X إغلاق
X إغلاق


الأربعاء 13 ربيع الثاني 1441 | 11 كانون أول 2019


القطايف... ملكة حلويات رمضان


مع حلول شهر رمضان في كل عام يباشر صانعو القطايف في  ام الفحم والمنطقة كغيرها من المناطق المختلفة بالبلاد العمل لتوفير أشهر وألذ الحلويات الرمضانية للصائمين.

تنتعش أسواق الحلويات الشرقية في الشهر الفضيل ويزداد الطلب على القطايف التي غالبا ما تقدم على أطباق رمضان، وتسيطر على مائدة الحلويات دون منازع.

يقول البعض إن العباسيين أول من تناول القطايف وهناك من يقول إن الفاطميين هم أول من تناولها، فيما يقول آخرون إن أول من تناول القطايف هو الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك سنة (98 هجري) في رمضان.

وهناك العديد من الروايات حول تسمية القطايف بهذا الاسم، حيث أنّ هذه الرواية تعود للعصر الفاطمي، إذ أن الطهاة كانوا يتنافسون في تحضير أنواع الحلويات في رمضان، وكانت فطيرة القطايف من ضمن هذه الحلويات، وجرى تحضيرها بشكل جميل، مزينة بالمكسرات ومقدمة بطبق كبير، وكان الضيوف يتقاطفونها بشدة للذّتها، لذا أُطلق عليها هذا الاسم وتشتهر بها فلسطين وسورية والأردن ولبنان.

ولا زالت القطايف ملكة حلويات الموائد الشامية منذ ذلك الوقت، فيزداد الطلب عليها في الشهر الفضيل، سواء تلك المحشوة بالجبن أو الجوز، ويفضلها الصائمون بعد الإفطار ساخنة وطازجة يوميا، وأما محلات الحلويات فتبدع في صناعتها وإتقانها، وتوفرها للناس وخصوصا في رمضان.

وقال العامل في إعداد القطايف، أحمد أبو سند، إن "القطايف لا تصنع في الداخل الفلسطيني إلا في شهر رمضان، خلافا لصناعة الحلويات في الضفة الغربية التي تحضر فيها القطايف بشكل دائم، ولكن لحضورها هنا في رمضان أجواء جميلة وطقوس رائعة وكأنها تختص فقط بشهر رمضان الفضيل".

بدع مجدي أبو الحوف من "حلويات أبو الحوف" في قرية دير حنا وام الفحم في صناعة أجود أنواع القطايف، وقال إن "في رمضان على وجه الخصوص يكثر الطلب على الحلويات، ولكن أكثر الحلويات المطلوبة في الشهر الفضيل هي القطايف بأنواعها، تلك المحشوة بالجبن أو المحشوة بالجوز، ولا بد من تزيين الحلويات بالفستق الحلبي المطحون الذي يضفي على مظهرها جمالا ويجعلها تبدو ألذ وهي فعلا من ألذ الحلويات في رمضان".

وأضاف أنه "نتعلم من التجارب التركية في صناعة العجين الخاص بالقطايف، ونقدم عدة أشكال وأصناف تضيف جمالا لجمال القطايف التقليدية".

وقال صاحب محل حلويات في عرابة، إبراهيم بيطار إن "القطايف تحظى بخاصية مميزة في رمضان، ونحن نستجيب لطلب الزبائن، ونصنعها فقط في رمضان. هناك إعداد مسبق لصناعة القطايف في رمضان على وجه الخصوص، وكما تشاهد هناك شبه مطبخ يومي على أبواب المحل فقط للقطايف التي يكثر الطلب عليها في رمضان، وهذا يتطلب النهوض باكرا يوميا منذ الساعة الخامسة فجرا ويتواصل العمل حتى منتصف الليل، وهو شهر عمل جاد لصانعي الحلويات بل هو شهر ازدهارها".

ومن جانبه، قال صاحب محل حلويات في سخنين، عزام حسن، إن "صناعة الحلويات ورثناها عن أبي الذي أسس هذا المكان منذ ستينيات القرن الماضي، وأكثر ما يطلب في رمضان الحلويات وخصوصا القطايف تلك المحشوة بالجوز او القشطة، ونحن نحاول أن نبدع بشكل حقيقي في شهر رمضان".

وتبدو واضحة الأفضلية للقطايف في رمضان، وقال فؤاد سواعد من وادي سلامة إن "طبيعة وجود القطايف في رمضان يجعلها المفضلة في هذا الشهر المبارك ربما لأنها تطلب في رمضان وربما لسهولة هضمها، ولكنها تبقى الأفضل لموائد رمضان".

وكذلك اختار عادل زيدان القطايف دون سواها لمائدة رمضان، وقال : "أزور محلات الحلويات وأحاول اتباع الذوق الرفيع في صناعة القطايف فهي خاصة بشهر رمضان وتبقى المفضلة فيه".

وعن تسمية القطايف، يحكى أن صناع الحلويات تنافسوا في القاهرة لتقديم طبق جديد من الحلوى على مائدة الخليفة، فحكي عن صانع حلوى ابتدع فطيرة محشوة بالمكسرات ومبتلة بالقطر، وقدمها بمظهر شهي وجميل لمائدة الخليفة الفاطمي، وكانت مزينة في صحن كبير ليقطفها الضيوف، ومن هنا سميت بالقطايف.

كيف نحضّر القطايف؟

تصنع العجينة من الدقيق والحليب ويضاف إليها القليل من الملح وبكربونات الصوديوم ونصف كوب من اللبن الرائب.

تضرب بالخلاط وتترك لمدة نصف ساعة تقريبا، تكون العجينة متجانسة ورخوة، تسكب على شكل أقراص دائرية بحجم كف اليد تقريبا على صفيحة ساخنة، تخبز من جهة واحدة فقط. تقدم القطايف باردة ومحشوة بالجوز والسكر وماء الزهر أو بالقشطة.

حشو العجين

تحشى الأقراص ذات الحجم العادي عادة بالجبنة المحلاة أو بالجوز المطحون مع سكر وقرفة، أو بالفستق الحلبي. وهناك حشوات أقل شهرة مثل الحلاوة مع الصنوبر المقلي أو الزبيب أو اللوز أو البندق أو الفول السوداني، ثم تطوى وتطبق أطرافها فتصبح نصف دائرية. هناك حشوة مشهورة في غزة وهي القشطة مخلوطة بجوز الهند المبشور والزبيب. وبعد الحشو والإغلاق يضاف القليل من الزبدة وتوضع في فرن حرارة متوسطة حتى تحمر قليلا ثم يضاف إليها الشراب (القطر) المُحلى أو العسل وتؤكل.

خبز القطايف:

بعد الحشو يتم إما خبز القطايف بالفرن بعد دهنها بالزيت أو بالسمنة النباتية، أو قليها بالزيت، وقبل التقديم تغمس بالقطر الساخن أو بالعسل.

القطايف العصافيري:

تحشى الأقراص الصغيرة بالقشطة ولا يتم تسخينها، بل يتم تقديمها نيأة بجانب القطر والفستق الحلبي.