X إغلاق
X إغلاق


الثلاثاء 12 ربيع الثاني 1441 | 10 كانون أول 2019


الأب مفيد مروح من أم الفحم: كانت الحياة طبيعيّة... ثم رحل محمود!


 تسود حالة من الغضب والحزن الشديدين مدينة أم الفحم، إثر مقتل محمود مفيد إغبارية، مساء الثلاثاء، في جريمة إطلاق نار أثناء خروجه من المسجد.

 وقال والد الضحيّة إنه قُتل أمام المصلين الخارجين من المسجد، والشارع يعج بالمارين، بعد الانتهاء من صلاة العشاء.

حيث تتوافد الى بيت العزاء التابع لعائلة اغبارية في أم الفحم اعداد كبيرة من سكان المدينة وضواحيها، لمشاركة العائلة في مصابهم، والجميع اعربوا عن استغرابهم من هذه الجريمة، مشيرين الى ان الضحية كان انسانا مستقيما وكافلا للأيتام ويحب عمل الخير ومن رواد المساجد. وقال مفيد اغبارية والد المرحوم، في حديثه:" ابني يعمل في مجال البناء، ولديه 17 عاملا، ودائما يعطي العامل حقه قبل ان يجف عرقه، ولا يقبل بالظلم والكذب، بل يسير في الصراط المستقيم وكافل للأيتام والفقراء والمساكين، ومن رواد المساجد".
وأضاف الأب:"ابني توجه يوم لأداء صلاة العشاء في المسجد، وعلى ما يبدو أنّ هنالك من من تربص له وقتله بعد ان خرج من المسجد. حقيقة حتى هذه اللحظات لا نعرف من وقف وراء هذه الجريمة البشعة، فلم نشعر بأنه كان مهدداً، ولم يبلغنا بانه يواجه اي خلاف مع اي شخص، بل كانت حياته طبيعية جدا".

أمّا حول الجريمة فقال إن "المجرم كان على علم بأن محمود في المسجد، تربّص به وأطلق عليه النار بعد أن كانت آخر كلماته السلام عليكم ورحمة الله، وحتى هذه اللحظة لا نعلم ما خلفية الجريمة ومن هذا المجرم".

 وأضاف أنّ محمود، الضحيّة، "لم يكن مُهددًا أبدًا، ولم يخبر أحدا أنه مهدّد، في العادة، كان يخبرنا إذا دخل في أزمة، ولكن لم نشعر بأي أمر مريب، وكانت الحياة طبيعية".

 وعن الفقيد، أضاف أنّه متزوج منذ 12 عامًا، لديه ستّة أطفال، أكبرهم 11 عامًا، وأصغرهم 10 أشهر. محمود أب مثالي، لم يحرم أولاده من شيء أبدًا. آخر رحلة كانت له قبل شهر مع العائلة، خسرت العائلة إنسانا عزيزا".

 وتابع الوالد أنّه "تلقّى الخبر على مراحل، ولكن كان الشك في صدري يقول لي إن هناك أمرًا ما، الخبر نزل كالصاعقة، كيف يقتل محمود الإنسان المسالم، وهو خارج من المسجد آمنًا؟".

الوالد واصل حديثه بالقول:"ابني محمود متزوج وأب لستة اطفال، وهو يعتبر أبًا مثالي بكل معنى الكلمة، فدائما تجده يلبي جميع طلبات اطفاله وزوجته، ولا يقصر مع اي شخص من العائلة، بل يقوم بكل واجباته على احسن صورة، لكننا خسرنا انسانا عزيزا على قلوبنا".
وعن لحظة تلقي الاب خبر وفاة ابنه الشاب قال:"خلدت الى النوم بعد صلاة العشاء، واذا بأبني يطلب مني أن استيقظ، وعندما توجهت لساحة البيت شاهدت بناتي وابنائي وعدد كبير من الجيران في بيتنا، وبعد لحظات اخبروني عن الخبر الذي وقع علينا كالصاعقة". في نهاية حديثه قال:" نسال الله ان تكون هذه الجريمة هي اخر جريمة، فكفانا عنفا وقتلاً وسفكاً للدماء، ولا بد ان يتم وضع حد لتلك الظاهرة المقلقة".