X إغلاق
X إغلاق


الاثنين 27 ذو القعدة 1443 | 27 حزيران 2022


المهندس زكي اغبارية القائم بأعمال رئيس بلدية أم الفحم:نتوقع أن تكون هناك 5 آلاف وحدة سكنية في ’’راس الهيش’’


 نشرت صحيفة "المدينة" مقابلة مع المهندس زكي اغبارية في لقاء خاص سلّطت فيه الضوء على عدد من الملفات ذات الصلة في العمل البلدي بمدينة أم الفحم.



المدينة: تقييمك لمدة سنتين من عمر الإدارة الحالية؟

زكي اغبارية: كما هو معلوم فإن بلدية أم الفحم تخضع منذ عدة سنوات لما يسمى "خطة إشفاء"، لذلك فقد علمنا طبيعة المشاكل التي يمكن أن تواجهنا في هذا السياق، إلى جانب وجود قضايا أخرى كانت عالقة.

وعليه حين تسلمنا مهام عملنا، بدأنا في معالجة الملفات بما يكفل تنظيم العمل في البلدية، وذلك بالشراكة والتعاون بين رئيس البلدية وباقي مكوّنات الإدارة والعمل البلدي، صحيح أن النجاحات هي نجاحات لكنها تقاس بصورة موضوعية في وقت الأزمات، والحمد لله نجحنا في تخطي الكثير من العقبات خلال الفترة التي انقضت من عمر الإدارة الحالية، مع التأكيد دائما أن هناك الكثير لنفعله في هذا الجانب من حيث تصحيح بعض الأمور ومعالجتها بشكل أفضل. للتفصيل أكثر في هذه الجزئية فقد كانت هناك ميزانيات منذ عام 2015 وبعضها من عام 2014، قمنا باستغلالها عبر إعداد المخططات والإجراءات اللازمة في ملفات عديدة مثل: البنية التحتية، الأبنية العامة، الشوارع، حركة المواصلات. مع إيماننا ان ذلك لا يكفي فأم الفحم تحتاج إلى لعمل كبير وجبّار في مجال البنى التحتية والشوارع لا سيّما أن عدد السكان يقترب من الـ 60 ألف نسمة، والوضع الحالي للشبكة الموجود من الطرق لا يستطيع تحمل هذا العدد بالشكل المطلوب خاصة مع تمدد البناء والتطوير في مختلف الحارات والمناطق في المدينة.
لكن يمكن القول إننا نسير في الاتجاه الصحيح من أجل تحقيق هذه الأمور.

المدينة: طبيعة وشكل العلاقة المهنية بين الرئيس والإدارة؟

زكي اغبارية: يوجد تعاون مثمر والحمد لله بين الرئيس والإدارة في مختلف المجالات، وبالرغم من غلبة العمل الجماعي على أدائنا، هناك الكثير من المهام ملقاة على الرئيس وبعضها عليّ وعلى باقي أعضاء الإدارة، ويحدث أننا لا نرى بعضنا بعضا لأيام لانشغالنا كل في مهماته المرتبطة بالعمل البلدي. بالتأكيد يمكن دائما تحسين وتطوير الأداء حتى يكون العمل ملموسا أكثر وأكثر لدى المواطن بما يصب والمصلحة العامة.



المدينة: مشروعات قمتم بها أو مشروعات أخرى قيد التخطيط والتنفيذ؟

زكي اغبارية: انهمكنا في البدايات في ملف المواصلات والبنى التحتية، وأتممنا والحمد لله مشروعات كانت عالقة لسنوات، مثل: دوار العيون، ودوار عين جرار، وأعمال تطوير وتعبيد في شارع المدينة، إتمام شارع عين خالد. ومؤخرا الأربعاء، جرى تعبيد الشارع الداخلي لحي العرايش بطول نحو 300 متر، ضمن الميزانيات التي تخصصها البلدية للأحياء في الضواحي حيث هناك مخطط لترميم البنى التحتية وصيانة وتعبيد الشوارع الداخلية في أحياء الضواحي، مثل البيار، المعلقة، عقادة، سويسة، والعمل القادم ضمن هذا المشروع سيكون في حي سويسة خلال الفترة القريبة. وبهذه المناسبة أودّ تقديم الشكر للحاج فاروق عوني – عضو إدارة البلدية – الذي عمل على تسهيل وتيسير العمل في حي العرايش بالتعاون مع أهل الحي مشكورين.
في مشاريع دوار العيون ودوار عين جرار وشارع عين خالد، كانت على رأس أعمالنا منذ بداية الدورة الحالية، ورغم الصعوبات الكبيرة التي واجهتنا تمكنا بفضل الله من تطويع هذه الصعوبات وتجاوزها وجرى إتمام هذه المشاريع التي كما قلت كانت عالقة منذ سنوات.

