X إغلاق
X إغلاق


السبت 22 ذو الحجة 1440 | 24 آب 2019


د. محمد حسن عواد محاميد: بعد ’’هدية العيد’’ .. هل حان الوقت ان اقول وداعا يا بلادي؟


 

المشهد
بينما كنا على مائدة الافطار في المتمم لشهر رمضان المبارك انا وعائلتي في ساحة منزلنا الواقع في حي عين جرار بأم الفحم, بدأت طلقات النار بالتراشق من كل حدب وصوب كي تتخالط اصواتها الشئيمة مع تكبيرات العيد المباركة. وفجأة سمعنا صوتا قويا بالقرب منا وكأنه نيزك ملتهب ارتطم بالارض. ادركنا على الفور انها رصاصة طائشة فأخذنا بالتدافع بشكل هيستيري نحو الصغار كي ناخذهم بسرعة الى ملاذ امن داخل البيت. اصبنا بحالة من الهلع والذعر وبدأنا نتمحص ونتحسس اجسادنا لعله اصيب احدنا بجراح. فلولا ستر الله عز وجل, لربما انقلبت حياتنا رأسا على عقب.

لي علاقة غرام مع بلاد الانبياء...
تربطني علاقة وطيدة ببلدي واهلها منذ نعومة اظافري. ففيها ترعرعت وبين ازقتها لعبت وكبرت, وفي مدارسها صقلت. فهي بمثابة الحبل السري الذي يربطني بأهلي واحبائي وذكرياتي. فدائما كنت, وما زلت, غيورا عليها. فعلى الرغم من انغماسي خلال العقد المنصرم في تعليمي وبحثي العلمي في الجامعة العبرية بالقدس, الي انني لم اتردد يوما واحدا بالعودة كي ارتمي في احضانها في نهاية كل اسبوع.

عتابي ولومي على من...
مع اقترابي لانهاء مسيرتي الاكاديمية في القدس وفي ظل الجريمة والانفلات الامني الذي يخيم على بلداتنا العربيه في الداخل الفلسطيني بدأت اشعر في الحيرة من امري وبدأت افكاري تتخبط في ذهني: فهل اعود الى مسقط رأسي واهلي او ان اسافر الى الولايات المتحدة الامريكية لاكمال البحث العلمي او حتى الاستقرارهناك؟ سؤال احاول التملص منه كلما دار في ذهني لمرارة اجابته في كلى الحالتين. فمن جهه اولى اليس مجتمعنا بامس الحاجة الى المكترثين والغيورين عليه بالذات في الاوقات الراهنة؟ فاذا فكر جميع الخيرين على هذا النحو, الن تتحول هذه البلاد الى غابة يأكل فيها القوي الضعيف لنصاب في نهاية المطاف بنكبة جديدة ومرض اجتماعي عضال؟ لكن, في المقابل, اليس من يعوثو ببلادنا خرابا هم عبارة عن زمرة صغيرة من المفسدين؟ ومن يقف وراء هذه الافة الجتماعية الخبيثة والذي لا يهمه تقليم براثن الفساد والعنف المتفشي في مجتمعنا؟ فهل علينا الاستسلام ورفع الراية البيضاء وانهاء النضال الشعبي؟ الا تستحق هذه الديار التضحية والصبر حتى ولو كلفنا هذا افلاذ اكبادنا واحبتنا؟ فبعد هذه الواقعة التي كانت من الممكن ان تنتهي بكارثة محتمة ازداد تخبطي حدة. فهل قرع ناقوص الخطر فتكون هذه الحادثة هي القشة التي ستقسم ظهر البعير بيني وبين بلادي؟ ام ان هذا مجرد قضاء وقدر واننا مقبلون على مستقبل افضل؟ سؤال ساترك جوابه للايام والقدر











1.حزين جدا

2019-06-08 16:31:08 - محمد - ام الفحم

2.الله بعين...

2019-06-14 15:59:07 - احمد - ام الفحم

3.مؤسف ان نخسر مثل هذة الكوادر...

2019-06-15 11:39:12 - سعيد - ام الفحم