X إغلاق
X إغلاق


الخميس 10 رمضان 1442 | 22 نيسان 2021


عقوبات أميركية على متورطين في مقتل خاشقجي وبيلوسي تدعو لإعادة تقييم العلاقة مع الرياض


 

فرضت الإدارة الأميركية عقوبات على متورطين مباشرين في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وذلك عقب صدور تقرير الاستخبارات الأميركية الخاص بقضية مقتله، في حين دعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي حكومة بلادها إلى إعادة تقييم العلاقة مع السعودية.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على اللواء أحمد عسيري نائب رئيس المخابرات السعودية السابق، وعلى قوة التدخل السريع السعودية لتورطهما في اغتيال خاشقجي.
وذكر موقع "بلومبيرغ" (Bloomberg) أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بصدد تحديد قائمة تشمل 76 سعوديا قد يخضعون لعقوبات بموجب ما تسميه "سياسة خاشقجي"، مضيفا أن واشنطن تتطلع بذلك إلى فرض إجراءات للمحاسبة بشأن مقتل الصحفي السعودي.
وأفاد الموقع بأن الخارجية أرسلت وثيقة حقائق إلى المشرعين الأميركيين تعلن فيها سياسة جديدة لفرض قيود على التأشيرات بالنسبة للأفراد الذين يتصرفون نيابة عن حكومة أجنبية، ويُعتقد أنهم متورطون مباشرة في أنشطة مناهضة للمعارضين خارج الحدود الإقليمية.

محاسبة على الانتهاكات
وفي السياق، قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، إنه أوضح للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أن القواعد تتغير وأن واشنطن ستكشف عن تغييرات كبيرة يومي الجمعة والاثنين.
وأشار بايدن -في مقابلة مع محطة "يوني فيجن" (Univision)- إلى أنه أخبر الملك سلمان أن واشنطن ستحاسب الرياض على انتهاكات حقوق الإنسان، وأن عليها معالجة هذه الانتهاكات إذا أرادت التعامل مع الإدارة الأميركية.
من جهته، دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إلى وقف ما وصفه باعتداء السعودية على الناشطين والمعارضين والصحفيين. وأضاف أن واشنطن لن تتهاون إزاء ذلك.
كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة لديها توجيهات بأن تتضمن تقاريرها السنوية الخاصة بحقوق الإنسان نشاطات جميع الحكومات التي تستهدف المعارضين والصحفيين والناشطين.
ولفتت الخارجية الانتباه إلى ما قاله الرئيس بايدن، بشكل واضح "من أن علاقة الولايات المتحدة بالسعودية يجب أن تعكس القيم الأميركية".
من جانبها، قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية أفريل هينز -في تصريحات لإذاعة "إن بي آر" (NPR) الأميركية- إنه ليس من المفاجئ رؤية تحوّل في العلاقات الأميركية السعودية في ظل إدارة جديدة.

رفض الرياض
من جهتها، عبّرت الخارجية السعودية عن "رفضها القاطع" لما ورد في تقرير الاستخبارات الأميركية بشأن مقتل خاشقجي، مشيرة إلى أن "الشراكة بين المملكة والولايات المتحدة شراكة قوية ومتينة".
ورأت الخارجية السعودية أن التقرير الأميركي "تضمّن استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة ولا يمكن قبولها"، وقالت إن المملكة "دانت جريمة قتل خاشقجي واتخذت الخطوات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحادثة".
ورفضت الخارجية السعودية أي أمر من شأنه أن يمس قيادة المملكة وسيادتها واستقلال قضائها، مؤكدة ما صدر من الجهات المختصة في السعودية من أن الجريمة تشكل انتهاكا صارخا لقوانين المملكة وقيمها، وارتكبتها مجموعة تجاوزت جميع الأنظمة وخالفت صلاحيات الأجهزة التي كانوا يعملون فيها.
وأوضحت الخارجية السعودية أن أحكاما قضائية نهائية صدرت بحق المجموعة، وقد رحبت بها أسرة خاشقجي.

تقييم العلاقة
بدورها، قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، إن على الحكومة الأميركية إعادة تقييم العلاقة مع السعودية وضبطها بالنظر إلى نتائج تقرير وكالة الاستخبارات الوطنية بشأن قتل جمال خاشقجي.
وأضافت أن الكونغرس يدعم الخطوات التي تتخذها الإدارة لمحاسبة السعودية، بما في ذلك ما يتعلق بقانون ماغنيتسكي.
وكشفت بيلوسي عن أن النواب الديمقراطيين سيقدمون تشريعا لتكريم خاشقجي مع عقوبات ضد من يرتكبون انتهاكات جسيمة بحق الصحفيين.
وقالت إنّ على السعودية أن تعرف أن العالم يراقب ما وصفتها بأعمالها المزعجة وإن الولايات المتحدة ستحاسبها.