X إغلاق
X إغلاق


الأربعاء 03 جمادى الأولى 1443 | 08 كانون أول 2021


اللواء جمال حكروش: 95% من القاتلين تعرفهم الشرطة ولكن الجرائم تبقى غير مفككة والملفات تبقى مفتوحة لعدم وجود أدلة


 

عن الصنارة.



-: في الآونة الأخيرة نجحتم بضبط أسلحة بكميات هائلة واعتقلتم عدداً كبيراً من المتورطين بحيازتها. هل هذه الصحوة التي لم تكن من قبل سببها تغيير في سياسة الحكومة أم الخوف من زحف الجريمة للمجتمع اليهودي؟
اللواء حكروش: بداية أوجّهك الى المقابلات التي كانت لي عندكم في الماضي. فخطة العمل لدينا موجودة ومرسومة ونعمل بموجبها . وعدتكم بأن النتائج لن تأتي بسرعة. فرغم أنني أريد نتائج إيجابية في نفس اليوم إلاّ أنّ الأمر يتطلب وقتاً, وقد توقعنا أن نصل الى هذا اليوم وقد وصلناه, ولكن هذه هي بداية العمل وسنستمر بتنفيذ خارطة وخطة العمل الموجودة منذ أن أعلنا يوم 11.8.2021 عن إقامة وحدة مكافحة العنف في المجتمع العربي("سيف"-"סיפ"=סיכול פשיעה) لم يتوقع أحد أن نحقّق النتيجة يوم 12.8. أنا أحذّر نفسي من النشوة الزائدة بهذا النجاح أو ذاك لأننا ما زلنا في بداية العمل والنتيجة النهائية هي التي تقرر اذا نجحنا أم لا. نريد مكافحة العنف التي أهملت في الشارع العربي عشرات السنين. صحيح أن برنامجنا بدأ يؤتي باكورة ثماره, ويجب مواصلة تنفيذه الى أن نؤمّن الأمن والأمان لكل مواطن في الشارع العربي.

-:أل تعكس الحملات المكثفة سياسة جديدة لوزير الأمن الداخلي بارليڤ ، سياسة جديدة لم نعهدها في عهد وزراء وحكومات سابقة؟
اللواء حكروش: التغيير الحاصل هو في الميزانيات التي تم تخصيصها لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي, ولكن لغاية الآن لم نحصل عليها بعد وما نراه من انجازات هو ثمار برنامجنا الذي بدأنا به قبل ذلك. فلغاية الآن لم نتمكن من إضافة أي شرطي من أصل الـ 1100 شرطي الذين ننوي إضافتهم لسلك الشرطة, ولم نتمكن لغاية الآن من إقامة الوحدات الاقتصادية لمحاربة المشاغبين.الأمر المشجع هو أنّ البداية جيدة وسنواصل هذا في المستقبل, هذا واجب علينا ومن حق كل مواطن أن يشعر بالأمان.

-: من هذه النقطة, كيف سنتقدّم؟
اللواء حكروش: كما ذكرت في السابق, سر النجاح ليس شرطة إسرائيل لوحدها. فالشرطة هي واحدة من 3 أرجل للنجاح: فاليوم جميع أجهزة الشرطة وليس فقط وحدة "سيف" هدفها هو توفير الأمان للمجتمع العربي, بمعنى: كل المحطات وكل وحدة "لاهاڤ" أعلى وحدة لمواجهة عائلات الإجرام, وكل الوحدات.أما الرجل الثانية فهي باقي مؤسسات الدولة التي ستكون مشتركة في مكافحة العنف في المجتمع العربي. فما نقوم به مؤخراً مع كل مؤسسات الضريبة ومؤسسات الاقتصاد والزراعة والصحة وسويّاً نحقق نتائج كبيرة وهائلة جداً. فقد ضبطنا مبالغ مالية هائلة مع عائلات الإجرام وسنواصل ذلك.والرجل الثالثة وهي مهمة أيضاً, المجتمع العربي. فلا يمكن أن يبقى من أكثر من 30% من شبابنا بدون عمل وبدون أي إطار بعد إنهائهم الثانوية. على المجتمع العربي أن يعمل ويطالب بتوفير أُطر العمل لهؤلاء الشباب. فالشاب الذي يجد نفسه بدون مستقبل يكون من السهل انجراره للعنف والإجرام. إنني لا أُعطيه بذلك مبرّراً ولكن الفراغ يقود الى أماكن خطيرة..

