X إغلاق
X إغلاق


الأحد 16 رجب 1442 | 28 شباط 2021


المحامي محمود مدني: ام الفحم جبل النار لكن مع وقف التنفيذ



لا اريد التطرق لتاريخ أم الفحم النضالي على اختلاف توجهاتها السياسية, لأن هذا الأمر معروف للقاصي والداني, فام الفحم كما سماها الشهيد ناجي العلي هي الإسم الحركي لفلسطين … لكني أريد الحديث عما حدث أمس الجمعة فمن جهة أسعدني أن أشارك في المظاهرة الجبارة انا وجميع افراد اسرتي, تلك المظاهرة التي كانت بدايتها خطبة وصلاة الجمعة مرورا بمركز الشرطة في المدينة وصولا الى الشارع الرئيسي, حيث تجمهر آلاف المتظاهرون الغاضبون ليقولوا بأعلى صوتهم اننا ضد العنف والجريمة واننا نستنكر تواطؤ الشرطة مع المنظمات الإجرامية لا بل الارهابية, لأن أعمال تلك المنظمات انما يرهب الاطفال والشيوخ قبل الشباب, وما حصل في مدينة طمرة على سبيل المثال كان تطور خطير ونقلة نوعية من حيث الأحداث حيث كانت هناك مواجهة بين أفراد الشرطة المتواطئون وبين عصابات الإجرام, وبين هذا وذاك فقدنا طالب جامعي من مدينة طمرة ليس له لا ناقة ولا بعير سوى انه خرج ليرى ما يحدث في الجوار, وهنا لا اريد الخوض بكيفية تصرف الشرطة وكيف تعاملت مع الحدث وبالمناسبة الملاحظات ضدها لا تنتهي في هذا السياق, ذلك لأنني لا اريد ان انحرف عن مسار ما اريد الحديث عنه.

وعودة الى المظاهرة الجبارة التي كانت أمس الجمعة في ام الفحم, سررت أكثر عندما رأيت عدد لا بأس به من مجموعات يسارية اسرائيلية جاءت لتشارك الجمهور المنتفض لربما من باب التضامن, وكل شيء سار كما نحب ونرجو ولكن عندما طلب منا المنظمون مغادرة المكان بعد انتهاء المظاهرة, امتثلنا لهذا الطلب وبدأنا بالمغادرة, ولكن, لفت نظري وجود بعض الشباب الطائش يتجمهرون عند الدوار الاول محاولين إضرام النيران في إطارات السيارات وهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا وعمل مستنكر يصب في مصلحة المؤسسة الإسرائيلية والتي غالبا ما تنعونا ب"المجتمع العنيف" وحاولنا وبعض الاخوة الافاضل صدهم ونجحنا بذلك الى حد كبير, لكن ما حدث أن هؤلاء الشباب أصروا إلا أن يكونوا جزء من المشهد الغير جميل وقاموا لاحقا بالعبث بالممتلكات العامة, مع علمهم أن الخاسر الوحيد من هذا العمل هو الجمهور الفحماوي وليس المؤسسة الإسرائيلية, وإلا كيف يفسرون ما حدث ؟!
أخيرا وليس آخرا, أذكر هؤلاء الشباب فلذات أكبادنا بأن العبث بالممتلكات لا يقل استنكارا عما تقوم به منظمات الاجرام لذلك ندائي الى هؤلاء الشباب أن افيقوا من سباتكم وعودوا الى رشدكم ولا تكونوا أداة تعبث بها المؤسسة الإسرائيلية لتمرير مآربها.

 

*المقال على مسؤولية الكاتب