كذلك فيما يخص شارع المدينة أجرينا تحسينات مهمة في الشارع وقمنا بشق الشارع وتعبيد الشارع الإلتفافي المتصل بشارع القدس بهدف التخفيف من أزمة السير في شارع المدينة. وعلى نفس المنوال هناك مشاريع تحسين وترميم شوارع في مناطق: الحريقة، والشيكون الغربي، وشارع مدرسة خديجة، ومنطقة الملساء، ومركز المحاجنة ومناطق جذر البلد.

مع الإشارة إلى أن هذه الأعمال جاءت في خضم أزمة كورونا، ورغم صعوبة المرحلة نجحنا في استغلال هذه الأزمة وتعاملنا معها كتحدي من أجل انجاز المزيد من المشروعات، لذلك كانت هناك العديد من الأعمال الواسعة والمشاريع في شبكة البنى التحتية حيث استفدنا من فترات الاغلاق لتنفيذ الأعمال في وقت تكون فيها أزمات السير أقل.

المدينة: كيف تقيّم إدارتكم في بلدية أم الفحم لأزمة كورونا؟

زكي اغبارية: بشكل موضوعي نجحنا في التعامل مع الأزمة مع التأكيد ان بعض جوانبها غير مرتبطة بالبلدية وإنما بالجهات الرسمية والحكومية، لكن البلدية تفاعلت بالشكل المطلوب مع كل المستجدات، خاصة على مستوى التعاون بين المجتمع الأهلي والمواطنين من: أئمة مساجد، جمعيات خيرية وغيرهم، وقد وجد هذا التعاون إشادة حتى من الجبهة الداخلية.

إلى ذلك، كانت هناك صعوبات خاصة تلك التي طفت على السطح في موسم الأعراس، حيث وللأسف لم يكن التعاون المطلوب من المواطنين لتوجهات البلدية بهذا الخصوص حتى جرى تصنيف المدينة "حمراء" وهذا الخطر لا زال قائما إذا لم يرتق التعاون والاستجابة من المواطنين لمستوى وحجم المخاطر.

المدينة: يحملكم البعض المسؤولية عن تأجير مبنى للشرطة في منطقة "الظهر"؟

زكي اغبارية: مهم جدا أن يعلم أهلنا أن هذا الأمر مرتبط بقرارات الحكومة عام 2016 لفتح مراكز شرطة إضافية في المجتمع العربي، وحين علمنا بالموضوع في اللجنة الشعبية التي كنت على رأسها في تلك الفترة توجهنا بشكل مباشر إلى المواطن، إلا أنه كان قد جرى التعاقد بينه وبين الشرطة ولم تنجح المحاولات لثنيه، وبخصوص الخرائط والمصادقات المتعلقة بهذا الأمر فقد جرى استصدارها على يد الشرطة من اللجنة اللوائية في حيفا بشكل مباشر دونما العودة إلى لجنة التنظيم المحلية، وبالتالي لمّا استلمنا الإدارة في البلدية كان الأمر منتهيا من حيث الخرائط والمناقصات، التقينا أنا والدكتور سمير بقيادة الشرطة وأعربنا عن معارضتنا لوجود مبنى للشرطة في منطقة الظهر، بل أكدنا أننا نعتبر الشرطة مقصّرة أصلا في محاربة كل ملف العنف، ومع ذلك اعترضنا على الكثير من المعالجات التي صودق عليها في الخارطة من قبل اللجنة اللوائية، ولكن للأسف الموضوع كان قد اقرّ لدى السلطات، وهذه المسألة في اعتقادي مرتبطة الآن بالحراك الجماهيري والشعبي.
للأسف الشديد، الإدارة السابقة لم تقف ضد هذا الأمر، ولم تعترض على استئجار المبنى من قبل الشرطة وسعيها لاستئجار مبان خاصة بالمواطنين لهذا الغرض.

