X إغلاق
X إغلاق


الجمعة 18 صفر 1441 | 18 تشرين أول 2019


بين النكسة قبل 52 عام ومؤامرة صفقة القرن الجديدة


 

كانت حرب عام 67 سميت بعام النكسة وذلك تقديرا من السياسيين ان تلك الفترة كانت بعد مرور نكبة عام 48 وهذه الحرب التي خاضتها حكومة إسرائيل ضد الدول العربية مصر وسوريا والأردن من اجل القضاء على أي احتمال او تفكير بتغيير الوضع العربي الذي كان بداية لفترة التحرر والانعتاق لدول عربية كثيرة قد تحررت من نير الاستعمار وقد عملت قوى الاستعمار والرجعية العربية بالتعاون مع حكام إسرائيل على اجهاض وابعاد الدول العربية عن فكرة العمل العربي المشترك ومساندة القضية الفلسطينية وقد قامت إسرائيل بشن حرب على الدول العربية في مصر وسوريا والأردن وكل الأراضي الفلسطينية والجولان السوري وجزء من لبنان وفي تلك الفترة تلقت الجيوش العربية ضربة قاسية وصعبة وقد سيطرت إسرائيل على القسم الأعظم من هذه الأراضي وفرضت سياستها وسيطرتها هناك وبعد أعوام قليلة في عام 73 استطاع الجيش العربي المصري والسوري على الاعداد لتحرير أراضيهم من نير الاحتلال الإسرائيلي وقد كانت حرب عام 73 لتؤكد من جديد ان الجيوش العربية لن تهزم وكانت في تلك الفترة تحول ملحوظ داخل الدول العربية ولكن لم تطول هذه الفترة وبدات سياسة التراجع والبحث عن حلول انفرادية في غير مصلحة القضية الوطنية العربية وجرت انتكاسة جديدة في الموقف العربي حيث تراجع رئيس مصر أنور السادات وبدات محادثات كامب ديفيد واخذت تلك العملية في تحييد الجيش العربي المصري واخراجه من الساحة وبذلك الموقف اعطى إمكانيات للعمل على التخريب داخل المواقف العربية وبعد ذلك جاء مشروع الحل مع السلطة الفلسطينية على امل ان تكون تلك المحادثات في أوسلو ان تخرج الى الوجود كيانا فلسطينيا بعد مرور عدة سنوات وإيجاد دولة ذات سيادة وبعد ذلك جرى مشروع المصالحة مع الأردن حيث كان اتفاق وادي العربا مع الأردن وبذلك ضمنت إسرائيل العمل من اجل التطبيع مع الحكام والقادة العرب وقد عملت الرجعية العربية على مقاومة كل نشاط وموقف معادي للتطبيع مع حكام إسرائيل واخذ الموقف العربي بالتراخي والانحلال والترهل واصبح هناك عمل مستمر وبشكل علني وظاهر وقد قاد هذا الخط المعادي للقضية الفلسطينية العربية ودول الامارات والسعودية والمغرب وتواطئ من الحكام المدعومين بالمال والان ظهر الموقف المعيب والمخجل والرجعي الموجود بشكل ظاهر حيث تعمل الرجعية العربية بالتنسيق مع حكام إسرائيل وامريكا على انهاء القضية الفلسطينية واغلاق القضية الفلسطينية حيث الان مطروح على الساحة الحلول الاقتصادية والمعيشية وإبقاء الشعب العربي الفلسطيني في أماكن تواجده واستقراره في تلك المخيمات والبلدان المشرد والقاطن بها والان يعملون على تطبيع العلاقات بشكل واضح وظاهر مع معظم الدول العربية وإقامة تحالف تحت شعار مقاومة ايران والشيعة وإقامة تحالف من مجموعة تلك الدول وبذريعة محاربة ايران والمد الإيراني ونرى المواقف المعارضة لهذا الخط الرجعي المتخاذل موقف حكومة سوريا والعراق ولبنان والمقاومة اللبنانية والفلسطينية والسلطة الفلسطينية وموقف الحكومة الإيرانية التي تدعم وتؤيد الموقف الفلسطيني المعارض لتلك الاجتماع في البحرين ذلك الاجتماع الذي يعمل على تطبيع وتركيع الموقف العربي والفلسطيني لمئارب واطماع الموقف الإسرائيلي والاستعماري الأمريكي ان هذه المؤامرة وصفقة القرن قد انكشفت ابعادها وخاصة عندما اعلن ترامب عن مشروع صفقة القرن وبدا بنقل سفارة أمريكا من تل ابيب الى القدس وبدا الاعتراف الامريكي بان القدس عاصمة دولة إسرائيل وان المخطط من اجل ابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية وضم جميع المستعمرات القائمة بالضفة الغربية وضم غور الأردن لإسرائيل ان صفقة القرن تلقى الدعم والتاييد من حكام السعودية والامارات والمغرب وبعض الدول التي لم تعلن الى الان موقفها وهناك تدور الاحاديث عن انضمام حكومة مصر والأردن الى لقاء البحرين بعد أسبوعين ان موقف السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية هو الموقف الوطني المشرف واننا نؤكد ان أصحاب الحق باتخاذ القرار الوطني ورفض صفقة القرن الامريكية يتوقف فقط على قيادة وفصائل الشعب العربي الفلسطيني ولن تمر صفقة القرن وسوف تفشل ولن تلقى الدعم ولا التاييد من قبل شعبنا الفلسطيني ان مؤامرة حكام إسرائيل وامريكا ستفشل وستعود الاراضي الفلسطينية لاصحابها الشرعيين مهما طال الزمن ستزول تلك العقبات ان شاء الله ولنا الشرف ان القيادة الفلسطينية قد كشفت المؤامرة وتقف الان صفا واحدا لصد كل المؤامرات ورفض صفقة القرن .