X إغلاق
X إغلاق


السبت 19 ربيع الثاني 1442 | 05 كانون أول 2020


أحمد ملحم: ’’أين دور السلطات المحلية؟ الهدم لا يحصل في تل أبيب إنما يحصل في عارة وأم الفحم والمناطق العربيّة..’’


يتلقى العديد من المواطنين في منطقة وادي عارة مؤخرًا إنذارات إدارية قبيل الهدم بذريعة البناء غير المرخص، وكانت اللجنة اللوائية لتخطيط والبناء قد سحبت صلاحيات اللجنة المحلية التي باشرت في متابعة الملف، وعدا عن ذلك تم احتجاز آليات عمل وشاحنات تتبع للمواطنين، كما تم تغريم أصحاب هذه الشاحنات بمبالغ مالية طائلة.

ومن عنده، قال رئيس اللجنة الشعبية في منطقة وادي عارة، السيد أحمد ملحم:" هذه الأمور متكررة وأعتدنا عليها، إذ أنه يضاف كل يوم أوامر هدم وإنذارات وطلب مواطنين للتحقيقات لضبط البناء في اللجنة اللوائية وأصبحت هذه الحالة ظاهرة متفشية ومنتشرة بجميع البلدات بمنطقة وادي عارة وكافة البلاد العربية أيضًا".

وأضاف ملحم:" هناك عملية قمع لكل ما هو متعلق بالمواطن البسيط، وذلك لأن البناء والمجهود وكافّة الأمور المتعلقة بشراء قسيمة بناء هي عمليات ذاتية، ووصل المواطنين إلى مرحلة ان يأخذ بالحسبان تكاليف التغريم هذه قبل البناء هذا من الناحية الإدارية، بحيث ان الجانب الإداري يمنح المواطنين مهلة 7 أيام يجب خلالها أن يهدم المواطن بيته بيده وإذا لم يهدم، تأت الآليات التابعة للحكومة وتهدم البيت، الظاهرة كبيرة وأقوى وأكبر من قدرات المواطنين في البلاد العربية، وهذه ضربة قوية للجمهور العربي. موضوع الهدم يتضخم في منطقة وادي عارة وذلك بسبب مصادرة الأراضي التي نتجت عن المخططات والمستوطنات الكثيرة في المنطقة التي تضيق الخناق على المواطنين، ومثال على هذه المستوطنات حريش، متسبيه إيلان، كتسير، والعديد من المستوطنات التي تزيد الخناق على المواطنين".

الإجراءات بحالة تلقي أمر هدم

وبشأن التوصيات للمواطنين التي تصلهم أوامر هدم، أوضح ملحم:" بدايةً على المواطن التوجه إلى أقسام الهندسة في السلطة المحلية، ثانيًا مهم توكيل محام بأسرع وقت ممكن، لأن المدة المحددة قصيرة جدًا وذلك خلال 7 أيام، وبحالة كان البيت قيد الإنشاء يعطى مهلة 4 أيام فقط، لذلك مهم التحرك بأسرع وقت ممكن".

وبخصوص دور السلطة المحلية، قال ملحم:"يجب أن يكون دور السلطة المحلية أقوى من دور المواطن، لأن المواطنين هم ضحايا لعدم وجود خرائط هيكلية وأفق تخطيطية التي من خلالها يمكن أن ينتظر المواطن سنتين مثلاً حتى تكون الخرائط جاهزة ومن ثم يبدأ بالبناء، للأسف الأفق التخطيطي في المجتمع العربي شبه معدوم الأمر الذي يجعل المواطن يبني منزله، ونحن لا نستطيع ان نمنع المواطن من البناء وهو حقه الأساسي والإنساني على مستوى العالم، السلطات المحلية للأسف الشديد متقاعسة بهذا الموضوع، وبالرغم ذلك السلطات المحلية تلقي اللوم على المواطن لأنه قام بإنشاء البيت دون رخص وتنظيم، إلى متى سينتظر المواطن حتى استصدار الرخص والخرائط".

احتجاز اكثر 15 آلية عمل

وتطرق ملحم إلى ظاهرة، احتجاز آليات العمل:" خلال الشهر الأخير تم احتجاز ما يزيد عن 15 آلية التي تعمل على تهيئة الأرض للبناء، إذ أن العاملين على هذه الآليات باتوا يخافون من العمل خوفًا من احتجاز آلياتهم الأمر الذي يكلفهم دفع مبالغ طائلة".
وتحدث ملحم:" أحمّل السلطات المحلية مسؤولية المرحلة التي وصلنا إليها مع سكوتهم، نحن لا نتحدث عن مواطن خالف التعليمات القانونية إنما نتحدث عن ظاهرة تتفشى وعن مواطنين أُنهكوا ودفعوا مبالغ طائلة وعن شخص سوف يهدم بيته، ظاهرة هدم البيوت في المجتمع العربي تتفشى بشكل كبير".

وأكمل ملحم:" في مدينة تل أبيب هناك أوامر هدم تفوق الأوامر في كل المجتمع العربي، ولكن هناك تكون شرعنة وحتى في المستوطنات تتشرعن مثل هذه الأوامر".

وتابع ملحم:" تم إنهاك المواطنين في منطقة وادي عارة وذلك من خلال المبالغ الطائلة التي يدفعها المواطنين للغرامات، وايضًا تعيين محامين لهذه القضايا والخرائط الذاتية، أين دور السلطات المحلية؟ الهدم لا يحصل في تل أبيب إنما يحصل في عارة وأم الفحم والمناطق العربيّة، المواطن ضحية سياسات متراكمة وايضًا ضحية السلطات المحلية التي لا تقدم الخدمة من جزئية البناء أو قسيمة البناء".