المدينة: يدور الحديث عن صفقات تبديل وبيع وسمسرة أراضي عامة في أم الفحم، ما هي الحقيقة؟

زكي اغبارية: للأسف هذا صحيح، والموضوع يعني شراء أراضي تابعة للدولة وهي الكنز الاستراتيجي من أراضي أم الفحم التي ستخضع لتخطيط وبناء مرافق عامة، وقد قام بعض المواطنين من أم الفحم بشراء هذه الأراضي وحوّلوها إلى ملكياتهم الخاصة أو قامت "دائرة الأراضي" بإعطائهم هذه الأراضي نظيرا لعملية تبديل ويدور الحديث عن عشرات الدونمات، وهذه العملية تضر بشكل كبير جدا في مسألة التخطيط لمؤسسات عامة، توجّهنا في البلدية إلى مسؤول لواء حيفا لوقف هذا الأمر، فادّعى أن هذا الأمر لا يصدر من قبلهم وإنما من المكتب الرئيسي لدائرة الأراضي في القدس. هذا الموضوع والملف بحاجة إلى حراك جماهيري وسياسي إلى جانب مواكبة البلدية لهذا الموضوع ومعالجته. توجهت في السابق وأثناء إدارتي لمكتب الهندسة الخاص بي إلى الشيخ خالد حمدان بعدما اطلعت على معلومات حول هذا الموضوع، وشراء مواطنين لأراضي عامة خاصة في منطقة الظهر وعلى امتداد شارع "سويسة" حيث هناك المخزون الأكبر من الأراضي العامة وتقدر بنحو 4 آلاف دونم، وعلى حد علمي أن البلدية السابقة أصدرت بيانا حذّرت فيه من خطورة هذه العملية كذلك اصدر مجلس عرعرة عارة بيانا بنفس الموضوع.
يجب العمل بشكل جدي أكثر لوضع حد لهذا الأمر، أرجو أن تتخذ القرارات الحاسمة لهذا في المجلس البلدي إلى جانب أهمية الحراك الشعبي للضغط على المؤسسات الرسمية لوقف هذا النزيف في الأراضي لصالح ملكيات خاصة تقتطع من الأراضي العامة التي من المفترض أن تكون كنزا استراتيجيا لتطوير أم الفحم في الـ 20-25 سنة القادمة. كذلك في اعتقادي يجب إثارة هذا الموضوع على صعيد لجنة المتابعة فهذا الإشكال الخطير لا يخص أم الفحم وحدها وهو موجود في مختلف البلدات العربية ويمس بأراضيها ومناطق نفوذها المعدّة للتطوير المستقبلي.

المدينة: ماذا مع مخطط المنطقة الإسكانية العتيدة في منطقة "راس الهيش" والمخاوف من الإضرار بمصلحة المواطن الفحماوي من حيث أحقيته بها؟

زكي اغبارية: بعد تعثر المخطط في الإدارة السابقة رغم الحديث حينها عن جدول زمني لعملية توزيع القسائم!! وكنت في ذلك الوقت من خلال تواصلي مع المخططين استغرب كيفية الحديث عن جداول زمنية في حين كانت عملية التخطيط تسير ببطء شديد. بسبب يقولون ان، كنت اعلم ان المخطط سيمتد طويلا.

بعد استلامنا مهام الإدارة في البلدية بدأنا بمواكبة الموضوع من جديد، ونحن الآن في مرحلة ننتظر فيها البت في اعتراضات المواطنين على المخططات ونقدر الفترة الزمنية للبتّ فيها بشكل نهائي بنحو 6 أشهر. إدارة البلدية ممثلة بالدكتور سمير صبحي وطاقم قسم الهندسة والشركة الاقتصادية نعكف على إعداد اتفاق عام مع دائرة الأراضي ومتابعة موضوع البناء، بعد انجاز الاتفاق العام والمصادقة تبدأ عملية التنفيذ والتوزيع. في اللحظة التي نصل فيها إلى خطوط عامة سيعرض ذلك على المجلس البلدي. كان هناك تخوفات أن يستأثر بالشقق أناس من خارج أم الفحم، لكن القانون يعطي الأفضلية لسكان أم الفحم وهذا ما سنعمل عليه في كل ما يخص الاتفاق مع دائرة الأراضي. برأيي هذا الملف من أهم الملفات في أم الفحم فيما يخص التطوير والإسكان خاصة بالنسبة لجيل الشباب، نحن نسعى من أجل تحقيق هذا الهدف، نتوقع أن تكون هناك 5 آلاف وحدة سكنية.



