X إغلاق
X إغلاق


الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440 | 16 تموز 2019


الأستاذ خالد وليد قبها: الخطر الوجودي على سرائيل...


 

أصدر مركز بيغن - السادات بحثا قام به الباحث العسكري اللواء احتياط غرشون هكوهن يحذر فيه من سيناريوات الإنسحاب من مناطق أ و ب في الضفّة الغربيّة ذلك أن في ذلك إعادة لإنتاج غزة جديدة في الضفّة الغربيّة من حيث أن منظمات الإرهابيين ستجعل منازل العرب في يهودا والسامرة ميادين قتال.

وفي رأيه أن ساحة الحرب تنتقل الى المجال المبني وتدخل أساساً الى غياهب المجال المديني ، ويضيف أن ألمنطق الحربي لحزب الله ، الذي تبنته حماس ، ستتبناه على نحو شبه مؤكد يهودا والسامرة بعد الإنسحاب الإسرائيلي، وبالتالي سيشكل هذا خطرا وجوديا على اسرائيل.

والسؤال اليس الشعب الفلسطيني في الداخل والضّفة الغربية وفي الشتات يعيش أيضاً أشد حالات الخطر الوجودي؟

ماذا تفعل الكتل الإستيطانية في كافة انحاء الضفة الغربية وعلى حواف المدن العربية ، تلك التي تم الإتفاق عليها وعلى باقي الجزء المتبقي من فلسطين التاريخيّة حسب ماجاء في اتفاقية أوسلو ، اليست تشكل خطرا وجوديا على الهواء الذي يتنفسه أبناء الشعب الفلسطيني هناك بسبب المصانع والملوثات والقاذورات الصناعية التي يتم إلقاؤها في مصاب الأنهار والينابيع الداخلية.

وتلك الأراضي التي تم الإستيلاء عليها ماذا فعلت في أبناء الضفة الغربيّة الذين كانوا يزرعون هذه الأرض ويستمدون قوتهم منها ، بل ماذا يفعل الشباب الذين يحلمون ببيت آمن يبنون فيهم عُشّهم الزوجي عندما يجدون أرضهم أصبحت مرابع للمستوطنين من كل آفاق الأرض .

كما أن هدم البيوت بحجج مختلفة والتي تتفق جميعها على أن هذا العمل هو لحماية أمن اسرائيل ، فأين هو أمن العائلات التي تم إخراجها من بيوتها في ليلة حالكة السواد أو في يوم شديد المطر والبرد ، أو ظهيرة يوم شديد الحرارة ألا يشكل ذلك ضرباً للأمن الإجتماعي والوجودي للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الإحتلال منذ عشرات السنين .

الا تشكل الأنفاق التي تم حفرها تحت المسجد الأقصى خطرا وجودياً على معتقدات المسلمين وقدسية وجودهم على هذه الأرض التي أوقفت للأمة منذ خلق الله السموات والأرض وحتى يرث الله الأرض وما عليها.

مصادرة ينابيع الماء في جبال الضفة الغربية في عيبال وجرزيم وغيرها ألن يؤدي الى شح المياه في الضفة الغربيّة وبالتالي تعرض الشعب الفلسطيني للعطش وعدم تلبية إحتياجاتهم الإنسانيّة هناك.

وماذا بشأن الشعب الفلسطيني الذي في الشتات ، الا زال يشكل خطرا إستراتيجيّاً حتى وإن عاد الى الضفة الغربيّة لكي يتلمّس رائحة بيته وبيارته في يافا وحيفا وعكا وطبريا والجليل والمثلث والنقب، أوَ ليس منعهم من حق العودة يضرب وجودهم في العمق بل ويضرب أبسط حقوق الإنسانيّة تلك التي كفلتها القوانين السماويّة والأرضيّة على حدّاٍ سواء.

وماذا بشأن الفلسطينيين العرب في الداخل ، اليس الحد من خوارطهم الهيكليّة وعدم السماح لهم بالتمدد عبر فضاء حيويِّ لهم على أراضيهم التي يحملون كوشانها يشكل فعلا مقصودا من أجل ضرب وجودهم وتطورهم الطبيعي ،وكل ذلك في ظل السماح لكتل استيطانية بالتمدد على هذه الأراضي ، واحتواء القرى العربيّة تحت مظلة هذه الكتل كما هو الأمر في منطقة حريش .

هذا غيْضٌ من فيْض والقائمة تطول..............

فمن هو الذي يشكل خطرا وجوديّاً على الآخرين؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!

استبشروا خيرا
لاغالب إلا الله.

 

المقال على مسؤولية صاحبه