-: هل المجتمع العربي هو المسؤول عن الحلول أم مؤسسات الدولة؟
اللواء حكروش: المجتمع العربي عليه أن يطالب بأن يكون برامج وأُطر لهؤلاء الشباب الذين يجب أن يكون لهم مستقبل. طبعاً يجب عدم التعميم فليس كل شاب بدون عمل ينجر الى العنف والجريمة بل النسبة العالية من الشباب التي تصل في بعض البلدات الى 40% موجودون في الشوارع, وهذا وضع أسميه "قنبلة موقوتة" إذا لم نعالجها سندفع ثمنها غالياً.

-: هل هذا الأمر جديد أم أن الاهتمام بهذه الشريحة من الشباب هو الأمر الجديد؟
اللواء حكروش: في الماضي في الشرطة كنا نقول إنّ هذا الأمر لا يعنينا فالتربية ليست من مهمتنا, أما اليوم فنقول إنّ هذا الأمر يهمّنا لأن نتيجة ستصبح من مهماتنا إذا تدهور الشباب نحو الجريمة.

-: في الصين يحاسبون الأهل على ما يقترفه أولادهم..
اللواء حكروش: إنني لا أريد محاسبة الأهل بل أتوجّه الى الأهل وأطلب منهم الاهتمام بتربية أولادهم ومنعهم من الانجرار الى العنف والجريمة لأنهم بذلك يورّطونهم بمشاكل ويصبحون فيضطرون الى تحمّل مسؤولية أعمالهم..فالمصيبة التي يقع فيها أولادهم بحد ذاتها قصاص لهم، ولا أعتقد أن يكون هناك أهل يرغبون بذلك.

-: أحيانا تستخدمون أشخاصاً من عالم الإجرام للإيقاع بمجرمين آخرين. السؤال هو بأي ثمن وإذا لا يكون هناك منح امتيازات لمجرمين خطرين مقابل ذلك..
اللواء حكروش: لقد أعلنا بأننا نريد استخدام أي طريقة من أجل توفير الأمن والأمان. هذه الأمور مستخدمة منذ فترة طويلة, والآن يوجّهون لنا انتقادات لماذا تم تفكيك عائلات الإجرام في المجتمع اليهودي, وحول ذلك أقول إنّنا استخدمنا هذه الوسيلة هناك.

-: من هي عائلات الإجرام في المجتمع العربي؟
اللواء حكروش: لن أذكر لك أي اسم, فالمحكمة هي المفوّض الوحيد للإعلان عن أسماء عائلات إجرام. هناك عدد ليس بالكبير الذي صادقت عليه المحكمة ووصفتهم بعائلات الإجرام. وهذه العائلات ينضم إليها الشباب العاطلون عن العمل ويصبحون بمثابة جنود لهم.

-: مؤخراً تم اعتقال شرطي من الشمال اتهم بالفساد وبتلقي الرشاوى وتم التحقيق مع عشرات الأشخاص بصدده. الحديث يدور حول تغيير إفادات وإغلاق ملفات لجنائيين ومخالفين مقابل الرشاوى؟
اللواء حكروش: ما أريد قوله في هذا الشأن هو: كل الاحترام لأفراد الشرطة وللمحطة التي يعمل فيها هذا الشرطي, التي أطلعت على هذا الأمر ووجّهت التحقيق لوحدة التحقيق مع أفراد الشرطة ("ماحاش"). وبما أن هذا الملف ما زال في بداية التحقيق لا أستطيع التوسع فيه, ولكننا لا نسمح بهذه الأمور.

