X إغلاق
X إغلاق


الخميس 12 ربيع الأول 1442 | 29 تشرين أول 2020


أم الفحم: تسمية شوارع المدينة تثير انتقادات بين المواطنين


أثارت تسمية الشوارع في مدينة أم الفحم، ضجة كبيرة، حول الأسماء المطروحة لتسمية شوارع في أحياء المدينة، حيث لاقت هذه التسميات المعارضة لدى الكثير من سكان المدينة، وضجة عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك.

مراسل موقع بُـكرا، توجه لعدد من الشخصيات للحديث معهم حول رد الفعل والضجيج الذي نتج عن هذه التسميات، ومن بين الذين توجه إليهم رئيس بلدية أم الفحم، د. سمير محاميد.

راق لي النقاش بين الفحماويين

حول هذه الضجيج قال رئيس البلدية د. سمير محاميد: " الأسبوع الماضي باشرت الشركة الموكلة بتركيب لافتات أسماء الشوارع عملها، وهو مشروع سيمتد لفترة معينة، إلى حين الانتهاء من تسمية كافة الشوارع وترقيم البيوت.

وحقيقة راقَ لي النقاش الذي دار بين أهلنا في بلدنا حول أسماء الشوارع، ولا أريد أن اسمي ما حصل في هذا الجانب خلافاً لأنه وجهات نظر في النهاية، كل واحد يريد أن يقنع الآخرين بالأسماء التي يقترحها، وكلها أسماء مقبولة ولا غبار عليها. لكن في النهاية هناك آليات لإقرار هذه الأسماء، وهي التوصيات المقدمة من قبل لجنة التسميات البلدية، ثم إقرار هذه التوصيات والتصويت عليها من قبل المجلس البلدي، ثم موافقة وزارة الداخلية، والتي اعترضت في كثير من الأحيان على العديد من الأسماء ما أود الإشارة إليه أيضا بهذا السياق أن يكون لدينا تقبل الآخر وتحمل التعددية في هذه الأسماء، كما هو الحال في المدن اليهودية وتنوع الأسماء بكافة الأطياف السياسية والدينية والثقافية، والتي من الممكن أن تكون لأسماء شوارع متجاورة.

وللأمانة أقول إن الأسماء المقررة والمصادق عليها وعددها 255 اسماً لشارع منها 51 اسماً لحارة وحي فحماوي، ومنها أيضا اسماء اسلامية وعربية وفلسطينية ومواقع جغرافية وأسماء لطبيعيات وغيرها.

وتوصيات أسماء رؤساء المجلس المحلي المتوفين

وأضاف محاميد ومن الأسماء التي قدمت كاقتراحات وتوصيات أسماء رؤساء المجلس المحلي المتوفين، وكانت الوزارة رفضتهم وتراجعوا أمام اصرارنا. وأسماء لشخصيات عربية حديثة ومعاصرة وغيرها. وكذلك أسماء لقرى مهجرة عارضتها الوزارة مثل قرية كفر لام والتي هي مسقط أمي رحمها الله، وهو حلم بالنسبة لي ان نسمي شارعا على اسم هذه القرية وغيرها من القرى المهجرة، وسنتابع هذه الأمور ولن نتنازل عن حقنا بها وفخرنا بقرانا المهجرة كافة.

الاصل ان تسمى شوارع اي بلد بحسب دين وثقافة.

اما الشيخ صالح علي جبارين قال" الاصل ان تسمى شوارع اي بلد بحسب دين وثقافة وتاريخ وحتى جغرافية البلد، هذا اساس لا بد ان نطلق منه، اعتقد ان الاسماء التي طرحت بعيدة جدا عن هذا المعيار، بحيث طرحت اسماء لشخصيات ملحدة اضافة الى مغنيات ومفكرين علمانيين، لا يتصلون بثقافة اهل ام الفحم لا من قريب ولا من بعيد.

وأضاف في تاريخنا وحاضرنا كأسماء الصحابة الاطهار، والعلماء الاعلام، الذين ملأوا الارض علما ونورا ما يكفي لتسمية شوارع اوروبا وامريكا كلها فضلا عن تسمية شوارع مدينة ام الفحم، ومع ذلك يطرح اسم ملحد او مطربة او اسم طبخة على شارع طويل عريض أليس هذا من الاستخفاف ؟!

القائمة ليست نهائية

من جانبه قال" السيد وجدي حسن جميل عضو بلدية ام الفحم وعضو في لجنة تسمية الشوارع قال" احصائية تقريبية على هامش النقاش على اسماء شوارع ام الفحم بداية لا بد من القول ان العمل على ترتيب الارقام والاسماء بدأ منذ 1992/3 وحينها وضعت البلدية برئاسة الشيخ رائد فك الله قيده قائمة تضم 93 اسما تقريبا - 80 منها للأسماء خلفاء وعلماء وادباء وشعراء وائمة مسلمين وعرب وبعض اسماء المدن العربية والاسلامية التاريخية من تراثنا وتاريخنا العربي والاسلامي الذي نعتز.

بالإضافة الى اسماء 5 قرى مهجرة، واسماء بعض الشخصيات العربية والاسلامية الحديثة القسام وعمر المختار وبعض اسماء مواقع فلسطينية وفحماوي حيفا، يافا، عين التينة، بيدر دباله، راس الهيش، وادي النسور، العيون.

في العام 2015 اعدت البلدية برئاسة الشيخ خالد قائمة اضافية وصلت قرابة 250 اسما واجتهدنا حينها الابقاء على الاسماء التراثية، قائمة 1993 واضفنا عليها عشرات اسماء المواقع الفحماوي المعروفة والمتداولة، اضافة الى اسماء رؤساء السلطة المحلية السابقين، اضافة لمصطلحات لم تكن موجودة اساسا، مثل الوحدة، الحرية، الكرامة، الانوار الاصلاح، التسامح.

وتابع في العام 2019 اضافت البلدية الحالية برئاسة الدكتور سمير 12 اسما كنا ملزمين بشكل سريع، تنوعت بين شخصيات وطبيعة، مع اصرار البلدية على ادخال اسماء الرؤساء التي عارضت عليهم الوزارة، وفي جلستنا الاخيرة تم تقديم اقتراحات ل قرابة 50 اسما سيتم طرحها امام المجلس البلدي قريبا، قبل تقديمها للوزارة قبل شهر 12.

القائمة ليست نهائية وسيتم العمل عليها، وفيما يخص الاسماء الفحماوي الحديثة، فالموضوع قيد البحث والمناقشة وفق اعتبارات وشروط قانونية ومجتمعية ملتزمون بها بحيث تعكس كل الواقع الفحماوي على اختلاف اطيافه وتعدديته، ففي النهاية اسماء الشوارع هي مرآة للمجتمع.