X إغلاق
X إغلاق


الاثنين 18 ربيع الثاني 1441 | 16 كانون أول 2019


البيت الفحماوي ينظم يوما دراسيا بعنوان: الطالب الجامعي بين التميز العلمي والتداخل الاجتماعي


تحت عنوان "الطالب الجامعي بين التميز العلمي والتداخل الاجتماعي"، نظّم "البيت الفحماوي"، السبت الأخير، يوما دراسيا، ناقش فيه أكاديميون التحديات التي تواجه الطالب العربي وسبل انخراطه في هموم مجتمعه.

استهلت الفعالية بتلاوة من القرآن الكريم للمقرئ إبراهيم كمال جبارين، وتولت إدارة اليوم الدراسي، ولاء عمر محاجنة- طالبة ماجستير (اللقب الثاني) في علم النفس الاجتماعي ومساعدة بحث في جامعة تل أبيب-، وقالت بين يدي مقدمة اللقاء: "اجتمعنا اليوم على مائدة العلم، ولا شك أننا ندرك أهمية العلم، خاصة لنا نحن في الداخل الفلسطيني، وذلك من أجل النهوض بمجتمعنا إلى الأفضل، صحيح أنه وفق معطيات مجلس التعليم العالي في البلاد هناك ارتفاع كبير في نسبة الطلاب العرب في الجامعات، بالنظر إلى سنوات سابقة، ونثمن هذا الارتفاع ولكننا نسعى إلى رفع نسبة المتميزين والمتميزات في مجتمعنا العربي من أجل خلق نهضة مجتمعية".

وكانت الكلمة الأولى لرئيس بلدية أم الفحم وعضو "البيت الفحماوي" الدكتور سمير صبحي، وتوجّه بعدة نصائح إلى الطلاب المقبلين على التعليم الجامعي، وضرورة تزودهم بالعزيمة في بداية تعليمهم لمواجهة التحديات مؤكدا أنه "في اللحظة التي تصلون فيها إلى الجامعة قد تسمعون من يصعب عليكم الأمور، ولكن بالإرادة يمكن كسر كل التحديات وتحقيق النجاحات".

ودعا رئيس بلدية أم الفحم، الطلاب إلى ترتيب سلم أولوياتهم، بحيث يكون النجاح في التعليم هو الأساس، ولفت إلى أهمية إدارة الطالب الجامعي لوقته بصورة سليمة حتى يتسنى له النجاح والارتقاء.

وتحدث الدكتور سمير صبحي عن أهمية ترشيد الطالب الجامعي لمصروفاته خلال الدراسة والاعتماد على ذاته في البحث عن عمل بما لا يتعارض مع دراسته، وحث الطلاب على التوجه إلى المؤسسات والجمعيات الداعمة للطلاب الجامعيين، لمساعدتهم في مشوارهم التعليمي.

ثم كانت كلمة ترحيبية للمحامي محمد وليد معلواني، رئيس "البيت الفحماوي"، أكد فيها أن "البيت الفحماوي" تشكّل من كافة أطياف المجتمع في مدينة أم الفحم، منهم العامل والفلاح والمهني والأكاديمي والطالب الجامعي، وأن هذا المشروع وضع نصب عينيه النهوض بأم الفحم في مختلف المجالات والمحافظة على التماسك المجتمعي بين كافة المكونات".

وأشار معلواني إلى أن "المطلوب من الطالب المقبل على التعليم الجامعي والأكاديمي عموما، هو الانخراط في هموم مجتمعه، لذلك ننظر إلى طلابنا في الجامعات باعتبارهم سفراء لأم الفحم وقامات ستنخرط بعد تخرجها في النهوض بمدينة أم الفحم عموما".

وكانت المداخلة الأولى في اليوم الدراسي، للدكتور حسن عباسي- محاضر وباحث في معهد التخنيون في هندسة الكمبيوتر، وكان من أصغر المحاضرين في التنخيون وانضم إلى هيئة التدريس هناك في جيل 26، تطرق عباسي إلى تجربته خلال دراسته الجامعية وتحديه للظروف الاجتماعية وإصراره على دراسة الموضوع الذي أحبه.
ودعا عباسي إلى المزيد من الانخراط في التعليم المرتبط بالتكنولوجيا، مشيرا إلى أنه رغم التطور في توجه الطلاب إلى هذا المجال إلا أنه لا زال هناك نقص كبير.

وشدّد على أهمية أن يؤمن الطالب بذاته وقدراته، حتى يواجه الصعوبات ويقدر على تحقيق مراده، مؤكدا أهمية المداومة والاجتهاد في الدراسة من أجل الوصول إلى الهدف المطلوب.

الدكتور سامي جمال محاجنة- محاضر في كلية بيت بيرل وباحث في موضع المراهقة والتطلع للمستقبل-، ركّز في مداخلته على التحديات التي يواجهها الطالب العربي والتي تبدأ بقدومه من منظومة اجتماعية لها خصوصيتها وفيها التحديات، فالطلاب العرب يمتازون باختيار تخصصات حسب معايير اجتماعية قد تسبب تغيير الموضوع لدى الطالب أو وجود صعوبة لايجاد عمل.

كما شدد د. محاجنة على التحديات التي تواجهها الطالبة العربية التي يتوقع المجتمع منها الدراسة والعمل والارتباط في ذات الفترة العمرية، وفي المقابل الخطورة في قلة الطلاب الذكور بسبب سهولة التحصيل المادي بطرق قد تكون غير قانونية أو عنيفة.

المداخلة الثالثة كانت للسيدة عائشة حجار، طالبة دكتوراه في قسم الاتصال بجامعة القدس، والتي تحدثت عن أهمية دراسة العلوم الاجتماعية والاهتمام بها، حيث إن العلوم الاجتماعية هي ذات تأثير مباشر على الأفراد والمجتمع، إلا أن الشغف وحب هذه العلوم لا بد من أن يتواجد كمركب أساسي للنجاح بدراستها.

المداخلة الأخيرة، كانت للدكتور راشد محاميد- مهندس برمجيات في شركة أبل- وتحدث عن رحلته الأكاديمية منذ وجد ميولا لعلوم الفيزياء حتى بدأ دراسته الجامعية التي تطورت إلى رسالة دكتوراه وبوست-دكتوراه في الولايات المتحدة، ورافق ذلك إنشاء عائلة والانتقال بها إلى بلاد أخرى.

وبيّن الحاجة إلى التحلي بشجاعة من أجل اتخاذ خطوات وقرارات مرتبطة بمستقبل الطالب ووجهته الدراسية.

كما تطرق د. محاميد إلى أهمية معرفة قدرات الفرد بالتوازي مع ميوله والاجتهاد للوصول إلى النجاح.

وفي الختام شكرت مديرة الندوة الحضور والمتحدثين كما تم توزيع هدية رمزية لكل طالب.