X إغلاق
X إغلاق


الأربعاء 18 شعبان 1440 | 24 نيسان 2019


وديع كبها من خور صقر:’’ما قمت به وأولادي لبناء مستقبل أفضل هُدم في لحظة .. وكأني فقدت عزيزا علي’’


قال صاحب المنزل الذي هدمته السلطات الإسرائيلية في خور صقر بوادي عارة، وديع كبها إن "ما قمت به وأولادي لبناء مستقبل أفضل هُدم في لحظة، أردت أن أوفر لهم منزلا يأويهم بدلا من لجوئهم إلى الشارع، هدموه بلحظة، وكأني فقدت عزيزا علي".

حيث ان السلطات الإسرائيلية قد هدمت، يوم الثلاثاء الماضي، منزلين وجدار منزل شرقي قرية خور صقر بحجة البناء غير المرخص، ويحوي المنزلان 5 وحدات سكن، بنيا على أرض بملكية خاصة.
وتطرق كبها إلى تفاصيل ما حصل، "لم أكن أتوقع أن يقدموا على هدم البيت، صحيح أنهم أصدروا أمر هدم قبل أربعة أشهر للمنزل، لكن تاريخ التنفيذ انتهى، وقد قدمنا اعتراضا وكان من المفترض أن نتلقى الرد على الاعتراض، يوم الأربعاء الماضي، لكنهم استبقوا ذلك وهدموا المنزل، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على نيتهم للهدم وليس إيجاد الحلول، ما يفند ادعاءاتهم وحججهم الواهية بأن الهدم بسبب البناء دون ترخيص".

وعن شعوره بعد الهدم، قال صاحب المنزل: "لا يمكن وصف شعوري، معنوياتي تحطمت ولا زلت وكأنني أعيش في كابوس، لقد هدموا حياتنا، والحزن والأسى يخيمان على العائلة، ما بنيناه يهدم في لحظة. مرت ثلاثة أعوام ونحن نبني هذا البيت، حرمت نفسي وأولادي من كثير من الأمور كي نتمم بناء البيت، وعانينا من الديون والقروض من البنوك.

هذا البيت كان يحتوي 3 شقق سكنية، وكلفنا كل ما نملك. 

وأكد أن "كل ما أردته بناء مستقبل لأولادي ليكون لهم منزلا يأويهم. كنا نعمل في بناء البيت أنا وابني الذي كان ينهي دراسته فورا ليأتي مباشرة ويساعدني بالعمل، بذلنا جهودا وأرهقنا خلال بناء المنزل، لكن كل هذا الجهد ذهب هباءً".
ولفت كبها إلى أنه "من المؤسف أن ابني بيوتا للإسرائيليين بشكل شبه يومي في نطاق عملي في مجال البناء، وهم يأتون ليهدموا بيتي. كثير من الذين هدمت بيوتهم مثلي، هذه الدولة لا تعتبرنا مواطنين فيها. الحكومة لا تريد الحلول، هذه سياسة عنصرية تهدف لترحيلنا من هذه الأرض. يبنون المدن اليهودية بكثافة في السنوات الأخيرة.

كم عدد المدن العربية التي بنوها؟ الجواب صفر، وهذا يدل على الهجمة النابعة من فكر استعماري".
وختم صاحب المنزل المهدوم بالقول: "على سلطاتنا المحلية مسؤولية كبيرة، يجب عليهم أن يتخذوا قرارات صارمة ضد هذه السياسة ولا يتلعثموا في الحديث أمام المسؤولين، عليهم توفير الحلول للمواطن، لأنهم العنوان الأول له في بلده وإلا ما الفائدة منهم؟ هذه السياسة ستصيبنا كلنا، اليوم في خور صقر وغدا في بلدات أخرى، نحن أقلية قومية ضعيفة لا حيلة لنا، نتواجد هنا كالأيتام وما علينا إلا الصبر ولا أقول غير الحمد لله رب العالمين".