X إغلاق
X إغلاق


الاثنين 24 ذو الحجة 1440 | 26 آب 2019


تقرير: معظم الأمراض النفسية تنبع من الفقر وانعدام المساواة


 

قال كبير مبعوثي الصحة في الأمم المتحدة إن التقشف وعدم المساواة وانعدام الأمان الوظيفي يضر بالصحة العقلية وأنه على الحكومات أن تتصدى لها إذا أرادت مواجهة ارتفاع معدل انتشار الأمراض العقلية.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها صحيفة "ذي غارديان" البريطانية مع الدكتور داينيوس بوراس، بالتزامن مع صدور تقرير سيتم تسليمه إلى الأمم المتحدة اليوم الإثنين.

وقال بوراس إن التدابير التي ينصح التقرير بتبني الحكومات لها لمعالجة عدم المساواة والتمييز ستكون أكثر نجاعة بكثير في مكافحة المرض العقلي من التركيز على على الأدوية والعلاج.

وقال بوراس، وهو المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالصحة، إن هذه التدابير سوف تكون "أفضل لقاح ضد الأمراض العقلية وستكون أفضل بكثير من الاستخدام المفرط للأدوية العقلية التي تحدث".

وأشار إلى أنه وجد في التقرير، أن منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، تسببت السياسيات التي عززت الانقسام وعدم المساواة والعزلة الاجتماعية، بضرر واسع للصحة العقلية للمواطنين حول العالم، مؤكدا أن "الناس يشعرون بانعدام الاستقرار ، والقلق، ولا يتمتعون بصحة عاطفية جيدة بسبب هذا الوضع غير المستقر".

وأضاف أن :أفضل طريقة للاستثمار في الصحة الأفراد العقلية، هي خلق بيئة داعمة في جميع البيئات والأسرة ومكان العمل. ثم، بالطبع، هناك حاجة إلى خدمات علاجية، لكن لا ينبغي أن تستند إلى نموذج طبي بيولوجي مفرط".

ولفت بوراس إلى أنه يوجد تركيز هائل على محاولة علاج الأمراض العقلية بنمط علاج الأمراض الجسدية، من خلال الأدوية والعقاقير، دون الأخذ في عين الحسبان العوامل الاجتماعية التي تسبب أو تساهم في بعض الاضطرابات النفسية.

وأكدت الصحيفة أن أرقام منظمة الصحة العالمية، تُشير إلى أن نحو 970 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من نوع من أحد أنواع الاضطرابات العقلية، وارتفاع معدل انتشار حالات مثل الاكتئاب والقلق بأكثر من 40 بالمئة خلال الثلاثين عامًا الماضية.

وأشارت الصحيفة إلى أن عدد الأشخاص الذين العلاجات النفسية، ارتفع بشكل هائل خلال الأعوام الماضية، لافتة إلى أن هذه الظاهرة خلقت انقساما بين آراء الخبراء، بين من يرى أن المرض العقلي يمثل خللًا بيولوجيًا وعصبيًا في الغالب، ويمكن علاجه بالعقاقير والعلاجات النفسية، وبين من يؤمن بأنه ناجم عن خلل نفسي اجتماعي، نتيجة لسياسات الحكومة والتفتيت الاجتماعي والفقر وعدم المساواة وانعدام الاستقرار.

ودعى بوراس الحكومات إلى اتباع عدّة إجراءات لعلاج الأمراض النفسية، من بينها، العمل على تقليل عدم المساواة والإقصاء الاجتماعي، وتحسين التجارب المدرسية لدى الأطفال، والتدخل السريع لعلاج الأشخاص الذين عانوا من تجارب ضارة في طفولتهم، وإنشاء نقابات عمال قوية، وتحسين الرفاه الاجتماعي.