X إغلاق
X إغلاق


الأربعاء 07 شعبان 1441 | 01 نيسان 2020


ام الفحم: يوم القرآن في مدرسة ابن سينا الابتدائيّة


 

تماشيا مع قرار اللجنة المحليّة لأولياء الأمور، أحْيَت مدرسةُ ابن سينا الابتدائية يومًا فريدًا من نوعه، وذلك يوم الاثنين المؤرَّخ بالثالث والعشرين (23) من جمادى الآخرة عام ألفٍ وأربعمائةٍ وواحدٍ وأربعين (1441ه)، الموافق السابعَ عشرَ (17) من شباط عام ألفيْن وعشرين (2020م)، وقد عُدّ هذا اليومُ يومًا قرآنيًّا مشهودًا.
وكان الهدف من إقامة هذا اليوم تقريب الطلبة من القرآن، والحرص على تلاوته والعمل به، وتم تنفيذ فعاليات هذا اليوم بمشاركة الجميع.
تم إحياء هذا اليوم في جوٍّ من القناعة التامة بأن القرآن هو نهجنا وطريقنا، وهو شفاء الصدور وطمأنينة القلوب، وهو الهادي إلى الصراط المستقيم.
لقد شمل هذا اليوم دروسًا عن القرآن الكريم وتدريباتٍ على تلاوته تلاوةً سليمة، وقام الطلبة التدرب على أحكام التجويد ومخارج الحروف السليمة.
وقد كان عنوان اليوم في المدرسة:
لن نجد لسنة الله تبديلًا ولا تحويلًا.
لن نجد أصدق من الله قيلًا وحديثًا.
لن نجد من دون الله ملتحدًا ووليًّا وهاديًا ونصيرًا.
لن نجد أكثر من القرآن مَغنمًا ومربحًا.
لن نجد أكثر من تلاوة القرآن منهاجًا تعليميًّا.
فكل العلوم على اختلافها وتنوعها إنما يعود مصدرها إلى القرآن، لا اختلاف في ذلك بين العلوم الإنسانية والاجتماعية، أو العلوم الطبيعية الكوْنية.
وقد حضر طلبة المدرسة صباحًا وهم يحملون المصحف رافعين راية: "القرآن منهاجنا"، وكم كان هذا المشهد رائعًا ومباركًا، فقد عبّر هذا المشهد عن محبّة الطلبة للقرآن والتمسّك بتعاليمه؛ كما كان معبِّرًا عن فهمهم لحقيقة القرآن بأنه كتاب للتلاوة والتعبّد والتفّكر والتدبّر، وأنه أيضًا منهج للعلم والعمل، وكان الجميع يرددون شعارات: القرآن منهاجنا ونهجنا، وهو كتاب هداية واستقامة، وذلك يُثبت أنّ القرآن أفضل مصدر للعلم والتعليم.
وقد قام أعضاء لجنة أولياء الأمور بالمشاركة في هذا اليوم المميّز، وشاركوا في فعاليات الطلبة التي اعتمدت على تلاوة القرآن تلاوة سليمة، كما اعتمدت على التغنّي بالأناشيدَ والقصائدَ الهادفة التي تقرّب الطلبة من القرآن الكريم، إضافة إلى الرسومات والفنون المتعدّدة.
وقد شارك أيضًا الدكتور مروان أبو غزالة في اليوم، وقدَّم محاضرةً للطلبة عن فضائل القرآن وأهميّة تلاوته في التعليم، كما قدّم محاضرة لأعضاء هيئة التدريس، وأشار إلى أهميّة الاعتماد على القرآن في التدريس؛ وذلك لأن الطلبة يتعلمون من القرآن مخارج الحروف، وأيضًا يتعلمون البناء الصرفي للكلمة والبناء النحوي للجملة، إضافة إلى إكسابهم ثروة هائلة من الألفاظ الفصيحة، والأساليب البلاغة الراقية، كما بيّن أن تعلُّم أحكام التجويد وحفظ الآيات والسور والعكوف على تدبّر معانيها يُثري الطلبة إثراءً كاملًا، ويعمل على إكسابهم مهاراتٍ تعليمية رائعة: فهو يقوّي الذاكرة ويرتقي بالذكاء والحصافة، وأيضًا يزودهم بمهارات تعليمية متعددة، ويساعدهم على تعلُّم اللغات الأخرى؛ ولا يخفى علينا أنّ المهارات اللغوية أمر ضروري لأبنائنا الطلاب في اكتساب المهارات المتنوعة في مختلف المجالات.
وخلاصة المحاضرة أن القرآن الكريم يُغني عن جميع الكتب والمناهج الدراسية؛ لأنه يحوي كل العلوم وكل المهارات التعليميّة التي يحتاجها الطلبة في مسيرتهم العلمية.
وقد عبّر مدير المدرسة (الأستاذ محمد عيسى) عن بهجته وسعادته البالغة؛ وذلك لما رآه من الهمّة المتوثّبة والغيرة المتوقدة لدى كلٍّ من: الطلبة، وأعضاء هيئة تدريس القرآن على مدار اليوم، فقد كان الجميع على قدر المسؤولية، وشاركوا بهمة ونشاط لإنجاح هذا اليوم، وهذا أمر يدعو للبهجة والسرور.
وقد ذكر مدير المدرسة أن القرآن يعمل على تهذيب الأخلاق وتقويم السلوك وتزكية النفوس، كما أنه يشجع الطلبة على اكتساب الخصال الحميدة، فالقرآن منهاج أساسي لكل العلوم: فمن القرآن نتعلم اللغات، كما نتعلم منه التاريخ وكلَّ العلوم الأخرى.
وقد عبّر أعضاء لجنة أولياء الأمور أيضًا عن سعادتهم وامتنانهم لاستجابة الدعوة، وقدّمت التحية للأهالي على قوة الدافع الذاتي لديهم، والمبادرة بانضمامهم لإنجاح المشروع.
وقد أبدى المدير استعداده لإحياء يوم القرآن مرة أخرى، وذلك لما وجده من أثر إيجابي كبير على الطلاب.
كما قامت المدرسة بإطلاق مسابقة قرآنية محوْسبة لإكساب الطلاب محبة القرآن وعلومه بدافع ذاتيّ من داخلهم، وأيضًا إكسابهم معلومات ثرية عن القرآن، إضافة إلى أن المشهد اللغوي في المدرسة بأروقتها كان مشهدًا قرآنيًّا يحتفل بآيات قرآنيّة، ويزوِّد الطلاب بمعلومات وفيرة عن القرآن الكريم.
وقد عبّر الأهالي عن رضاهم عن هذه الخطوة، وذكروا أنها تُنبئ بخيرٍ ومسرّةٍ وبركة على الطلاب، كما شجع الأهالي إقامة هذا اليوم أكثر من مرة في السنة؛ وذلك لأن القرآن الكريم هو أقوَم سبيل، وهو النور المبين، وهو الشفاء والرحمة والهدى لأبنائهم الطلاب.
وبهذا اليوم اختتمت المدرسة هذا اليوم وعلامات البهجة والسرور بادية على الجميع من الطلبة والأهالي، وبدا المشاركون متمسكين بشعار: القرآن دستورنا ومنهاجنا.