X إغلاق
X إغلاق


السبت 18 ذو الحجة 1441 | 08 آب 2020


في ذكرى المرحوم الحاج محمد صالح خليل (أبو صالح )



عامان مرّا يا أبا صالح منذ غالك الردى وارتقيت للعلياء، وصورتك ماثلة أمامنا، لم تغب لحظة واحدة عن عيوننا وأذهاننا.
ما زلتُ أراكَ تقود سيارتك البيضاء ذاهبًا إلى عملكَ في البلاط كل صباح، حتى وأنت تعاني المرض، الذي لم يشعر به الكثيرون.
وأراكَ تنقل الماء لتسقِ أشتال وأشجار الزيتون في أرض الروحة، وتقطف الزعتر، وتجمع نبات العلت والنعناع البري، وتبحث عن التوت البري في أرض اللجون.
وأراكَ تعزق وتعزل الأرض أمام بيتك، وتزرع الملوخية، وأشتال الباذنجان والفلفل، وتحمل ماكنة رش المبيدات في " خلة العزونة " وتبيد الاعشاب.
وأراكَ في موسم قطاف الزيتون تنقب عن حبات الزيتون وتجنيها، وتأخذها للمعصرة.
وأراكَ في الأعراس ومناسبات الأقرباء على رأس المستقبلين.
وأراكَ في البيت جالسًا وأمامكَ صحف يوم الجمعة تتصفحها وتحل لغز الكلمات المتقاطعة.
وأراكَ كما أنتَ بكلِّ ملامحكَ، وطيبتكَ، وبساطتكَ، ودماثتكَ.
فيا أيّها الغالي الراقد في حضن تراب " مصمص " الطاهر:
منذ رحيلكَ ما عاد يطربني ويشجيني الحسون بلحنه وتغريده، وكم بكيتكَ بدموعي وعبراتي كلّها حتى تراءت مآقي متحجرة.
نم هادئ البال، فقد تعبت كثيرًا لأجل الحياة والبقاء، وعشت كريم وعزيز النفس، نفتقدك في حياتنا اليومية، ولك طيب الذكرى، وجعل اللـه مثواك جنات النعيم.