X إغلاق
X إغلاق


الأحد 13 ربيع الثاني 1442 | 29 تشرين ثاني 2020


يا بيروت ...


 

وإِذ قال رَبك لبيروت,
إِنِّي خَالِقٌ إعصارا مِّن نار وشرارات،
ومن " صَلْصَالٍ مِّنْ حمَإٍ مسْنون "
وملح ونيترات ،
تُجاور صومعات القمح المسجون..
في مدينة يقتلوها ،لكنها لا ولن تموت ،
واني خالق لكم بحرا من كبريت مدفون ..
وهواء من سناج مضغوط محروق ومسموم ،
وغيوم من لهب اصفر واحمر،
وابيض مدهون ملعون ....
ورعدا يجوب البلاد والكنائس والاعراس، يرعب الطرشان ومن لا يسمعون...
وزئيرا من موت زوؤام ..
وصدى موت لا ينام....
إلا في قاع البحر المفزوع،
أو تحت الغمام الموجوع،
يا بيروت ..
يا كعبة الفرح المحرمة فينا وعلينا..
لطخوا طهرك، وهروبوا
جرحوا ظهرك ، وما ظهروا
خدشوا عذريتك..وما اعتذروا
وانتظروا بركان البارود..
انهم يلهون بموتك
موتك المتعدد المتكرر المكرر،
المسخر لغريزة الموت فيهم،
يلهون بجسدك المٌمَدد..
يستمتعون بنزيفك المعقد...
ينتظرون جنازتك...
الاغبياء كثيرون في سرايانا،
لا يعرفون انك من موتك ستنهضين..
كالفينق البيروتي المعهود..
وستحلقين ،
كزنوبيا ،تحمل حمامة ...
كزرقاء اليمامة..تمسك يمامة
كبلبل دمشقي،
في منقاره ياسمينة،وخزامى،
تبذرين مسك الحياة..
فوق ربوع الشرق اليتيم ..
لبيروت مجدٌ من رماد ولهب ونار ..
لبيروت...مجد أعيادٍ، وفرح الأحرار..
لبيروت مجد الجمال،والجبال،وشمس النهار...
لبيروت مجد الحياة ،
حياه تهزأء بالموت والإعصار والإنفجار. ..
بيروت شرفتنا، وقصرنا، وخيمتنا..
بيروت عشنا وعشقنا وعريشتنا وبيت نملنا..
بيروت بحرنا ونهرنا ونبعنا..
يا بيروت ،انت وفقط انت ،
أجمل أمانينا،
وحبك يا بيروت ، وفقط حبك ،
هو أجمل ما فينا ...