-: هل ستُفتح ملفات إذا تبيّن أنها أُغلقت بسببه؟
اللواء حكروش: طبعاً والحق سيأخذ مجراه..

-: في أحيان كثيرة يتم صلح عشائري بمشاركة أشخاص معروفين بأنهم ينتمون لعائلات إجرام!
اللواء حكروش: الإصلاح من العادات والتقاليد التي أحبذها وأؤيدها أنا شخصياً, ولكن للأسف المشايخ وأعضاء لجان الصلح العشائري ضعفوا وقلّ عددهم وبدلاً منهم دخلت شخصيات لا يجب أن تكون في تركيبة هذه اللجان. من جانبنا نحن حذرون ويقظون لهذه الأمور لذلك يوجد في وحدة "سيف" وحدة تسوية الخلافات في كل بلد فيها شخصيات ندعمها. ولكن مهم جداً أن لا يكون حل المشاكل بين الناس والصلح بينها على حساب القضاء أو أن يكون بديلاً لمحاسبة وعقاب المجرمين بل لتهدئة النفوس ومنع تفاقم الأوضاع. علينا تقوية هذه الهيئات لمنع المجرمين من الدخول الى هذا المجال.

-: هل ينجح هؤلاء في التغلغل الى لجان الصلح والسيطرة عليها؟
اللواء حكروش: لا يمكن لهم أن ينجحوا طالما كانت الشرطة قوية, فلجان الإصلاح لوحدها لا تنجح.. يجب الموازاة بين أمرين, فإذا لم ننجح بجلب المجرم ومعاقبته فإن لجان الإصلاح لن تنجح في مهمتها.

-: الشجار الذي وقع في مستشفى سوروكا بين عائلتين من رهط تعود خلفيته الى نزاع من ثلاث سنوات بدأ بشجار بين أطفال انتهى بجريمة قتل وما زال المجرم طليقاً, فعدم حل لغز جرائم القتل يفاقم الخلاف ويؤججه في المجتمع العربي!
اللواء حكروش: آمل أن لا نُعطي مبرّرات لماذا لم يتم تفكيك رموز جرائم القتل بل أن نأمل بأن لا يحصل إجرام بتاتاً, ولكن هناك تحرك كبير جداً في تفكيك ملفات القتل في المجتمع العربي. فلغاية اليوم تم تقديم 25 لائحة اتهام ضد مشبوهين بجرائم قتل حصلت منذ بداية السنة, من أصل 105.فعندما يتم ارتفاع في فك رموز الجرائم أوعندما يحصل انخفاض بعدد الجرائم لا تذكر ذلك وسائل الإعلام بل تضج عندما تحصل جريمة. فالنجاح له أكثر من أب والفشل له أب واحد فقط هو شرطة إسرائيل. فمن أجل فك رموز جريمة قتل تبذل الشرطة جهوداً كبيرة جداً, على سبيل المثال من أجل فك رموز جريمة قتل اثنين من باقة الغربية عملت الشرطة عليه أكثر من ستة أشهر وتمكنت من جلب 5 متهمين كانوا مختبئين في طولكرم بعد شغل جبّار. وبعد اعتقال انخفضت الجرائم في باقة والمنطقة, وهذا الأمر لم تتكلم عنه وسائل الإعلام.

-: هناك اعتقالات لمجرمين ولكن يتم تسريحهم في المحكمة.هل يكون عمل الشرطة سطحياً وبدون دلائل أم أن القضاء متساهل؟
اللواء حكروش: لا أريد التحدث عن الجهاز القضائي, ولكن ليس كل من نوصله الى المحكمة يكون تقديم لائحة اتهام ضده فنحن نتعامل مع قانون ديمقراطي يطلب الأدلة الكافية والعمل ليس سهلاً. وأقولها بصراحة إنّ 95% من القاتلين تعرفهم الشرطة ولكن القانون ديمقراطي ويطلب أدلة كافية ولذلك تبقى ملفات القتل مفتوحة إذ لم يتم إغلاق أي ملف قتل.

