X إغلاق
X إغلاق


الأربعاء 19 ذو الحجة 1440 | 21 آب 2019


جريمة احراق عائلة دوابشة: حكم بالسجن 5.5 سنوات فقط على المُدان بالقضية بموجب صفقة ادعاء!


توصلت النيابة العامّة إلى صفقة إدعاء مع الشاب الذي أدين سابقًا في التخطيط لقتل ثلاثة من أبناء عائلة دوابشة الفلسطينية من قرية دوما عام 2015. وبموجب صفقة الادعاء فقد اعترف الشاب (الذي كان قاصرًا في حينه) بالتآمر لتنفيذ جريمة من منطلقات عنصرية فيما تمّ حذف بند الضلوع بالقتل، ومن المقرر أن تطلب الدولة من المحكمة بالحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 5 سنوات ونصف.

وفي التفاصيل فقد تمّ اليوم الأحد تقديم صفقة ادعاء للمحكمة المركزية في اللد، بعد تعديل لائحة الاتهام، بشأن الشاب ابمذكور، وبموجبها فإنّه لاعلاقة للشاب بالقتل، فيما اعترف بالتآمر لتنفيذ جريمة من منطلقات عنصرية، اضرام النيران، تدمير ممتلكات من دوافع عنصرية، والتسبب باصابة والضرر عمدًا من منطلقات عنصرية.

وذكرت للنيابة العامّة في تعليقها على صفقة الادعاء أنّ "الحديث يدور عن شخص لم يتواجد في مكان الجريمة، ومنذ البداية لم يُدان بالقتل بموجب لائحة الاتهام الأولى، إنما بالضلوع في التخطيط لعملية. وبعده عن مكان الحدث يُصعّب إثبات نية القتل عمدًا من أجل ادانته بالتآمر للقتل، وعليه يتنازل الدفاع عن تقديم استئناف على قرار المحكمة".

يشار الى ان الجريمة الإرهابية التي اودت ب حياة ثلاثة من افراد عائلة دوابشة وقعت يوم 31.07.2015، عندما القيت زجاجتان حارقتان على منزلين في قرية دوما الفلسطينية، ما ادت الى اندلاع النيران فيهما، وعثر على جدران احد المنازل كتابات تدفيع الثمن، الى جانب شعار "انتقام"، بحيث إرتقى الطفل علي دوابشة شهيدًا في اليوم ذاته، ليلحق به والده سعد بعد ثمانية ايام ووالدته رهام بعد شهر متأثرين بجراحهما، فيما أصيب الطفل الشقيق احمد في المستشفى بحروق بالغة تماثل للشفاء بعدها بأشهر.

هذا ويذكر أنّه بعد حوالي ستة أشهر على الجريمة وإحراق عائلة دوابشة، قامت النيابة العامة الإسرائيلية، بتقديم لائحة اتهام ضد عميرام بن أوليئيل بتهمة القتل، كما وجهت إلى قاصر تهمة التخطيط للعملية وهو المدان الذي تمّ التوصل لصفقة ادعاء بشأنه.

المحامي عمر خمايسي: تخفيف الحكم على قتلة الدوابشة ضوء أخضر للاستمرار بالاعتداءات الإرهابية على الفلسطينيين

عتبر المحامي عمر خمايسي، مدير مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان” أن تخفيف الحكم لمدة خمس سنوات ونصف السنة للفتى المتهم بإحراق منزل عائلة دوابشة واستشهاد الوالد سعد وزوجته ريهام وطفلهما علي، وإصابة طفلهما الآخر أحمد بجروح خطيرة، بمثابة ضوء أخضر للمجموعات الإرهابية للاستمرار باعتداءاتهم الوحشية على الفلسطينيين والتنكيل بهم وقتلهم”.

