X إغلاق
X إغلاق


السبت 21 محرم 1441 | 21 أيلول 2019


انتحارُ شخص كل 40 ثانية حول العالم!


كشفت منظمة الصحة العالمية، اليوم الإثنين، أن نحو 800 ألف شخص ينتحرون سنويا حول العالم، بمعدل شخص كل 40 ثانية، موضحةً أن "معدلات الانتحار هي الأعلى في البلدان ذات الدخل المرتفع"، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء. 

وذكرت المنظمة الأممية أن "نحو 800 ألف شخص ينتحرون سنويا، أي أكثر من الذين قتلوا في الحروب وعمليات القتل أو سرطان الثدي، وشددت على ضرورة اتخاذ إجراءات لتجنب هذا النوع من المآسي"، مُشيرة إلى أن "أكثر طرق الانتحار شيوعا هي التسمم، والتسمم بالمبيدات، والأسلحة النارية".
بدوره، قال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في بيان: "رغم التقدم المحرز، فإن شخصا واحدا يموت كل 40 ثانية منتحرا"، مضيفا: "كل وفاة هي مأساة للعائلة والأصدقاء والزملاء".
وقالت ألكسندرا فليشمان، من قسم الصحة العقلية في المنظمة: "نعلم أن سهولة الوصول إلى الأسلحة النارية في الأميركيتين يساهم في رفع معدلات الانتحار".
وأوضحت البيانات الجديدة أن "معدل الانتحار العالمي قد انخفض إلى حد ما بين عامَي 2010 و2016، لكن عدد الوفيات ظل مستقرا بسبب تزايد عدد سكان العالم".

الانتحار اكبر الكبائر
وفي نهاية التقرير نود الاشارة الى الانتحار (قتل النفس) من اكبر الكبائر في الشريعة الاسلامية حيث جاء في فتوى لدار الافتاء الاردنية: "فالانتحار حرام، وهو من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله تعالى، لأنه قتلُ نفسٍ حرمها الله عز وجل بقوله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) الإسراء/33، ونفس الإنسان ملك لله تعالى وليس لصاحبها، قال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) النساء/29.
والانتحار أن يُقدِمَ الإنسان على قتل نفسه بأي وسيلة كانت، كإطلاق الرصاص على نفسه، أو بشربه السمّ، أو إحراق نفسه أو إلقائها في الماء ليغرق، أو بترك الطعام والشراب حتى يموت، كل هذا وأمثاله حرام بالاتفاق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنَ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا) متفق عليه.
وظاهر النصّ خلود المنتحر في نار جهنم، ولكنه محمول على من استحل قتل نفسه، وحمل بعض العلماء هذا النص على التغليظ للزجر عن هذا العمل الشنيع، وإذا لم يمت من حاول الانتحار فإنه يؤدب وينكر عليه"