-: لماذا لا تستخدمون الاعتقالات الإدارية لمنع جرائم قتل؟
اللواء حكروش: لأن الاعتقالات الإدارية هي قانون عسكري وأنا أعارض استخدام القوانين العسكرية للمواطنين العرب في إسرائيل وأريد فقط القانون الديمقراطي ، وأعارض أيضاً تدخل "الشاباك" وقد أعلنت معارضتي لتدخل الجيش والشاباك في مكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي ولكني طلبت أن يقوموا بعملهم.

-: أي عمل على سبيل المثال؟
اللواء حكروش: أن يمنع الجيش تسرّب الأسلحة من مستودعاته وقواعده وأن يمنع دخول الأسلحة عبر الحدود, وأن يغلق مصانع بنادق الكارلو في مناطق السلطة الفلسطينية. على الجيش والشاباك أن يعملوا على هذه الأمور والاّ يتدخلوا الاّ في الحالات الأمنية حسب القانون.

-: الشرطة تطالب المواطنين العرب بتقديم شكاوى والوشاية على المجرمين, ولكن المواطنين يخافون في ظل ضعف الشرطة في توفير الأمان؟
اللواء حكروش: أنا أتفهم خوف المواطنين وألقي اللوم على الشرطة وأقول بكل صراحة إنّه في حال نجاح الشرطة سيزول خوف المواطن وسيقدم شكوى. فبغياب شكوى لا يمكن بناء ملف جنائي, ولكن هذا كله يتعلق بالنتيجة, لذلك نسعى, لتحقيق نتائج بخصوص المجرمين وعندها يتشجع المواطن ويتعاون, ولا أقصد بأن يشي على الآخرين ولكن أدعوه الاّ يعرقل عملنا. فمثلاً القانون يطلب أن يكون كل صاحب كاميرا مسجّلاً بأن الكاميرا مُلكه. ونحن نطالب بميزانية كي تكون الكاميرات تابعة للشرطة وليس للناس..

-: لماذا لا يتم ملء الشوارع في البلدات العربية بكاميرات فقد ثبت أنها تساعد في توفير الأدلة؟!
اللواء حكروش: طالبنا ميزانيات خاصة لهذا الغرض كي نخرج الكاميرات من مسؤولية المواطن وعندها تكون بمسؤولية وملك الشرطة.

-: لغاية الآن لم يتم فك رموز جريمة القتل الثلاثية في أم الفحم من العام 2011؟!
اللواء حكروش: الملف مفتوح ولكن العمل فيه ليس سهلاً عندما يكون مكان الجريمة في الحي والبلدة العربية وذلك لسببين: لأن الشرطة بعيدة وتصل مكان الجريمة في البلدة العربية متأخرة ولأن الناس في البلدات العربية تخرّب آثار الجريمة قبل وصول الشرطة.

-: في بعض الجرائم يتم فحص كاميرات موجودة فقط بعد مرور أيام وبعد أن يتم إخفاء معالم منها؟
اللواء حكروش: أوافق معك ولكن هذا كان في الماضي أما اليوم ففي حالة وقوع جريمة هناك وحدة خاصة تصل الى الكاميرات وهذه هي مهمتها ولكن هناك أصحاب كاميرات تتلف محتوياتها بسبب خوفهم من منفذي الجريمة أو بسبب تهديدهم.

-: عدا جرائم القتل, حالات العنف بازدياد مستمر في الشارع وفي كل مكان في المجتمع العربي!
اللواء حكروش: العنف هو جريمة والجريمة هي عنف وهذه الأعمال تحرم المواطن من الشعور بالأمان الذي هو من صلاحية ووظيفة الشرطة. أعرف أن الشرطة ما زالت ضعيفة بالمجتمع العربي والمحطات التي أقمناها ليست كافية. ففي طمرة قبل عدة سنوات لم تكن فيها محطة شرطة واليوم ورغم وجود محطة هناك أقولها بصدق وصراحة إنّنا نصل متأخرين الى مواقع الجريمة, ولكن وجود الشرطة ساهم بشكل كبير بخفض العنف والجريمة في طمرة.

