X إغلاق
X إغلاق


الجمعة 20 محرم 1441 | 20 أيلول 2019


اللاعب الفحماوي الواعد أمين بسام محاميد يشق طريقه الاحترافية في مدريد


 

لم يكن الحلم مستحيلا في ذهن الشاب أمين بسام محاميد (17 عاما) من مدينة ام الفحم، الذي وقع في الأيام الأخيرة على عقد يقضي بانضمامه إلى أكاديمية أشبال ريال مدريد في إسبانيا، ليصل العالمية في جيل مبكرٍ.
من على أرضية الملاعب في مدينة أم الفحم، ومن داخل عمق حي عين جرار في المدينة، خرج اللاعب أمين محاميد محملا بحلم يتوقه كل من يحترف رياضة كرة القدم، وهو اللعب في نادي كريال مدريد العملاق.
وبدأ الشاب أمين محاميد مسيرته الكروية في هبوعيل أم الفحم وهو في التاسعة من عمره، حيث تدرب عند مختلف المدربين في المدينة حتى شاهده وكيل لاعبين في إحدى المباريات الودية مع فريقه هبوعيل أم الفحم.
وأعجب الوكيل بطريقة لعب أمين، علمًا أنه يجيد اللعب في مركز المهاجم ويتميز بسرعته وسيطرته على الكرة. وبناء عليه توجه إلى والده بسام من أجل إرساله إلى فريق أتلتيكو كوموندوس في إسبانيا للاختبارات.
واستطاع محاميد أن يدهش المدربين في أتلتيكو كوموندوس ليتعاقدوا معه من أجل انضمامه إلى الأكاديمية. ولم تقف طريق أمين هنا، الشاب الذي ترك مدينة أم الفحم لثلاثة شهور فقط، فقد وصل إلى أكاديمية ريال مدريد بفضل أدائه المتألق في مباراة جمعت بين أشبال ريال مدريد وأتلتيكو كوموندوس، ليقدم نادي ريال مدريد عقدا له من أجل انضمامه للأكاديمية.
وفي حديث مع اللاعب امين محاميد، استهل حديثه بالقول إنه "لم أتوقع أن أصل إلى هذه المرحلة بهذه السرعة، لكن لا شيء مستحيل إذا الانسان أراد شيء ناله".
وعن مسيرته أضاف أنه "كنت في هبوعيل أم الفحم، ومن ثم انتقلت للعب في مكابي حيفا وقد واجهت صعوبة في اللعب هناك وبعدها عدت إلى أم الفحم، علمًا أنني أجيد اللعب كمهاجم مركزي وأحيانا ظهير على الأطراف إما الأيمن او الأيسر".
وعن انتقاله إلى إسبانيا، تطرق بالقول "شاهدني وكيل لاعبين أرجنتيني في مباراة ودية لأم الفحم، وقد أعجب بطريقة لعبي واقترح على والدي الانتقال إلى إسبانيا للاختبارات، ومن ثم انتقلت إلى أتلتيكو كوموندوس ومن هناك إلى ريال مدريد بعد أن أعجب المدربين في مدريد بطريقة لعبي خلال مباراة ودية ضد فريق أشبال ريال مدريد".
وعن تأقلمه في اسبانيا أشار إلى أنه "أكثر ما استصعبته هناك كانت اللغة، إذ أنها غريبة علي حتى الإنجليزية، والشيء الآخر كان التنقل من المسكن إلى الأكاديمية للتدريب، لكن بعد فترة قصيرة تأقلمت جيدا وأنا اليوم أتنقل بسهولة في المواصلات العامة والقطار".
أما عن حلمه فقال إنه "أطمح أن ألعب في نادي الكبار، وأن أكون في أعلى المستويات، أريد اللعب مكان رونالدو في الريال، على الرغم من أنني أشجع برشلونة، لكن، أي فريق في مستوى عال فسأكون أسعد انسان لأحقق حلمي وحلم والدي ومجتمعي".
وقال والد اللاعب، بسام محاميد، في حديث معه، إنه "كنت لاعب كرة قدم في الماضي، ولكنني لم أحصل على الفرصة التي نالها أمين، كنا عشرة أولاد في البيت، الأمر الذي كان يصعب على والدي من الجانب المادي".
وأضاف أن "أمين لديه الطموحات للاحتراف في الخارج وهو شاب مجتهد، وكان هذا بدعمنا له نحن العائلة والمدربين في أم الفحم والأصدقاء. توقعت أن يصل أمين إلى هذه المرتبة، ولا زلت أتوقع منه الأعلى لأنه يمتلك القدرة والمهارة معا، ولديه لياقة بدنية عالية وقدرة ذهنية في لعب كرة القدم، وهذا ما يحتاجه أي لاعب للاحتراف".
وتابع أن "الرياضة في البلاد بشكل عام جيدة وأنا راض عنها لكن بالإمكان أن تتطور أكثر، ولو قمنا بمقارنتها مع الدوري الإسباني هنا نجد الفارق الكبير على كافة الأصعدة، أولا في التعامل مع اللاعب تبدو المعاملة بشكل آخر، إضافة الى الملاعب، وموارد رياضية، ومدربين محترفين".
وعن الرياضة المحلية بام الفحم قال إن "أم الفحم تفتقر للدعم الكافي والميزانيات في كرة القدم، مع الإشارة إلى أن المدينة تمتلك الكثير من المهارات المهدورة، لكن بشكل عام يوجد فرق كرة قدم جيدة ومدربين جيدين ولكن نحن نطمح إلى الأعلى. ومن هنا أتوجه إلى الأهالي أن يدعموا أولادهم بالشكل الكافي".
وعن صعوبة الابتعاد عن ابنه أمين ذكر "فقط الله وحده يعلم ما يمر علينا بغياب ابننا، الأمر بدون شك صعب جدا، لكن نجاحه وتحقيق هدفه وحلمه هو الأهم، النجاح لا يقاس فقط بالشهادة وبالنسبة لنا نجاح أمين أكبر شهادة بالنسبة لنا".
اما عن حلمه ختم بالقول "حلمي أن أرى أمين في أعلى الدرجات، لا يهمني في أي فريق أو أي دوري المهم أن يكون لاعبا ناجحا، وهذا النجاح هو لام الفحم والمجتمع العربي كافة".