المدينة: يتهمكم بعض الخصوم السياسيين أنكم تخضعون لإملاءات أرباب الأعمال أو "الحيتان" كما يصفونهم؟
زكي اغبارية: هذا التوصيف الدخيل على أخلاقنا في أم الفحم بدأنا نسمعه خلال الحملة الانتخابية قبيل الانتخابات الأخيرة، نحن لا نخضع إلا لمصلحة أم الفحم العامة الكثير من الأهل من أرباب ورجال الأعمال يقدّمون الخير الكثير لأم الفحم لكنهم في النهاية مثل أي مواطن يخضعون لسلطة القانون.
ما يوجّهنا في أي مشروع نقوم به هو مصلحة المواطن الفحماوي، لكن البعض ممن تلاحقهم الهواجس يبدؤون بكيل مثل هذه الاتهامات عندما يسمعون عن مشروع عام في منطقة يملك فيها مواطن ميسور الحال أرضا أو مؤسسة تجارية.
المدينة: تقييمك لتجربة "البيت الفحماوي" والتي أتت بكم إلى سدة البلدية؟
زكي اغبارية: لا شك أنها تجربة رائعة ورائدة شملت شبانا من جميع الفئات وفي كافة التخصصات، وهي تعبر عن روح جديدة تنظر إلى أم الفحم بمنظار استراتيجي، بعيدا عن نظرة "الرقعة في الشارع هنا أو هناك" أو "النظافة"، فأم الفحم عنوان الداخل الفلسطيني في الكثير من الأمور ويجب فعلا أن نضع حدا لمسائل مثل النظافة والتي بحاجة إلى عمل جبار. تجربة البيت الفحماوي ولدت بعد مرحلة من الإخفاقات في العمل البلدي في السنوات الأخيرة وهي تجربة ينتظرها الكثير من الخير والعطاء بإذن الله.



المدينة: لجنة التنظيم المحلية في وادي عارة؟ إلى أين؟
زكي اغبارية: شهدت لجنة التنظيم في سنوات سابقة صراعات داخلية أضرت بعملها، فكنا نعاني من عدم تقدم الإجراءات والمعاملات ومسألة استصدار الرخص وفرض النظام في البناء، واللجنة بحاجة إلى قوى بشرية أكبر مما هي الآن، الأخ المحامي محمد سليمان رئيس اللجنة بدأ بإجراء إصلاحات وإضافة ملكات جديدة، وهي بداية جيدة ندعمه فيها وهي مهمة للمنطقة. من يدعون أو يفكرون للخروج من اللجنة وإقامة لجان أخرى في المنطقة، يضرون جدا بعملية التخطيط والبناء في منطقة وادي عارة، وجود لجنة تنظيم لكل بلدة أو عدة بلدات لوحدها يفتت المنطقة كجسم تخطيطي واحد.
المدينة: جرى مؤخرا الإعلان عن تجميد قانون "كمينتس" موقفكم من هذا التجميد؟
زكي اغبارية: مهم التوضيح أن التجميد هو لجزئية من القانون، تخدم بلا شك البيوت العالقة والملاحقة في المحاكم والمهددة بالهدم وهذا أمر جيد ومبارك، ولكن القانون لا يزال قائما ووحد أصلا بدفع من اليمين الإسرائيلي واعتبر من المشاريع الصهيونية الناجحة بزعمهم لأنه يقف ضد سيطرة العرب على الأراضي!! وهذا هراء طبعا فالعرب لا يملكون أكثر من 3% من الأراضي في إجحاف كبير جدا بالمقارنة مع نسبتهم من السكان. إلغاء القانون هو المطلب في نهاية الأمر لأن عملية التجميد ستنتهي في غضون عامين. لكن هذه المسألة مقترنة أيضا بموضوع التخطيط والبناء في البلدات العربية ويجب الضغط على السلطات والجهات الرسمية للتسريع في مسألة المصادقة على المخططات في البلدات العربية إلى جانب التسريع في عملية إعداد المخططات من قبل السلطات المحلية، حيث أن هناك فجوة عشرات السنوات من التخطيط بيننا وبين المجتمع اليهودي. العملية بحاجة إلى جهود جبارة من القوى السياسية العربية لأنه مع غياب التخطيط وعدم تسريعه والمصادقة عليه ستعود عملية تطبيق إجراءات قانون "كمينست" كما كانت ناهيك عن البيوت الجديدة.