X إغلاق
X إغلاق


الأحد 22 محرم 1441 | 22 أيلول 2019


أردوغان vs اوغلو .. صداقة انفرط عقدها وانتهت بالاقصاء والطرد


وصل الخلاف بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، على ما يبدو، إلى مرحلة اللا عودة، حيث كشفت صحيفة "حرييت" المحلية، أن الأول يعتزم طرد داود أوغلو من حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، مع استمرار الحديث عن اشتراك الأخير بتشكيل حركة سياسية جديدة محتملة.

وقال موقع "ميدل إيس آي" الإخباري التحليلي، إن داود أوغلو الذي انتقد سياسات الحزب وإدارة الرئيس للاقتصاد، مرارا وتكرارا، سيُفصل من الحزب مع ثلاثة مشرعين سابقين في الحزب، بحسب ما كشفه مسؤول رفيع المستوى ووسائل إعلام محلية.

وكتبت "حرييت" على موقعها الإلكتروني، أن القرار بفصل هؤلاء، جاء بعد اجتماع عُقد أمس الإثنين، للجنة التنفيذية المركزية في الحزب، شمل إردوغان، حيث اتُهم داود أوغلو القيادي في الحزب، بـ"الانحراف" عن مبادئه الأساسية، وأُحيل للجنة تأديبية في انتظار الطرد.

وقالت إن القرار سيصدر رسميا في الأيام القليلة المقبلة.

وكان داود أوغلو قد انتقد إصرار الحزب على إعادة انتخابات بلدية إسطنبول في آذار/ مارس الماضي، مسجلا خسارة مضاعفة أمام المعارضة، كما اعترض على إقالة ثلاثة رؤساء بلديات لمدن شرقي تركيا، الشهر الماضي، بزعم ارتباطهم بـ"حزب العمال الكردستاني" الذي تعتبره السلطات، حزبا "إرهابيا".

وذكر الموقع أن الخطوة تأتي وسط إشاعات بنية داود أوغلو والأعضاء الثلاثة الآخرين، المعارضين لسياسات الحزب الرسمية، تشكيل حزب منافس بعد الهزيمة القوية التي تعرض لها الحزب في انتخابات إسطنبول المعادة في حزيران/ يونيو الماضي، والتي كانت واحدة من أكبر النكسات في مسيرة إردوغان السياسية.

وبحسب ما نقله "ميدل إيست آي"، فإن نائب رئيس الوزراء السابق، علي باباجان، أشار أثناء استقالته من الحزب في تموز/ يوليو الماضي، إلى وجود "خلافات عميقة" داخل "العدالة والتنمية"، ملمحا إلى احتمال تشكيل حزب جديد.

ويعتزم باباجان، برفقة الرئيس التركي السابق عبد الله غول، إطلاق حركة منافسة للحزب في وقت لاحق من العام الحالي، بحسب ما قالته مصادر مطلعة للموقع، في خطوة قد تتحدى هيمنة إردوغان على تركيا.

داود أغولو عازم على دخول التحدي مجددا

يعتبر داود أوغلو من الشخصيات الأبرز في "العدالة والتنمية"، وهو ما دفع الحزب الحاكم إلى تقليده مناصب حزبية وحكومية عديدة بينها وزارة الخارجية ورئاسة الوزراء، لكنه تعهد بعد مغادرته المنصب الأخير في 2016، بعدم انتقاد إردوغان علنا، وهو ما لم يستطع كما يبدو، أن يلتزم به مؤخرا.

ولقد افتُرض منذ فترة طويلة داخل الأوساط السياسية التركية أن المعارضة داخل "العدالة والتنمية" ستتحرك ككتلة لإنتاج بديل للأجندة السياسية الحالية التي يتبعها إردوغان، لكن العديد من المصادر، من داخل الحزب، وأخرى من خارجه، أخبرت "ميدل إيست آي"، أن الأمر مختلف مع داود أوغلو، حيث سرت شائعات مفادها أنه يدرس الانضمام إلى حزب باباكان وغول الجديد.

وكان داود أوغلو قد صرح في لقاء إذاعي مع "سبوتنيك تركيا": "لا أعرف لماذا لسنا مع غول وباباكان"، مشددا على أنه لن يصمت بعد اليوم على ما يعتبره مؤشرا على قصور أداء الحزب الحاكم، فيما قال مصدر مقرب منه إن رئيس الوزراء السابق يخطط "لخطوة جديدة".