X إغلاق
X إغلاق


السبت 22 ذو الحجة 1440 | 24 آب 2019


نودع عام 2018 ونستقبل عاماً جديداً - بقلم : الحاج عدنان عبد الهادي



لقد مر عام 2018 بأحداث هامة وخطيرة وكان في اوجها سقوط المزيد من القتلى الشباب والشابات العرب.

حيث اختتمت اخر الضحايا العزيزة علينا في قرية قلنسوة حيث جرى اغتيال وقتل شاب في أواسط عمرة في حادثٍ داخل سيارته، وقد بلغ عدد القتلى العرب خلال السنة المنصرمة 75 شاباً وشابة وفي خلال أسبوعين قتل اكثر من 14 شاب وشابة لقد هز هذا الحدث وسطنا العربي وكان اخر الاحداث الأليمة قتل احد أبناء ام الفحم الشاب سليم رحمة الله عليه.

لقد شيعت أم الفحم أبنائها الذين سقطوا بطريق القتل بالحزن والالم والغضب وكانت تشهد على ذلك الجنازات المؤلفة التي شارك بها شباب وأبناء أم الفحم وكذلك في وسطنا العربي كانت وسائل الاحتجاج كبيرة وكثيرة حيث خرجت مظاهرات الاحتجاج والتظاهرات أمام المدن والقرى وفي شوارع قرانا جميعها تقريباً.

ان تلك الاحداث هزت مجتمعاتنا ونحمل مسؤولية الاحداث الى وزير الشرطة والشرطة التي لا تعمل ولا تفعل شيئاً ولا تقوم بواجب يذكر من أجل وقف العنف المستشري في وسطنا العربي ان هذه الدماء الزكية يجب ان لا تهدر بدون عقاب الجناة القتلة المجرمين وان الشرطة تتحمل كافة ما ينتج من تلك الاعمال الهوجاء ونطالب الشرطة بسحب السلاح والمخدرات ومعاقبة الجناة القتلة الذين مازالوا يسرحون ويمرحون في شوارع بلداتنا وقرانا لقد اصبح الاجرام شيءٌ طبيعي وعادي ولا يهم القاتل ولا يهز له ضمير ان كان عنده ضميرٌ اصلاً ان عشرات النساء رملت والأطفال الايتام بالعشرات والامهات تبكي وتذرف الدموع حزناً على فراق أبنائها وجميع شعبنا يتألم ويبكي ويلوم تلك المجموعات التي تقوم بهذه الاعمال الخسيسة والدنيئة والغير رجولية حيث يقومون بالاغتيال غدراً ان شعبنا وشبابنا بحاجة الى السيطرة واخذ الأمور بجدية لوقف هذا التدهور والانحلال ان تاريخنا وثقافتنا وشهامتنا العربية غير تلك الأفعال.

واننا في نهاية هذه السنة ندعوا سلطاتنا المحلية للجرأة لقول : كفا لهذا من سفك للدماء وسقوط الضحايا بغير حق ونطالب مجالسنا المحلية التوجه حالاً الى رئيس الدولة ورئيس الحكومة والى كبار المسؤولين ووزير الشرطة أن يعملوا على لجم ووقف هذه الأفعال المشينة والمعيبة وأن يكون عامٌ جديد نعيش فيه بأمن وامان وسلام.

وفي هذا العام المنصرم كانت حكومة نتنياهو وبينيت اليمينية المتطرفة هي أسوأ حكومات إسرائيل التي انقضت وقد سنت قوانين ظالمة وعنصرية ضد المواطنين العرب واشاعت الفوضى وزيادة المستوطنين في الشارع الإسرائيلي. وقد عملت الحكومة الحالية على مزيد من الاستيطان والتوسع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقامت بالعمل على تهويد القدس العربية والاعداء على مقدساتنا المسيحية والإسلامية والمجسد الأقصى وكنسية القيامة وكان اخر الاعمال العنصرية أن نقلت أمريكا بقيادة العنصري المجرم ترامب في قراره المشؤوم الظالم بنقل سفارته من تل ابيب الى القدس العربية وإعلان ان القدس عاصمة دولة إسرائيل ان هذه الاعمال الهمجية والبربرية تزيد من تفاقم الوضع وان المستوطنين الذين يصولون ويجيلون بالأراضي الفلسطينية ويقيمون المستوطنات والمدن سوف يرحلون من هناك حتماً ولو بعد حين.

