X إغلاق
X إغلاق


الخميس 23 ربيع الأول 1441 | 21 تشرين ثاني 2019


ام الفحم التسامح – نعم لمحاربة العنف والجريمة


إن من أهم الظواهر التي تؤثر سلبياً في بناء الفرد والمجتمع على السواء والتي أصبحت في أيامنا جزءاً لا يتجزأ من مجموع السلوكيات في الحياة اليومية والتي تظهر في غالبية جوانب الحياة , في العائلة, في العمل, في المؤسسات على أنواعها وبضمنها مؤسسات التربية والتعليم والأماكن العامة وغيرها.

هذه الظاهرة هي ظاهره العنف التي بدأت تنتشر في مجتمعاتنا وإن كانت تلبس أوجه مختلفة ومتنوعة فهي في ماهيتها متشابهة وتظهر كرد فعل سلبي وتكون موجهة إلى الفرد نفسه أو إلى الغير أو للاتجاهين معاً .

ولما لهذه الظاهرة من تأثير ومخاطر فأن المجتمعات ترفضها وتولي الأهمية لمعالجتها ومحاربتها ونـحن بدورنـا كابناء في هذا البلد الطيب نتكاتف سويـة كمجتمع متحضر للعمل على منع العنف في جميع جوانب حياتنا.

إن لغة العنف لغة ترفضها كل المجتمعات وتكرس الأهمية والاهتمام لمعالجتها واجتثاثها من جذورها . فلنعمل سوية على محاربة العنف في جميع المواقع حتى يتشرب الأبناء ذلك فيتعاملوا فيما بينهم بالحسنى والتسامح والمحبة .

هناك العديد من الإجراءات ، والأساليب التي يُمكن اتِّباعها؛ في سبيل الحَدّ من ظاهرة العُنف المستشري بمجتمعنا الغالي والذي بدورنا ندعو بتبنيها والعمل بها ، وفي ما يأتي ذِكرٌ لأهمّ هذه الإجراءات:

اولا: المدارس والمؤسسات التربوية

على المدرسة أن تتحمل مسؤولية ما يحدث في المجتمع, وعلى هذا الأساس يجب إعداد برامج مدرسية للقيم والأخلاق ضمن التعليم اللامنهجي، يستند على موروثنا الحضاري وخصوصيتنا القومية وتمايزنا التاريخي والحضاري. 

إعطاء الدُّروس والنّدوات وإقامة المؤتمرات للتأكيد والتّذكير بقيم الإسلام وأخلاقه، والأساليب التي شجّع عليها في معاملة الغير.

ثانيا : الضبط الاجتماعي

عدم التستر على الجريمة والمجرمين الذين يشكلون العدو الرئيسي للمجتمع العربي ومقاطعة الأفراح والمناسبات الاجتماعية التي يتم خلالها إطلاق النار.

ثالثا : الإعلام

يجب زيادة الوعي حول خطورة ظاهرة العنف والجريمة وعلى الاعلام تعزيز السلوك الايجابي بمجتمعنا ومحاربة النهج السلبي, وعرض الثمن الباهض الذي يدفعه المجتمع مع التقاعس والتخاذل للجهات المسؤولة

رابعا : البلدية

على البلدية برئيسها واعضائها الافاضل أن تقوم بإقامة لجان محلية للإصلاح والسلم الأهلي تشمل ممثلين عن مدراء الأقسام، الشرائح الاجتماعية، مدراء مدارس، مهنيين، رجال إصلاح ورجال دين، تعمل على خطة سنوية لنشر التسامح والتربية الأخلاقية والقيمية وحل الخلافات في البلد وتعزيز الانتماء للمجتمع المحلي والعام وتعزيز الفعاليات اللامنهجية.

خامسا : العائلة

يجب أن يدرك الأهل حاجيات أبنائهم للحوار والحديث والإصغاء لهم، وليس مراقبتهم، أن يكونوا آباء وليس رجال شرطة في البيت، وذلك من خلال النقاش والحوار والإصغاء والمشارك.

سادسا: رجال الدين والاصلاح

اعتماد لجان محلية للصلح مع التركيز على القيم الإنسانية وقدسية الحياة واقامة ندوات لتعزيز معنى التسامح بين ابناء المجتمع وإقامة مركز بلدي محلي للتجسير يتكون من محاميين لحل الخلافات قبل حدوثها.

اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وارزق أهله من الثمرات، اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين. اللهم من أراد بنا شراً فأشغله في نفسه ورد كيده في نحره.

اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، اللهم احفظ لنا امننا وإيماننا واستقرارنا وصلاح ذات بيننا، اللهم آمين يا رب العالمين.