X إغلاق
X إغلاق


الجمعة 21 ذو الحجة 1440 | 23 آب 2019


اسعد اغبارية: ’’مدير عام البلدية (מנכ״ל עירייה) ؟’’


 طرح مؤخراً موضوع تعيين مدير عام لبلدية ام الفحم ، مما اثار جدلا واسعا والأراء حول هذا الموضوع كانت متضاربة بين المؤيد والمعارض , حيث تمحور الجدال حول السؤال: ما الجدوى من تعيين مدير عام للبلدية وتحميل البلدية عبأ نفقاته وتحميل ميزانية البلدية فوق طاقتها ؟ 

من الوهلة الاولى ، يبدو هذا التساؤل منطقيا ولا سيما ان البلدية ترزح تحت عجز مالي يتفاقم من سنة لأخرى.
كي نجيب على هذا ألتساؤل بصورة أوسع وأدق لا بد أن نطرح الموضوع بشمولية أوسع وذلك ببحث ماهية وظيفة المدير العام وما ألقيمة الأضافيه التي من الممكن ان يجلبها المدير العام للبلدية؟
في السنوات الأخيرة وبشكل عام هنالك انفتاح وتطور بالعمل البلدي على جميع الأصعده مع التقدم في الحياة والتطور الاقتصادي والتكنولوجي اذ نشهد ان السلطات المحلية تتعامل مع قطاعات مختلفة ومتضاربة كقطاع الاعمال- الخاص, القطاع العام ، القطاع الحكومي والمجتمع المدني, وتأثير التغيرات على البلدة ان كانت تغيرات داخليه او خارجيه واشراك السلطة المحلية اكثر واكثر بما يجري ويحدث على صعيد البلد, مما ادى الى فتح مجالات واسعه في العمل البلدي والتي ممكن ان تكون متضاربة على سبيل المثال بين تلبية المطالب السياسية وبين متطلبات واحتياجات وأولويات البلدة وسكانها, مثال على ذلك بين ضرورة التخطيط لمنطقه صناعية او إقامة نادي للمسنين.
رئيس البلدية هو قائد سياسي محلي ومن جهة أخرى هو رئيس المؤسسة المحلية (البلدية) والمسؤول التنفيذي فيها ناهيك عن العلاقات الخارجية للمؤسسة المحلية وعليه فأن المهام الملقاة على البلدية في تزايد في ظل ما ذكر أنفا وبالطبع هذه المهام من مسؤولية الرئيس, تثقل على عاتقه وتبطيء من عمله ونجاعة العمل ومهما أعطى الرئيس من وقته وتجربته وقدرته لا يستطيع ولا يكفي بان يلبي المهام المتنوعة المذكورة سلفا, بناءا عليه زاد الاحتياج لتقوية الكادر المهني لادارة البلدية, من هنا ظهرت الحاجه لمسؤول مهني وتجلت بوظيفة المدير العام.
بمعنى آخر المدير العام "מנכ"ל " هو بمثابة المدير التنفيذي في البلدية فهو تحت سلطة رئيس البلدية بشكل مباشر والمسؤول عن تنفيذ سياسة رئيس البلدية ورؤيته في إدارة شؤون البلدية ووظيفته تعرف ب "وظيفة ثقة" لرئيس البلدية.
وظيفة المدير العام للبلدية تتمحور في المجالات الاتية:
- متابعة وتنفيذ سياسة وقرارات رئيس البلدية وبضمنها قرارات المجلس البلدي.
- صياغة التخطيط الاستراتيجي للبلدية.
- بناء خطة عمل لعدة سنوات تحمل بطياتها اهداف وجدول زمني لتحقيقها.
- بناء خطط عمل سنوية تستند على الميزانية العادية وميزانيات التطوير.
- تركيز ومتابعة إدارة جلسات البلدية ولجانها.
- إدارة أمور البلدية.
- مراقبة مجال القوى العاملة في البلدية.
- تنفيذ القوانين المساعدة في البلدية والمبادرة على سنها.
- توجيه مدراء الأقسام للعمل بموجب الإدارة السليمة.
- إقامة جلسات لمدراء الأقسام من اجل التعاون والتنسيق بين اقسام البلدية.
- متابعة الجدول الزمني لاتمام المهام.
- معالجة توجهات الجمهور.
- معالجة مشاكل عينية وإيجاد الحلول لمشاكل الموظفين.
- تمثيل البلدية مقابل مؤسسات ومكاتب حكومية وهيئات رسمية.
- مواكبة التطوير المنطقي "פיתוח אזורי".
واخيرا من خلال ما ذكرت نرى ان وظيفة المدير العام فيها الإفادة الكبرى بإدارة البلدية فهو المسؤول المهني في إدارة البلدية مما يتيح لرئيس البلدية ان يدير البلدية بصورة انجع, مع الاخذ بالحسبان تكلفة اشغال منصب مدير عام التي من شأنها ان تثقل على ميزانية البلدية ولكن المحصلة ان تكون القيمة الإضافية التي يجلبها المدير العام الناجح تفوق باضعاف نفقاته وتكلفته لميزانية البلدية.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو ، ما هي الية اختيار المدير العام مدى كفائته, مدى استقلاليته وحرية التصرف المعطاه له؟

* الكاتب هو: مدقق الحسابات اسعد سعيد اغبارية - ماجستير بالادارة العامة وعضو ادارة بصناديق الاستكمال الحكومية .