وصادقت المحكمة المركزية في اللد اليوم، الأحد، على صفقة ادعاء بين النيابة العامة الإسرائيلية وفتى قاصر يهودي مشتبه بالمشاركة في العملية الإرهابية، في قرية دوما في الضفة الغربية، وتقضي صفقة الادعاء بأن يعترف الفتى بالتآمر على ارتكاب جريمة، لكن تم شطب اتهامه بأن له علاقة مباشرة بالتخطيط للعملية الإرهابية وإحراق منزل عائلة دوابشة، وذلك بادعاء أنه لم يصل إلى منزل العائلة وأنه “توجد صعوبة في إثبات النية”.

وللوقف على تفاصيل الصفقة، قال المحامي عمر خمايسي مدير مؤسسة “ميزان لحقوق الإنسان” التي تتابع الملف وتمثل عائلة الدوابشة في المحاكم، تم اليوم تقدم اتفاق ما بين النيابة العامة في لواء المركز مع محامي الدفاع عن المتهم القاصر في ملف عائلة الدوابشة، والذي بموجبه يعترف المتهم القاصر بأنه قام بالتخطيط مع شخص آخر لحرق بيت في قرية دوما التي تسكنها عائلة الدوابشة وقرى أخرى مجاوره لها. كما ويعترف أيضا بأنه إلى جانب التخطيط لحرق منزل عائلة الدوابشة، قام بتخريب عدد من السيارات في بلدة بيت صفافا بالقدس ونفذ اعتداء واحراق في قريتي عقربة وياسوف في الضفة، واعتداءات على أملاك الفلسطينيين.

وبين المحامي خمايسي في حديثه بموجب الاتفاق “تستمر المحاكمة لإصدار قرار من المحكمة فيما يتعلق بالمتهم القاصر، وهل هو عضو في منظمة إرهابية وهي منظمة “تدفيع الثمن” و”لهافا” و”فتية التلال” التي تنشط بأعمالها الإرهابية في الضفة الغربية”.

ويشير إلى أن هذا ما ستقضي فيه المحكمة لاحقا “على أن تلتزم النيابة العامة بأن تطلب من المحكمة إنزال عقوبة لا تتعدى مدتها خمس سنوات ونصف كما وأنه بموجب الاتفاقية لا يشهد ضد شريكه “عميرام بن اوليئل” المتهم المركزي في جريمة حرق عائلة الدوابشة، وعمليا المحكمة اليوم حددت جلسات للاستمرار في ملف الأساس وبالنسبة للقاصر تم ادانته باعتراف واضح منه”.

ونوّه المحامي عمر خمايسي إلى أن مؤسسة “ميزان لحقوق الإنسان” التي يديرها، رافقت عائلة الدوابشة منذ البداية وحتى هذه اللحظة ومثلتها في المحاكم، وقال: “أخبرنا المحكمة بموقف عائلة الدوابشة الواضح وحضر اليوم الجلسة كل من أب المرحومة ريهام وهو جد الطفل أحمد دوابشة الناجي الوحيد من المحرقة، وشقيق المرحوم سعد، نصر دوابشة وقلنا للمحكمة إن العائلة ترفض هذه الاتفاقية وتقول إن مثل هذا الشخص يجب أن يبقى في السجن لسنوات عديدة ويمكن أن يفهم من تخفيف الحكم خمس سنوات ونصف السنة على أنه بمثابة ضوء أخضر للمجموعات الإرهابية للاستمرار باعتداءاتهم الإرهابية على الفلسطينيين والتنكيل بهم وقتلهم”.

ووصف خمايسي تخفيف الحكم على المتهم القاصر بـ “الخطورة القسوى” وقال إنه سيتم تقديم تصريح متضرر من الجريمة للمحكمة المركزية في لواء المركز قبل أن تصدر قرارها “لنقول موقفنا أنه يجب أن نكون العقوبة أشد في هذه الحالات مع تأكيدنا على أننا سنستمر بمتابعة الشبهات التي تتعلق بالمتهم المتهم المركزي في جريمة حرق عائلة الدوابشة “عميرام بن اوليئل”.