X إغلاق
X إغلاق


الأحد 16 ذو الحجة 1440 | 18 آب 2019


الحكومة الاسرائيلية تمنع ام الفحم من البناء في منطقة 80 متر على طول شارع عين جرار - الاقواس


اصدرت مؤسسات التخطيط العليا في اسرائيل في الاسابيع الاخيرة ثلاث قرارات مصيرية كلها ضد مدينة ام الفحم والتي تمنع من خلالها تطور ام الفحم في المنطقة الجنوبية حيث اقرّت هذه المؤسسات وبشكل نهائي منع اي بناء لاهالي ام الفحم في منطقة عرضها 80 مترا على امتداد شارع عين جرار - الاقواس، او ما يسمى شارع ميعامي.
القرار الاول كان في تاريخ 30.7.2019, حيث قرر المجلس القطري للتخطيط والبناء في القدس المصادقة على تعديل رقم 9 لمخطط "تمام" 6 واضافة حزام اخضر بين شارع ميعامي ومنطقة التطوير لمدينة ام الفحم.
القرار الثاني كان في تاريخ 5.8.2019, حيث منعت اللجنة للمحافظة على الاراضي الزراعية والمناطق المفتوحة اي تطوير او بناء لمدينة ام الفحم في حزام عرضه 80 مترا على امتداد شارع ميعامي ابتداء من شارع وادي عارة وحتى شارع الاقواس، وعليه يجب تعديل الخريطة الهيكلية لام الفحم حسب هذا القرار قبل ان يتم ايداعها من قبل اللجنة اللوائية حيفا.
القرار الثالث كان في تاريخ 6.8.2019, حيث قرر المجلس القطري للتخطيط والبناء في القدس باضافة تعديل على مخطط المواصلات القطري "تما" 42 ورفع مكانة شارع ميعامي من شارع محلي الى شارع اقليمي، وعليه يكون خط ارتداد البناء من هذا الشارع هو 80 مترا.
هذه القرارات لم تأت صدفة بل انها كانت نتيجة ضغط متواصل من قبل مستوطنة ميعامي والتي لاقت اذانا صاغية عند وزراء الحكومة الاسرائيلية اليمينية والذين ضغطوا بدورهم على الطواقم المهنية في مؤسسات التخطيط من اجل اتخاذ قرار يمنع اي تطور لام الفحم باتجاه الجنوب.
يذكر ان هذه القرارات تتعارض مع قرارات اللجنة اللوائية في حيفا وقرارات ادارة التخطيط في القدس الذين اقروا في السابق ان خط الارتداد من شارع ميعامي هو 30 مترا حسب الخريطة الهيكلية المقترحة. الا ان القرارات الاخيرة تعني انه على مؤسسات التخطيط تعديل الخريطة الهيكلية لام الفحم وايضا تعديل فاتمال عين جرار بما يتلاءم مع هذه القرارات التي حددت خط ارتداد البناء 80 مترا من شارع ميعامي. وسيكون لهذه القرارات انعكاسات سلبية كبيرة على ام الفحم وتطورها وتقليص مساحات البناء في ام الفحم وخاصة في منطقة فاتمال عين جرار وقطاين الشومر.
وعلى ضوء هذه التطورات الخطيرة تم عقد جلسة طارئة في بلدية ام الفحم بين عضو البلدية المحامي توفيق سعيد جبارين ورئيس البلدية د. سمير صبحي محاميد والقائم بالاعمال المهندس زكي اغبارية وتم الاتفاق على تنفيذ خطوات عملية لمواجهة هذه القرارات ومن بينها تقديم استئناف على هذه القرارات، دراسة امكانية التوجه للمحكمة العليا لالغاء هذه القرارات التي تتعارض مع ابسط مفاهيم التخطيط والتي نتجت عن ضغوطات سياسية يمينية، وايضا دراسة خطوات سياسية، تخطيطية وقانونية اخرى.
وقد صرّح المحامي توفيق سعيد جبارين، عضو البلدية عن قائمة ام الفحم للجميع، بانه على الرغم من وجوده في المعارضة الا انه من الواجب ان تتوحد كل الجهود من اجل مصلحة ام الفحم ومن اجل محاربة هذه القرارات العنصرية والغائها. واضاف بانه ما دامت مستوطنة ميعامي قائمة على جبال ام الفحم فانه لن يكون هناك امل في تطور ام الفحم او حل لضائقتها السكنية، وقد سقطت الان جميع الاقنعة واصبح واضحا بان هذه الحكومة ومؤسساتها التخطيطية لا تهتم بالمواطنين العرب ولا تقترح حلولا تخطيطية حقيقية للضائقة السكنية التي يعاني منها اهالي ام الفحم، وفي نظر هذه المؤسسات 300 يهودي يعيشون في مستوطنة ميعامي التي اقيمت على اراضي صودرت من اصحابها العرب اهم بكثير من 60,000 عربي يعيشون على ارضهم منذ مئات السنين في ام الفحم. الا انه علينا كمجلس بلدي ان نطرق جميع الابواب وان نتخذ كل الاجراءات الممكنة، السياسية والتخطيطية والقانونية من اجل تغيير هذا الواقع الصعب الذي سيرجع ام الفحم ثلاثين سنة للوراء.