X إغلاق
X إغلاق


الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440 | 16 تموز 2019


’’صدى صوت العمل اقوى من صدى صوت الكلام ’’!!!


 

بدايتا اود ان اشير بانني لم انتمي لأي حزبا او حركتا ما. انا انسان حر لست مقيد ولا توجد لي أي مطامع سياسية بل مطمحي الوحيد ارضى وجهة تعالى وطاعاته وخدمة بلدي ومجتمعي بقدر استطيع ولم ادعي بانني املك الحقيقة والحكمة بأكمله الحقيقة هي ليست متوفرة ولا في جعبة أي انسان ما كل واحد منا يمللك جزاء منها من خلال الزاوية التي يقف بها ويحلل الاحداث ولا يوجد شخصان يقفا في نفس الزاوية لذا انا اعبر فقط عن روايتي من خلال الزاوية التي اقف بها وقد أكون مخطئ. كما اعتذار امام القراء اذ وجدت هناك أخطاء لغوية وخاصتا اعترف من ضعفي بهذا المجال بعد ما استطعت ان انشاء جدار واقي من حولي في امكاني الان ان اخوض صلب الموضوع.
كوني مواطن في ام الفحم مثلي كمثال أي مواطن اخر بها حريص كل الحريص عل مستقبلها .لذا ارغب في هذا المقال ان انقاس افة منتشرة في بلدتنا، ولها ابعاد خطيرة على سلامة الفرد والمجتمع ومن ضمنها تقييم الذات. ام الفحم مثلها كمثال شجرة اوراقها دائما خضراء، يستظل في ظلها عشرات الألاف، وثمارها دئما طازجة ، وهي في متنول اليد ولكل حد وبدون حد. اوراقها تتبدل تتساقط وتنمو بدلا منها أوراق جديده وهي دائمة في ظلها وفي عطاها الى حين. وهكذا بلدتنا أجيال تفنى عن الوجود واجيال أخرى تأتي من جديد ،وقيادات تتجدد وقيادات تنتهي ولكن ام الفحم باقية الى حين ،وهي امانا في اعناق الجميع، ويجب على كل مواطن فيها ان يتحمل مسؤوليته لمن اجل انعاشها من جديد، بدلا من ان اللقى اللوم على شخصا ما او حركتا ما وربما في بعض الأحيان قد يكون صادقا ؟ ولكن قبل ذلك يجب علينا ان نتساءل مع انفسنا ماذا قدمنا من اجل ازدهارها ا؟ وماذا يترتب علينا تقدمه من اجلها ؟ علينا ان نتذكر مقولة لعلي بن ابي طالب: "من نصب نفسة أماما علية ان يبدا ء بنفسة قبل غيره" . من هنا بدلا من اللقاء اللوم على الاخرين، على كل فرد ان يقدم ما يستطع من اجلها ، ولو فعلنا ذلك لكانت بلدتنا بوضع افضل مما هي علية الان. لذا المسؤولية تقع على جميع وليس على رئيسا ما او حركتا ما، الرئيس هو نسخة طبق الأصل لرعيته استندا الى قولة نعلى : "كما تكونوا يول عليكم" اي : أن الله يولي على الناس على حسب حالهم، اقرأ قول الله تعالى: وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً [الأنعام:129] أي: نجعل الظالم فوق الظالم، بماذا؟ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [الأنعام:129] أي بمعنى اخر فإذا ظلمت الرعية سلطت عليها الرعاة، وإذا صلحت الرعية صلح الرعاة، وكذلك بالعكس: إذا صلح الراعي صلحت الرعية . جميعنا قد نتفق بان جودة البيئة في داخل كل مدينة تعتبر من العوامل المهمة في صقل شخصية وبناء الانسان وتقييمية لذاته. دون أي ادنى شك بان الاكواخ المنتشرة في جميع انحى احياء ام الفحم وهي مهجورة ولا يوجد منها أي منفعة لأصحابه لا في الحاضر ولن يكون في المستقبل أضافتا لذلك في بعض الحالات هي تشكل خطر على سلامة الجمهور. وجوده كمثل الضريع الذي وصفة سبحانه وتعالى في سوره الغاشية : " لا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ" سوره (الغاشية -7) هذه الآية الكريمة تصف زاد (الطعام) للكفار، لا أصحاب النار طعام من نبات ذو اشواك لاصق بالآراض وهو اسواء واضر واخبث أنواع الطعام لا يسمن جسم صاحبة من الهزال، ولا يسد جوعة ورمقة . والسؤال الذي يطرح نفسة: اذا لماذا برغم ذلك أصحاب تلك الاكواخ متمسكين بها ؟ الإجابة واضحة من عدم حيويتها لا أصحابها ولكنها يحتفظ بها من اجل ابتزاز الأموال من السلطة المحلية التي تتولى إدارة "صندوق الشعب". يطالبونها بأسعار خيالية تفوق أسعار تل ابيب ، وهذاء الموقف من قبيل السكان يعتبر نوع من أنواع الجشع والابتزاز والاستغلال وهذه الثقافة تتنافى مع أسس الإسلام.
