X إغلاق
X إغلاق


السبت 09 ربيع الثاني 1441 | 07 كانون أول 2019


عائلة الضحية فارس ابو ناب من القدس: الشرطة اعدمت ابننا بدم بارد


كشفت التحقيقات الأولية لوحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحاش"، أن الشاب المقدسي فارس أبو ناب، الذي قتل برصاص شرطة الاحتلال في القدس، فجر اليوم، الأحد، أُعدم بدم بارد.

ويستدل من تحقيقات الشرطة مع أفرادها، أن أبو ناب لم يشكل خطرا على حياة عناصر الشرطة، وقتل بعد ترجله من السيارة، خلافا لمزاعم الشرطة، التي قالت إن "إطلاق النار تم أثناء عملية المطاردة".

وأوضح التحقيق أن الشرطي استهدف أبو ناب عقب ترجل كلاهما من مركبتيهما، علما بأن الرواية التي قدمتها لشرطة تزعم أن الشرطي اضطر لإطلاق النار خلال مطاردة بولسية.

كما ادعت الشرطة أن أبو ناب "هدد حياة المحققين وغيرهم من مستخدمي الطريق"، وأن "إطلاق النار تم بهدف تحييد الخطر" الذي شكله أبو ناب، بينما رفضت الشرطة توضيح "الكيفية التي هدد بواسطتها السائق (في إشارة إلى أبو ناب) حياة ضباط الشرطة".

واتضح من البيان الذي أصدرته "ماحاش" أن "حتى هذه اللحظة، لم تتضح الأسباب التي دفعت الشرطي لإطلاق النار"، ولفتت الوحدة إلى أنه "تم إخلاء سبيل الشرطي، وهو محقق في شرطة منطقة القدس، بشروط مقيدة بعد أن خضع للتحقيق"، فيما فرضت حظرا للنشر حول هوية الشرطي القاتل.

ووقعت الجريمة خلال مطاردة لدوريات الشرطة بزعم سرقة سيارة، وبرر الناطق باسم الشرطة عملية القتل وإطلاق النار صوب أبو ناب بالقول: "خلال نشاط لقوات الشرطة ضد خلية سارقي سيارات في القدس، لاحظ أفراد الشرطة عملية سرقة 3 مركبات. وخلال مطاردة شرطية للمشتبهين قام أحد السائقين بتشكيل خطر على حياة أفراد الشرطة ومستخدمي الطريق".

وأضاف بيان الشرطة "خلال المطاردة قام أفراد الشرطة بإطلاق النار باتجاه السيارة، مما أسفر عن إصابة السائق بجروح حرجة، وتم إعلان وفاته بعد أن فشلت محاولات إنعاشه في المستشفى".

واعتقلت الشرطة بعد مقتل أبو أبو ناب 3 شبان فلسطينيين من القدس والضفة الغربية، تنسب لهم شبهات الضلوع في سرقة السيارات؛ وقررت محكمة الصلح في القدس، اليوم، تمديد اعتقالهم لخمسة أيام.

وتتلكأ الشرطة حتى هذه اللحظة، في تقديم توثيق جريمة قتل أبو ناب وعملية اعتقال الشبان الثلاثة، إلى هيئة المحكمة.

وصل المعتقلين إلى قاعة المحكمة، اليوم، وهم يعانون من كدمات وآثار عنف واضحة على أجسادهم، وأكدوا محاميهم أنهم تعرضوا للضرب واعتداء عنيف من عناصر الشرطة خلال عملية الاعتقال.

وفي تصريحات صحافية لوالد الضحية، أكد أن فارس كان يقود سيارة قانونية، وأنه لم يقدم على سرقتها بحسب ادعاءات الشرطة.

وأكدت مصادر فلسطينية أن السيارة التي قادها أبو ناب خلال المطاردة التي انتهت إلى قتله برصاص شرطة الاحتلال، تعود لصديقه، وشدد الشهود على أن السيارة لم تصاب بالأعيرة النارية التي أطلقها عناصر الشرطة، ما ينسف رواية شرطة الاحتلال.

ومنذ هبة أكتوبر العام 2000 وحتى اليوم، قُتل على الأقل 60 مواطنا عربيا برصاص الشرطة الإسرائيلية، ومن دون أن يحاكم أي شرطي جراء ذلك. ورغم ادعاء الشرطة أن هؤلاء القتلى كانوا ضالعين بمخالفات جنائية، إلا أن الاتهام الأساسي في جرائم الشرطة هذه هو أن يد أفرادها خفيفة على الزناد، عندما يكون الضحية عربيا.

وخلال هذه الفترة، قُتل 4 مواطنين يهود من أصول شرقية وأثيوبية برصاص الشرطة. ويبدو أن المواقف ضد الأقلية العربية، التي يصرح بها قادة إسرائيل، والتي يتبناها الرأي العام اليهودي في إسرائيل تبرر هذه الجرائم ضد المواطنين العرب.

يذكر أن آخر هذه الجرائم وقعت في مدينة طمرة، الخميس الماضي، حين أطلقت شرطية، الرصاص الحي على شاب من المدينة، خلال مطاردة بولسية.، وتم إخلاء سبيلها، كما جرت العادة، بشروط مقيدة، وذكر بيان صدر عن "ماحاش" أن "التحقيق مع الشرطية لا يزال مستمرًا"

’’ماحاش’’ : اطلاق سراح الشرطي مطلق النار بشروط مقيّدة أفادت وحدة التحقيق مع رجال الشرطة (ماحاش) ، مساء الاحد، أن الشرطي الذي اطلق النار على الشاب صباح اليوم وتسبب بمقتله، تم اطلاق سراحه بشروط مقيدة، فيما التحقيق مستمر.