X إغلاق
X إغلاق


الخميس 14 ربيع الأول 1443 | 21 تشرين أول 2021


المرحومة هناء مرعي شرعان من أم الفحم.. عاشقة الأقصى والرباط


“البيت بدونها لم يعد بيتا”، هكذا وصف رأفت عبد اللطيف الشيخ زيد من مدينة أم الفحم، حال منزل العائلة بعد وفاة والدته الحاجة هناء مرعي شرعان (64 عاما)، السبت الفائت، جراء مضاعفات إصابتها بفيروس كورونا، علما أنها لم تتلق التطعيم ضد المرض.

توفي زوج المرحومة هناء، المرحوم عبد اللطيف محمد نايف الشيخ زيد عام 1999، فكانت هي بمثابة الأب والأم لأولادها الأربعة (3 أبناء وبنت)، صابرة محتسبة. لكن حكاية المرحومة أم رأفت مع الصبر والمعاناة تمتد إلى عام النكبة حين هُجّرت مع أهلها من قرية “المنسي”- قضاء حيفا- وتفرّقت وإخوانها وأخواتها في مناطق اللجوء، ويعيش اخوانها وأخواتها اليوم بين الضفة الغربية، الأردن، منطقة الخليج والولايات المتحدة.

يقول الابن رأفت: “رغم كل المعاناة التي تعرضت لها والدتي ومنها وفاة والدي في جيل مبكرة، لكنها كانت قوية مؤمنة ومتدينة جدا، فضلا عن كونها قارئة جيدة وكان خطها جميلا، وطوّرت نفسها من خلال الانتساب لدورة في أحكام تلاوة القرآن الكريم، والأهم من ذلك أنها كانت مرتبطة جدا بالمسجد الأقصى المبارك، وواظبت منذ نحو 17 سنة على شدّ الرحال إلى الأقصى”.

وأضاف: “بعد أن انتشرت جائحة كورونا العام الفائت، وبالرغم من بعض المشاكل الصحية التي عانت منها والدتي لكنها لم تترك الأقصى. تدينها وارتباطها بالله سبحانه وتعالى كان ميزة خاصة بها، اعتادت دائما قبل صلاة الفجر بساعات على قيام الليل والدعاء، إلى جانب مواظبتها على الصيام، أيام الخميس والاثنين وغيرها، وكنا نقول لها أن تخفف نظرا لوضعها الصحي لكنها كانت تصر على ذلك وتقول: هذا ما سآخذه معي”.

رغم حزنه الكبير على رحيل الأم، لكن رأفت يشعر بالطمأنينة والسكينة في أن أمّه “رحلت إلى دار خير من دارها” بإذن الله، يقول: “في العادة حين نذهب إلى المقبرة نشعر بالرهبة، ولكن بعد وفاتها وحين ذهبت إلى قبرها وقرأت القرآن قربها كما أوصتني، شعرت بسكينة وطمأنينة. أسأل الله تعالى أن تكون هذه علامات قبولها عند الله وأن يدخلها فسيح جناته”.

وكشف الابن رأفت ودموعه لا تسعفه: “كانت بحمد الله معطاءة تكفل الأيتام من راتبها، لم تردّ أحدا طلب مساعدة، ربنا يصبرنا على فراقها. بصفتي الابن البكر كنت قريبا منها، اجتهدت دائما ان أكون في خدمتها بكل أمر، أسأله تعالى أن أكون قد وفقت بذلك وأوفيتها بعض حقها علينا”.

“صابرة وحنونة شديدة التدين”

صديقة المرحومة الحاجة هناء ومدرّستها في الحلقة التربوية، المربية المتقاعدة كوثر يوسف أبو خليل محاجنة (أم فادي)، تقول لـ “المدينة” إن بداية معرفتها بالمرحومة تعود إلى عام 2005 حين التقتها في “دار القرآن الكريم” التي كانت في الطابق الأول من منزل عائلة الشيخ رائد صلاح، وهناك توثّقت رابطة الأخوة بينها وبين المرحومة أم رأفت.

تضيف: “تطورت علاقتي بالأخت المرحومة هناء، كنا نصلي معا في مسجد “ابن تيمية” أو مسجد “ابن مسعود”، كذلك انتسبت إلى حلقة العلم في دار القرآن الكريم، وأشرفت على تدريسها نحو 8 سنوات فضلا عن تلقيها دورة في أحكام التلاوة، بالتالي فإن الفاجعة والصدمة بوفاتها كانت كبيرة، ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون، ونسأل الله تعالى أن يسكنها فسيح جناته”.

عن مناقبها تقول أم فادي: “بعد وفاة زوجها احتضنت المرحومة أولادها بشكل كبير جدا ولطالما اعجبنا بارتباطها الوثيق بأبنائها، كانت صابرة محتسبة تحب كل الناس وأحبها كل من عرفها، تميزت بحنانها وصداقاتها مع الأخوات من الجارات والأخوات في المسجد والحلقة التربوية، وحكاية حبها للأقصى كانت رائعة، واظبت على زيارته والانتساب إلى دورس العلم في ساحاته، وقد كانت منتسبة لحلقة علم في الأقصى مدة 10 سنوات كانت تقدمها أخت من القدس، وفي مرحلة لاحقة كانت الأخت هناء هي من تقرأ الأدعية والأذكار في تلك الحلقة”.

وذكرت أم فادي “بسبب مرض كورونا خفّت زيارة المرحومة إلى المسجد الأقصى، ولكن قبل نحو أسبوعين من وفاتها، ألحّت الأخوات عليها أن تذهب معهن، وبالفعل شدّت الرحال إلى المسجد واستقبلتها الاخوات هناك بصورة احتفالية. بعد ذلك بفترة قصيرة مرضت ثم فُجعنا بخبر وفاتها. كأنها في تلك الزيارة كانت تودع الأقصى الذي عشقته وارتبطت به. رحمها الله واسكنها فسيح جناته”.











1.انا لله وانا اليه راجعون الله يرحمك يا ام رافت زميله عزيزه ومرابطه في الاقصى المبارك كانت تقيه نقيه شريفه وعفيفه عفاف مريم ابنة عمران لها ذكريات عزيزه اهدتنا مصحف كبير قبل وفاتها الله يرحمها ويجعل مأواها الجنه أمين قولوا أمين الفاتحه

2021-09-20 10:47:06 - احمد مثقال - ام الفحم