X إغلاق
X إغلاق


الجمعة 18 صفر 1441 | 18 تشرين أول 2019


محمد كبها: ملاحظات سريعة حول ملعب العفولة ولعبة السياسة


 

تابعت بعضا من النقاش الذي دار يوم أمس على صفحات الفيسبوك على أثر الاجتماع بخصوص قضية استئجار ملعب العفولة. ومع أن النقاش "شأن فحماوي" إلا أن القضية أوسع ولنا أن نسجل بعض الملاحظات:

- بلدية العفولة لم تغير قرارها حبا بنا ولا حبا بالتعايش معنا ولا إيمانا بهذه الكذبة أصلا، ولا حتى اعترافًا بخطأها ولا تراجع عن عنصريتها إنما مرغمة ومجبرة بقرار قضائي وتدخل من هيئات عليا أرغمتها على تغيير قراراتها بخصوص الملعب والمتنزه، إضافة للضرر الاقتصادي المتوقع على إثر المقاطعة المعلنة من أم الفحم وغيرها من البلدات العربية.

- لا شك أن كل قرار قابل للنقاش، وهو اجتهاد يقبل الصواب ويقبل الخطأ، وكما أن له اعتبارات تسجل لصالحه وتدعمه، حتما سنجد اعتبارات تسجل عليه وتدحضده. والنقاش في ذلك صحيّ ويثري الساحة السياسية إن كانت النقاشات بعيدة عن الشخصنة.

- ما يثير الاعجاب في ذلك هو التسحيج والتسحيج المقابل .. فمباشرة بعد كل قرار للبلدية تجد من يصفق للقرار ويدعمه ويبرر له وبالمقابل تجد من ينتقده ولا يعجبه القرار، والجهتان يفعلون ذلك دون النظر بحيثيات القرار وبحث إيجابياته وسلبياته. (أغلبنا يقع في مطبات شبيهة أحيانا دون أن يدري وقد يدري أيضا😁).

- لا يمكن الجمع بين حياة النضال وحياة الترف أو الماديات .. لحياة النضال أثمان تدفع، وليست بالقليلة. فإذا أردت أن تعلم عنصريي العفولة درس من خلال مشروع المقاطعة فعليك أن تحتمل نتائج هذا المشروع من تكاليف وأتعاب مادية وعلى الجميع التكاتف لإنجاحه (على سبيل المثال: دعم الفريق في أعباء تكاليف استئجار ملعب بعيد وتنقل الجماهير إلى هناك، ولا نرى ذلك حاصلا) ولا تقبل بنصف حلّ بعد تدخل قضائي وزيارة رئيس بلدية العفولة لأم الفحم مرغما بكلمات يكذبها قلبه.

- أخيرًا، معركتنا مع العنصرية والاضطهاد أكبر وأوسع من ملعب ومتنزه، وعلى الحراكات السياسية والحزبية ومن فوقهم لجنة المتابعة تبني مشاريع تقود الجماهير في مواجهة ذلك. وعلى السلطات المحلية العمل على توفير البدائل لهذه الجماهير.

وصلت لهون، خلصوا الخمس فقرات 😉