي التحكم بكل الفعاليات التي لا تتلاءم ومفردات هذا القانون ، في وسيلة من وسائل الإبتزاز المقيتة والتي تمارس في ظل سيادة القانون وديموقراطية تمت صياغتها بما يتلاءم مع الفكر العنصري الذي يطبق نظام الأبارتهايد في أبشع صوره.

بالأمس أستقبلت وزيرة الثقافة الداعمة والمطالبة لهذا القانون ، بكل حفاوة في أبوظبي، كما أستقبل أيضا رئيس الوزراء نتنياهو في مسقط ، وكما يستقبل وزير المواصلات والإستخبارات في مسقط أيضا ،بالإضافة الى كافة الوفود الرياضية الإسرائيلية التي إستقبلتها عواصم الخليج الثائر .

لقد كان إستقبالا بين الحبيب وحبيبه بل العشيق وعشيقه في صورة يندى لها الجبين ، في الوقت التي يجتهد الكنيست بأعضائه المتطرفين من اليمين ويمين الوسط وحتى يسار اليمين ، في إستصدار قوانين عنصرية لم تكن بدايتها يهودية الدولة ولن يكون نهايتها قانون الولاء لثقافة القومية اليهودية .
إن ما يحدث في إسرائيل اليوم إنما خلق مفاهيم ديموقراطية لا تتناسب مع مفاهيم ما يسمى بالديموقراطية الأممية ، وهنا لابد من كافة الممارسين وخصوصا المعلمين لمادة المدنيات ، أن يتنبهوا لعمق المصيبة التي نساق اليها في تربية أجيالنا على أفكار عنصرية مبتدعة تحاول جعل من اللامعقول معقولا ومقبولا .

وهنا لا بد من ثورة فكرية يتبناها رجال التربية والتعليم والمفكرين والمؤرخين والمنظرين لحقوق الإنسان والسياسيين في كل مواقعهم النضالية ، أن يعملوا يدا بيد من أجل الوقوف أمام هذه الأفكار والممارسات العنصرية، بكل الوسائل الممكنة والمتاحة نضاليا على الساحة المحلية والخارجية على حد سواء.

لايمكن أن نقف مكتوفي اليد ،أمام هذه الهجمة اليمينية المسعورة ، التي تذكرنا بقوانين نورنبرغ المشؤومة التي إتخذهتها النازية مع اليهود في المانيا ، والتي شكلت فيما بعد قاعدة لذبح اليهود في مسالخ النازية تحت مسميات عديدة كان منها تصفية الأراضي الألمانية من كل عرق خبيث ونجس ، الأمر الذي أعاد مناظر المذابح المنظمة المدعومة بقوانين أيار التي شرعنة هذه المذابح من عواصف النقب الى المذابح المنظمة .
فهل نحن في مرحلة سن القوانين العنصرية تمهيدا لتحليل ذبحنا وتشتيتنا وإهدار كرامتنا ؟
أم نحن أمام بعث جديد لهويتنا وإعادة وجودنا وتحقيق ذاتنا!
نحن موعودين بالنصر من الله وحتى ذلك الوقت الذي أراه قريبا ، لا بد من العمل وتشمير السواعد مهما بلغت التضحيات وتجللتنا المصاعب.

إستبشروا خيرا
لاغالب إلا الله.