وان حكام إسرائيل الذين يعلنون صباح مساء التعاون مع الدول العربية في الامارات السعودية ودول الخليج من اجل التغطية على اعمال إسرائيل ويقومون بالتآمر ضد الحق والقضية الفلسطينية ان مصير هؤلاء الظالمين من الحكام والامراء سوف يكون قريباً سقوط هذه الأنظمة المأجورة وان مصيرهم كما حصل الان في العراق وسوريا الابية التي صمدت امام المؤامرة الكبيرة 8 سنوات من التدخل العربي الرجعي والدول الأوروبية وإسرائيل وامريكا ودخول اكثر من 120 دولة تحارب في سوريا تحت شعارات الأحزاب من داعش والنصرة وأسماء كثيرة ذيلوها بأسماء إسلامية ان الحرب الدروس التي جرت فوق التراب السوري والعراقي بدأت تنتهي وان النصر فريب وأتٍ.

والان سوريا تخرج من هذه الحرب منتصرة وتعمل على تحرير ما تبقى من الأراضي السورية وخاصة بعد ما اعلن ترامب سحب قواته من سوريا بعد ما لاقى الفشل يسحب ذلول جيشة المحتل في سوريا الى غير رجعة. وسوريا الان تصد المؤامرة الجديدة من قبل تركيا والرجعية وحلفائهم بحجة الدفاع عن حدودها.

وان السنة الجديدة سوف تكون انشاء الله نصر لسوريا والعراق وكل الاحرار وانشاء سوف تنتصر سوريا وتتحرر. وفي اليمن الجريح حيث صمد شعب اليمن امام تدخل السعودية ودول الخليج في شؤونه والان يتصد شعب اليمن لكل المعتدين من حكام السعودية والامارات وامريكا وإسرائيل والان علامات النصر بدأت تلوح في الأفق.

حقيقةً كانت سنة 2018 سنة مأسي وانتصارات وان الحق الفلسطيني سوف يعود وتحقيق حقة في العودة وإقامة دولة.
وبعد الاعتداء قبل اشهر على قطاع غزة تبين أن نتياهو لم يستطيع المغامرة والدخول في حرب داخل غزة بسبب مواجهته لقوى المقاومة داخل قطاع غزة حيث كان الرد بالرد وقد تأكد للجيش الإسرائيلي ان قوى الرد للمقاومة قد تغيرت وأصبحت اقوى، وقد عدل نتنياهو عن خوض حرب جديدة وتوجه الى الحدود اللبنانية بذريعة البحث عن انفاق لشد انتباه الشعب الإسرائيلي لأنه يريد ان يثبت لهم انه يبحث عن الامن الإسرائيلي من أجل إيقاف حملة الملاحقة والاختلاسات المتهم بها والمحاسبة التي تلاحقه وتقديمه للعقاب، فبسبب ذلك يريد شد الأنظار انه يقوم بالدفاع عن أمن وسلامة إسرائيل والان اعلن رئيس الحكومة نتنياهو عن حل البرلمان الكنيست واجراء الانتخابات في9.4.2019 ان ذلك يشهد على ضعف الحكومة وهروبها من الحقيقة ونتنياهو يحاول ان يجند حكام العرب وبعض الدول الاوربية في أمريكا حيث الان يقوم بزيارة دولة البرازيل من اجل نقل سفارتها الى القدس من اجل تعزيز مكانته في الانتخابات القادمة ان نتنياهو قد قام بالتحريض على الجماهير العربية في الانتخابات الماضية حيث انه قال ان العرب يهرولون الى صناديق الاقتراع وقد حرض بذلك اليمين الإسرائيلي والحكومة اليمينية التي تقوم بتدنيس الحضارة الإسلامية والمسحية وتقوم باحتلال الراضي وتوسيع المستوطنات على حساب الفلسطينيين.

ان هذه الحكومة كانت أسوأ حكومة في سن القوانين من قوانين عنصرية ضد الجماهير العربية وقد صرح ليبرمان وزير الامن السابق عن استقالته من الحكومة وهدد بأسقاطها والان جاء دور نتنياهو المتهم بالاختلاسات بحل البرلمان من أجل ان يفوز اليمين المتطرف في اكثر المقاعد في الكنيست ان الجماهير العربية يجب ان تستيقظ من سباتها وان تكون قوة رادعة وموحدة ضد هذا اليمين المتطرف وتقوم بتقوية الكتلة العربية وهي القائمة المشتركة التي قامت بحمل طموحات شبابنا في هذه البلاد وان يصبح عدد الأعضاء العرب هو 20 حيث يمكننا تصويت صوتنا المدوي الى صناديق الاقتراع لتغيير الواقع والقوانين العنصرية الظالمة ومن اجل تحصيل الحقوق والميزانيات وتحسين وضعنا في قرانا ومدننا في اجراء تحولات داخل المجتمع الإسرائيلي.
ليكن عام 2019 عام بركة وسلام لأهلنا وشعبنا وبلادنا وليعم السلام في شرقنا الأوسط وقيام دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، عاشت الجماهير العربية امنة مطمئنة. عاشت ام الفحم امنة مطمئنة.

الحاج عدنان عبد الهادي

ام الفحم 30.12.2018.