X إغلاق
X إغلاق


الأربعاء 12 ربيع الأول 1440 | 21 تشرين ثاني 2018


رجل الأعمال الفحماوي مصطفى شريم يتبرع بتكاليف غرفتين تعليميتين في مدرسة ’’المجد’’ لذوي الاحتياجات الخاصة


احتفلت مدرسة "المجد" لذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة أم الفحم، أمس الاربعاء، بافتتاح غرفتين تعليميتين، على نفقة رجل الأعمال الفحماوي، السيد مصطفى أحمد شريم، صاحب شركة "أضواء المروج" ومؤسس صندوق "المنح للتعليم العالي" (على اسم المرحومين أحمد مصطفى شريم ومريم سليمان).
وشارك في الحفل لفيف من الأهالي، والسيد مصطفى شريم وزوجته، والدكتور محمود زهدي، مدير جناح المعارف في بلدية أم الفحم، والسيد ياسين أبو رعد، مسؤول ملف التعليم الخاص في البلدية، والدكتور مهند مصطفى، عضو اللجنة الأكاديمية في صندوق "التعليم العالي" للمنح، بالإضافة إلى طاقم المدرسة الإداري والتعليمي والعلاجي.
يشار إلى أنه جرى تزويد الغرفتين، موضوع الاحتفال، بأجهزة علاجية وأسرّة وفرشات وأغطية طبية وأدوات أخرى مرتبطة بتنمية المهارات والقدرات الحركية والعقلية لطلاب المدرسة التخصصية في تدريس وعلاج حالات خاصة بإعاقات متفاوتة.
تولت عرافة الاحتفال، السيدة ندى ملك، مديرة المدرسة، مرحبة بالضيوف وشكرت رجل الإعمال السيد مصطفى شريم وعائلته على عطائهم الدائم للمدرسة، وقالت: "نثمن عاليا هذا العطاء من السيد مصطفى وعائلته، بحيث تساهم هذه المستلزمات التي تم توفيرها، بمساعدة طلابنا وتنمية قدراتهم الذهنية والحركية، شكرا لكم ونسأل الله أن يجعل أعمالكم في ميزان حسناتكم وجزاكم الله خيرا".
وفي مستهل كلمته، أعرب السيد مصطفى شريم، عن تفاجئه في أن مدرسة "المجد" لا زالت تعمل في غرف مستأجرة، منذ زيارته الأولى لها قبل نحو 10 سنوات، وأضاف: "لقد زرت هذه المدرسة في السابق أكثر من مرة، وشاهدت بأم عيني حاجة هذه الشريحة من أبنائنا الطلاب للدعم والمحبة، من الأهل، سواء في أم الفحم أو الداخل الفلسطيني".
وشكر زوجته أم أحمد ومديرة المدرسة السيدة دنى ملك، على متابعة توفير الاحتياجات اللازمة للغرفتين العلاجيتين، كما أثنى على الطاقم التعليمي والعلاجي في المدرسة، وقال: "إن الواجب يحتم علينا جميعا الاهتمام بهذه الشريحة من الطلاب، وقد كان لي بحمد الله بصمة من التبرع لهذه المدرسة قبل 10 سنوات، وها أنا اليوم أعود لأتواصل مع أبنائي الطلاب بمزيد من الدعم والمحبة، واسأل الله تعالى أن يمد في عمري من أجل تقديم المزيد مما يقدّرني الله عليه من أجلهم".
وأكد السيد مصطفى شريم أن عطاءه لمشاريع الخير في أم الفحم هو واخوانه وأبناؤه، كان على الدوام، انطلاقا من "واجبنا الديني والأخلاقي والانتماء لهذا البلد" كما قال. مضيفا: "حتى لو أطلقوا علينا وصف حيتان (في إشارة إلى الحملة الشعواء التي استهدفته وعددا من رجال الأعمال في المدينة، مؤخرا، من قبل بعض المغرضين)، أقبل بذلك، وليت أم الفحم فيها 200 "حوت" ليكون فيها المزيد من العمران والمشاريع والعطاء للمجتمع، مجتمعنا العربي في الداخل الفلسطيني وأم الفحم بحاجة إلى من يطلقون عليهم لقب "حيتان"، من أجل خدمة المجتمع العربي والنهوض به كي يعم الخير على الجميع".
