X إغلاق
X إغلاق


الجمعة 21 ذو الحجة 1440 | 23 آب 2019


تصريحات الزهار .. هل بدأت حماس بإعادة العلاقات مع ’’نظام الاسد’’؟


 

شكّلت التصريحات الأخيرة التي صدرت عن القيادي بحركة حماس محمود الزهار بشأن العلاقة مع النظام السوري وإمكانية إعادتها من جديد، حالة من الجدل في الأوساط الفلسطينية والسورية.

الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي قال إن هناك توجهين داخل حركة حماس، والتصريحات الأخيرة بشأن استعادة العلاقة مع بشار الأسد ونظامه تعكس حالة السجال الداخلي الدائر في أوساط الحركة بشأن ذلك.

وأضاف عرابي قائلاً: "هذه ليست تصريحات شخصية بل تعكس مواقف داخلية فهناك تياران التيار الأول يرى أن تعاد العلاقات مع النظام السوري، خصوصاً وأن الحركة تعاني من حصار إقليمي في وقت تبحث فيه عن بناء حلفاء".

مضيفاً: "الطرف الآخر يرى أن إعادة العلاقات مع النظام السوري لا يوجد به جدوى خصوصاً أن الجمهور العربي والمنظومة العربية والدولية غير منفصلة عن الموضوع الفلسطيني، وإذا كان مفهوماً إعادة حماس للعلاقات مع إيران على اعتبار الدعم المالي والعسكري فلن يكون مفهوماً استعادة العلاقة مع النظام السوري، الذي لا يزال يعاني هشاشة".

ورأى الكاتب أن الأطراف الوازنة داخل حركة حماس تدفع باتجاه عودة العلاقة مع النظام السوري، خصوصاً في ظل تحكم قيادة حماس بغزة بالقرار إلى حد كبير أمام تراجع دور إقليم الخارج وغياب إقليم الضفة المحتلة.

واستدرك قائلاً: "الفجوة كبيرة بين الطرفين وليس من السهل أن تعود العلاقات كما كانت في السابق، إضافة إلى وجود أطراف فاعلين في المشهد، ويبدو أن الأطراف الفاعلة تريد من حماس موقفاً جماعياً بشأن العلاقة مع النظام وهو غير متوفر حالياً".

وأشار إلى أن حماس معرضة لحالة إحراج حقيقية كغيرها من الفصائل والحركات الفلسطينية، خاصة في ظل ارتباط القضية الفلسطينية بالقضايا العربية والإسلامية، منوهاً إلى أن الخروج من سوريا كان مكلفاً بالنسبة لحماس ودفعت أثمان باهظة.


وكان الزهار قد صرح قبل أيام عن جهود بُذلت بالسابق، وتبذل حالياً لعودة العلاقات بين حركة "حماس" والنظام السوري، مشدداً على "أنه لابد من ترتيب العلاقات مع كل من وقف ويقف مع فلسطين ويعادي الاحتلال الإسرائيلي". على حد تعبيره

 متابعاً: "أعتقد أن هناك جهود تبذل لإعادة العلاقة بين حماس وسوريا، لكن هناك أناس مجروحة من الموقف وما آلت إليه العلاقة".

وأضاف: "الرئيس السوري بشار الأسد وقبل الأزمة فتح لنا كل الدنيا، لقد كنا نتحرك في سوريا كما لو كنا نتحرك في فلسطين وفجأة انهارت العلاقة على خلفية الأزمة السورية، وأعتقد أنه كان الأولى ألا نتركه وأنْ لا ندخل معه أو ضده في مجريات الأزمة". على حد تعبير هذا القيادي