موقف الإسلام من إعطاء الطريق حقها روى مسلم عن عَائِشَةَ تَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « إِنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِى آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلاَثِمَائَةِ مَفْصِلٍ فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَهَلَّلَ اللَّهَ وَسَبَّحَ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَعَزَلَ حَجَراً عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ شَوْكَةً أَوْ عَظْماً عَنْ طَرِيقِ وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلاَثِمِائَةِ السُّلاَمَى فَإِنَّهُ يَمْشِى يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ » . قَالَ أَبُو تَوْبَةَ وَرُبَّمَا قَالَ « يُمْسِى » . عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « تَبَسُّمُكَ في وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ في أَرْضِ الضَّلاَلِ لَكَ صَدَقَةٌ وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرديء الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِمَاطَتُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ في دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ » رواه الترمذي وقال حسن غريب وصححه الألباني .
هذا مبدأ الدين الإسلامي في إماطة الشوك والحجر والعظم عن الطريق ما بالك عن المتبرع في مالة وعقارة من اجل تسهيل حركة السير ؟!
للاختناقات المرورية نتيجة الاكواخ التي تعرقل حركة السير توجد لها انعكاسات سلبية على تقدم وتطور وازدهار المجتمع. أولا على الصعيد الاقتصادي تسبب الى خسائر اقتصادية نتيجة تأخير العامل والموظف عن عملة وأيضا الطالب عن دراسته .كما يوجد لها انعكاسات نفسية سيئة مثل تنمية سلوك عدوانية اتجاه الاخرين. الاختناقات المرورية من الممكن ان ترفع من مستوى افراز هرمون الغضب (ادرنالين) والذي يدفع الفرد من القيام بتصرفات عدوانية ضد الاخرين منها كلامية ومنها جسدية لا يحمد عقبها ونحن نشهد على ذلك .وجميعنا نشهد على مدى تفشي افة العنف في بلدتنا . لا بد هنا من الإشارة الى ان حالة الغضب الذي يتعرض اليها السائق من الممكن ان "ترفقه لمنزلة " ويقذفها على افراد أسرته، وهم الذين يدفعوا ثمنها وبغض النظر عن نوعية العنف في داخل الاسرة فهو ، " يلوث المناخ العاطفي " للأسرة ة مما يؤثر سلبيا على الأجهزة النفسية لدى الطفل وعلى باقي اعضاها .
وهنا اود ان أتسأل مع اخواني ومواطني بلدتنا الأفاضل :
هل يوجد هناك شخص واحد يعتقد انه من الممكن استيراد أراضي من خارج البلاد لتغلب على الاختناقات المرورية داخل المدينة؟
هل يوجد مواطن واحد في بلدتنا لم يتعرض الى تلك المشدات الكلامية؟
هل يوجد مواطن واحد يوافق على استمرارية وجود تلك الاكواخ؟
هل يوجد مواطن واحد في مدينتنا يرفض توسيع الشوارع داخل المدينة؟
هل العدو" الصهيوني البغيض" مذنب هل يوجد هناك شخص واحد يعتقد انه من الممكن استيراد أراضي من خارج البلاد لتغلب على الاختناقات المرورية داخل المدينة ؟ بعدم ازالت تلك الاكواخ او اما نفوس بعضنا الجشعة ؟
هل يوجد مواطن واحد في بلدتنا يعتقد ى ان الشوارع في داخل ام الفحم القديمة تتلأم مع متطلبات القرن- 21 ؟
هل يوجد شخص واحد فينا ينكر باننا جميعنا مسلمين في هذه البلد؟
نعم ولكن يجب علينا ان نتذكر بان الإسلام هو ليس شعار بل هو في الأساس عمل دؤوب بقولة سبحانه وتعالى وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" القرآن الكريم قد دعا الناس إلى العمل، وحثهم عليه وحتّم عليهم أن يكونوا إيجابيين في حياتهم يتمتعون بالجد والعطاء والنشاط ليفيدوا ويستفيدوا، وكره لهم الحياة السلبية، والانكماش والانزواء عن العمل، وعدم العطاء. لداء العطاء هو جوهر الإسلام المتمثل في العمل الفعلي لان صدى صوته اقوى من صدى الشعارات الزائفة الذي يتستر البعض من خلفها . والله اعلم!!!
ولنا لقاء اخر انشاء الله!!!