X إغلاق
X إغلاق


الخميس 23 ربيع الأول 1441 | 21 تشرين ثاني 2019


داوود أوغلو يعلن رسميا استقالته من الحزب الحاكم في تركيا


أعلن رئيس الوزراء التركي الأسبق، أحمد داوود أوغلو، الجمعة، استقالته رسميا من حزب العدالة والتنمية الحاكم، مشيرا في الوقت ذاته إلى عزمه تأسيس حزب جديد.

وفي مؤتمر صحفي في أنقرة برفقة ثلاثة نواب سابقين من قيادات الحزب، استعرض القيادي البارز وأحد مؤسسي الحزب مبررات اتخاذه هذا القرار.

وأشار إلى أنه "بقي لمدة ثلاثة أعوام صامتا، ولم يتحدث لوسائل الإعلام عن الأوضاع الدخلية للحزب، وقدم كل ملاحظاته مكتوبة وشفوية عن أوجه القصور، لأعلى المستويات في الحزب، إلا أنها لم تؤخذ بعين الاعتبار".

وأضاف: "نيتنا ليس خلق الخلاف والتقسيم، والتفتيت، بل التعبير عن الاستياء بسبب ابتعاد الحزب عن مبادئه التأسيسية".

وتابع، بأن "حزب العدالة والتنمية قام بتصفية قيمه التأسيسية التي انطلقت منذ 18 عاما، من خلال إقالتنا وإحالتنا للجنة التأديبية".

وقال: "هناك أشخاص لم يستطيعوا دحض انتقاداتنا، فقرروا العمل على عزلنا من الحزب بردة فعل غاضبة"، ولقد "اتهمونا بالتخوين دون أي دلائل حقيقية".

تشكيل حزب جديد

وفي المقابل، أكد داود أوغلو أن "العمل على تأسيس حركة سياسية جديدة من الآن فصاعدا، مسؤولية تاريخية بالنسبة لنا"، مضيفا: "أدعو كل من يشعر بالمسؤولية بغض النظر عن رأيه السياسي إلى العمل معنا".

وتابع: "لم تبق لنا إمكانية تحقيق أهدافنا من داخل حزب العدالة والتنمية، لذلك سنقوم بتأسيس حزب سياسي جديد".

ولفت إلى أن حزب العدالة والتنمية "الذي يتحكم به فريق صغير، لم يعد لديه القدرة على حل مشاكل البلاد" على حد وصفه، مضيفا أن "قنوات المحاسبة الداخلية السلمية، والعقل الجمعي والتشاور باتت مغلقة، وأن التغيير من الداخل لم يعد ممكنا".

وكانت اللجنة المركزية للحزب، أحالت داوود أوغلو وثلاثة نواب سابقين وهم؛ آيهان سيفر أوستن، وسلوكوك أوزداي، وعبدالله باسجي، إلى اللجنة التأديبية، مع توصية بفصلهم من الحزب.

وفي السياق ذاته، قال الكاتب عبد القادر سيلفي في مقال سابق له، على صحيفة "حرييت"، إنه على مدار الأيام السابقة، عقد داوود أوغلو اجتماعات متواصلة مع النواب الثلاثة الآخرين للخروج بموقف موحد، ردا على إحالتهم للجنة التأديب في الحزب الحاكم.

تسابق جديد

وأشار في تقريره الذي ترجمته "عربي21"،إلى أن داوود أوغلو ورفاقه، قرروا الإسراع بكل طاقتهم لتشكيل حزب جديد، وقطع الطريق أمام الحراك الذي يقوم به وزير الاقتصاد السابق علي باباجان الذي استقال من الحزب الحاكم مؤخرا.

ولفت إلى أن باباجان والرئيس التركي السابق عبد الله غل، سيعلنان عن الحزب الجديد قبل نهاية العام الجاري في كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وكشف أن داوود أوغلو، قد يسبق خطوات باباجان، بالإعلان عن حزبه الجديد في كانون الثاني/ نوفمبر المقبل.

هل يتوحد داوود أوغلو وباباجان وغل؟

وتساءل الكاتب، عن مدى إمكانية توحيد حزب باباجان وغل، مع حزب داوود أوغلو، لافتا إلى أن الأخير، قال في وقت سابق، إنه لا يمانع بالعمل معهما.

وأضاف الكاتب التركي، أن باباجان، قال ردا على السؤال ذاته، "إنه شخص (داوود أوغلو) نحترم معرفته وعلمه، ولدينا علاقات عائلية وثيقة معه، إلا أن أولويتنا في السياسة والنهج والأسلوب الذي نتبعه مختلف، ولكن علينا أن نتطلع إلى المستقبل في الوقت الحالي، وأن نقوم بعمل جماعي بشكل تام".

إلا أن سيلفي، أوضح أن غل يبدي تحفظات تجاه داوود أوغلو، بعد تعرضه للإهانة سابقا منه، خلال عملهما في الحكومة والحزب.
فيما يرغب باباجان في تأسيس حزبه الجديد يضم كوادر، إلا أنه، كما يشير الكاتب التركي، يرى أن داوود أوغلو غير ملم بالعمل التنظيمي، ويفضل العمل الفردي، على أساس الزعامة.

ولفت الكاتب التركي، إلى أن باباجان لا يفضل أن يكون الحزب عبارة عن كيان برأسين، متسائلا في الوقت ذاته: كيف سيتخطى في تصوره بوجود عبد الله غل، كزعيم ظل وراءه؟

وختم الكاتب، بأن شهري تشرين الثاني/ نوفمبر، وكانون الأول/ ديسمبر المقبلين، سنشهد كيف ستسير المياه، مع ظهور الأحزاب الجديدة.