وتطرق إلى اهتمامه بمجال التربية والتعليم باعتباره كان معلما في السبعينات، وقال :"انطلاقا من إيماني بأهمية التربية والتعليم والمرحلة الأكاديمية تحديدا، قمت وقبل 15 عاما، والفضل من الله، بإنشاء صندوق المنح عن روح والديّ، لدعم طلاب الجامعات، وقد بدأنا في الصندوق بميزانية قدرها 400 ألف شيقل، ونحن في هذه السنة والسنة الماضية خصّصنا ميزانية تقدر بمليون شيقل دعما لطلابنا في أم الفحم وضواحيها".
كما تطرق إلى العديد من المشروعات التي تكفل بدعمها وتمويلها في مدينة أم الفحم، ومن بينها إقامة مختبر للحاسوب في الثانوية الشاملة بأم الفحم، وهو يعتبر من أكبر المختبرات في الوسط العربي في هذا الجانب، إلى جانب دعمه للعديد من المرافق في المدرسة الأهلية الثانوية ودعم المدرسة الأهلية الاعدادية قيد البناء، وقال: "هذه المشاريع وغيرها قمنا بدعمها من أجل نهضة أم الفحم ومجتمعنا العربي، حيث نحرص على أن يكون مجتمعنا ناجحا مفيدا لكافة أبنائه".
وفي ختام كلمته شكر السيد مصطفى شريم مرة أخرى طاقم الإدارة والمربين في مدرسة "المجد"، مؤكدا أن ما يراه من معاناة لهذه الشريحة من الطلاب، يجعله بالغ التأثر والتضامن مع أهليهم، ما يزيده يقينا بضرورة دعم هذه الشريحة والتخفيف عن ذويهم.
ثم كانت كلمة للدكتور مهند مصطفى، عضو اللجنة الاكاديمية لصندوق المنح، تقدّم فيها بالشكر والتقدير لإدارة المدرسة وطاقم المربين والمعالجين، على دورهم المميز والكبير في مهمتهم الإنسانية والحضارية.
ولفت إلى أن المجتمعات الراقية تحرص على التواصل واحتضان هذه الشريحة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأضاف: "بهذه المناسبة الشكر موصول لأبي أحمد، الحاج مصطفى شريم على هذا التبرع، كما عودنا دائما، وبصفتي أتحدث باسم اللجنة الأكاديمية لصندوق المنح، اتقدم بالشكر كذلك، إلى أبي أحمد على دوره في دعم مسيرة التربية والتعليم في أم الفحم وضواحيها، ودعم العديد من مشاريع النهوض بمجتمعنا الفحماوي والعربي في هذه البلاد".
وشدّد الدكتور مهند على أهمية التكاتف بين كافة مركبات المجتمع من أجل دعم شريحة الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، منوّها إلى أن "العطاء أحد أهم مقومات النهوض بالمجتمع، والتعاون بين القطاع العام والخاص هو جزء من نهضة أي مجتمع، خاصة في مجال دعم الفعاليات الثقافية والتعليمية، ومراكز الأبحاث والمؤسسات، فالتبرع والعمل الطوعي هو من مكونات المجتمع الصحي وخطوة نحو نهضته".
وفي ختام مداخلته، شكر الدكتور مهند، مدير جناح المعارف في بلدية أم الفحم، الدكتور محمود زهدي على جهوده في خدمة مسيرة التربية والتعليم في مدينة أم الفحم، واحتضانه لمثل هذه الفعاليات.
ثم تحدثت والدة أحد الطلاب في مدرسة "المجد"، وشكرت السيد مصطفى شريم على عطائه وتبرعه الدائم للمدرسة، وقالت إن أهالي الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، يشعرون بمعنويات عالية حين يرون باقي فئات المجتمع تقدم لهم الإسناد والمؤازرة، وشكرت بدورها طاقم المدرسة على جهوده في التخفيف عن الأهالي ومتابعة أبنائهم والتخفيف عنهم.