X إغلاق
X إغلاق


الأحد 12 شوال 1440 | 16 حزيران 2019


حول الخطأ الشائع عند شراء شقّه جديده من شركه عقاريّه


 

شراء شقّة سكنيّه جديده من مقاول (شركه عقاريّه) يثير عددًا كبيرًا من القضايا المهمة المتعلقة بمدى مسؤولية المقاول تجاه مشتري الشقّه السكنيّه. من بين هذه الأمور، هناك أهميّه للضمانات التي يتوجّب على المقاول تقديمها إلى المشتري من أجل تأمين المال المدفوع ثمن الشقه؛ مواعيد دفع ثمن الشقة؛ موعد استلام الشقّه السكنيّه؛ مسألة التعويض المستحق للمشتري في حال تأخّر المقاول في تسليم الشقة للمشتري؛ وكذلك، التزام المقاول بتسجيل الشقه في السجل العقاري (الطابو)، الخ.
نظرًا لأهمية الجانب القانوني المتعلّق في التعاقد لشراء الشقّه السكنيّه ما بين المشتري والمقاول، والذي يتضمن مفاوضات بشأن شروط العقد بين الطرفين، وتقديم تقرير إلى مصلحة الضرائب (كل من الطرفين – المشتري والمقاول – مُلزم قانونيّاً بتقديم تقرير إلى مكتب الضرائب العقارية)، وتسجيل الشقّه في سجل الأراضي (الطابو)، من بالغ الأهميّه الحصول على تمثيل ومرافقة قانونيّه وثيقة لمحامٍ مختصّ في مجال العقارات عند شراء شقة سكنيّه من المقاول (شركه عقاريّه).
في الواقع، هناك اعتقادٌ شائع (وخاطئ)، بأن محامي الشركه العقاريه أو المقاول يمثّل أيضاً مشتري الشقّه السكنيّه (!). من المهم هنا التوضيح والتأكيد على أن محامي المقاول لا يمثل سوى المقاول، وبالتالي هو يحمي مصالح المقاول فقط (هو يقوم بصياغة العقد الذي يُطلَب من المشتري التوقيع عليه ويقوم بتسجيل الشقق السكنيّه في السجل العقاري). بكلمات أخرى، فإن وظيفته ليست تمثيل مشتري الشقة السكنيّه وليس التدقيق والمطالبه في تغيير العقد وشروطه (الذي أعدّها بنفسه) ليضمن مصالح المشتري؛ على العكس تماماً: وظيفته تهدف إلى الحفاظ على حقوق ومصالح المقاول فقط، وفقًا لأحكام القانون بالطبع. لذلك، من المهم للغاية بالنسبة لمشتري الشقّه السكنيّه التعاقد مع محام من طرفه ليمثّله بطريقة ومهنية أمام المقاول ومحاميه، بدءاً من المفاوضات المتعلقة بصياغة اتفاقية الشراء، وفي تمثيله أمام السلطات الضريبية وحتى يتم ضمان تسجيل الحقوق في السجل العقاري على النحو المطلوب.
إنّ الخطأ الشائع لدى العديد من مشتري الشقق السكنيّه من الشركات العقاريّه والذين لا يحصلون على تمثيل من محامي مختصّ لتمثيلهم في عملية شراء الشقة من المقاول، ينبع من أنّ المشترين مطالبون بدفع رسوم لمحامي المقاول بما يعادل 0.5٪ من سعر الشقة أو 5،000 شيكل جديد (الأقل بينهما). وبهذه الطريقة، يعتقد المشترون بأن المحامي يمثل مصالحهم أيضاً، ولكن في الحقيقه هذا الاعتقاد خاطئ كليّاً لأنّ هذا المحامي هو محامي المقاول فقط، وهو ملتزم من ناحية المشترين فقط بتسجيل الشقق في السجل العقاري وليس أكثر (!). في محاوله لمنع هذا الخطأ الشائع، عُدّل القانون ليحدّد الرسوم المدفوعة لمحامي المقاول بمبلغ لا يتعدّى 0.5٪ من سعر الشقة أو 5،000 شيكل (الأقل بينهما) وليس أكثر، لأن التزام محامي المقاول تجاه المشتري هو لغرض تسجيل الشقّه في السجل العقاري وليس تمثيل المشتري أمام المقاول.
يجبّ التنويه هنا الى أن المقاول يدفع تكاليف اضافيّه لمحاميه، ولا تقتصر هذه التكاليف على مبلغ معيّن، نظرًا لأن دور المحامي هو تمثيل المقاول في جميع الأمور المتعلقة بمشروع البناء (وليس فقط التسجيل في السجل العقاري).
كذلك الأمر، فانّ التكاليف المستحقّه للمحامي التي يمثّل المشتري، لا تقتصر 0.5 ٪ من سعر الشقّه أو على 5،000 شيكل جديد، لأن وظيفته هي تمثيل كامل للمشتري أمام المقاول ومحامي المقاول في عملية شراء الشقة، بما في ذلك فحص شامل للمعاملات (رخص البناء للمشروع، مستندات المقاول وسجلاته عند مسجّل الشركات، الضمانات التي يجب على المقاول تقديمها إلى المشتري، وما إلى ذلك)، التدقيق وإجراء تعديلات في اتفاقيّة البيع بطريقة تضمن مصالح المشتري للشقة، وتقديم التقرير إلى السلطات الضريبية والحصول على الإعفاء الضريبي (الكامل أو الجزئي)، وضمان التسجيل الصحيح للحقوق في مكتب السجل العقاري (الطابو)، الخ.
في هذا الشأن، يجّب التوضيح بأن التكاليف المستحقّه لمحامي المشتري مساويه للتكاليف المستحقّه للمحامي في صفقات بيع وشراء شقة سكنيّه ليست جديدة، وهي تتراوح ما بين 0.5٪ و 1.5 ٪ من سعر الشقه.

تنويه: المعلومات المذكورة هي للتوعية والانتباه فقط وليست بديلاً عن الاستشارة القانونيّة المهنيّة.
* المحامي وكاتب العدل نضال داوود – حاصل على اللقب الثاني في القانون (بتفوّق) من جامعة تل-أبيب وجامعة كاليفورنيا – بيركلي، ومختصّ في مجال الأراضي والعقارات (موقعه على الانترنت: www.daud.co.il).