-: كان هناك قرار لإخراج المناقصات من السلطات المحلية العربية بسبب سيطرة بعض عناصر الإجرام على بعض السلطات!
اللواء حكروش: كان هناك قرار وهو ساري المفعول ولكنه بحاجة الى تعديل القانون وكل ذلك لمساعدة رؤساء المجالس ومنع الابتزاز والتهديد, ولكن هذا من صلاحية الحكومة والكنيست.

-: يوم الأثنين تم اعتقال 3 مواطنين عرب من النقب مشبوهين بتنفيذ أعمال شغب في شهر أيار. الشعور في المجتمع العربي هو أن الشرطة قادرة على الوصول لكل من يقوم بأي مخالفة أو جناية. فلماذا التلكؤ عندما يكون الحديث عن جرائم ضد عرب؟
اللواء حكروش: إنني أنفي هذا الإدعاء فالشرطة معنية بفك كل قضية كبيرة وصغيرة ولكن لا تنجح دائماً. فقد تم اعتقال هؤلاء الثلاثة بعد 6 أشهر بعد أن عرفوا من هم وعثروا عليهم. كذلك يقولون لي: اذا أطلقوا النار على بيتك فكيف ستجلب الأمان للآخرين؟ ولكن عندما قبضنا على الفعلة قالوا: لماذا عندما أطلقوا النار على بيتك نجحتم بالقبض عليهم؟ الإدعاءات دائماً موجودة.

-: الشاباك والقوى الأمنية المختلفة تتعامل مع المواطنين العرب لغاية اليوم كمشكلة ديموغرافية ومشكلة أمنية وهذا من الأسباب التي تبقى الريبة بخصوص الجدية في مكافحة العنف في المجتمع العربي!
اللواء حكروش: أنا رافض لتدخل الشاباك والجيش في المجتمع العربي لأنني لا أريد العودة للحكم العسكري الذي عانى منه آباؤنا وأجدادنا. أريد الحكم والقانون الديمقراطيين وأن نعرف كيف نتعامل مع القانون الديمقراطي..

-: ولكن الشاباك متداخل ومتدخّل بالمجتمع العربي دائما بدوافع أمنية!
اللواء حكروش: القانون يتيح للشاباك التدخل في المجتمع العربي والمجتمع اليهودي أيضا في الحالات الأمنية وهناك وحدة في الشاباك مخصصة للإرهاب اليهودي.

-: هناك طلاب مدارس وأبناء شبيبة معجبون بما يقوم به المجرمون لماذا لا يتم تنظيم محاضرات لتوعيتهم؟
اللواء حكروش: هذه نقطة مهمة جدا لأن التغيير يجب أن يبدأ في المدارس. أتوجّه للجميع لتوعية هؤلاء الطلاب الذين يشكلون رجال المستقبل للمجتمع العربي ويجب تهذيب هذه الشريحة ليتم بناء التغيير لصالح المجتمع العربي ويجب أن تعمل عليها عدة جهات, فعدم التوجيه الصحيح لهؤلاء يعني أننا أخطأنا معهم.

-: في بداية حديثك ذكرت أن الإعلام العربي ساهم في تفشي الجريمة في المجتمع العربي أي أنه شريك. لماذا؟
اللواء حكروش: ليس شريكاً ولكنني أقول إنّ من واجبي أنا وواجب الإعلام العربي إعطاء الصورة الصحيحة للمواطن فعندما يحصل تغيير للأفضل في عمل الشرطة ومكافحة الجريمة يجب نشر ذلك وكذلك الأمر عندما يكون فشل.

-: الناس لا يصدّقون روايات الشرطة؟
اللواء حكروش: تصديق الشرطة يتعلق بامتحان النتيجة فعندما نحقق نتائج جيدة ستعرفه الناس وسيبدأون بتصديق الشرطة.

-: هناك عدم ثقة كبيرة فالمتهمون بتنفيذ الـ"لينش" في يافا بيهودي (جندي) اعترفوا بسبب التعذيب في الشاباك واتضح أن اثنين منهم لم يتواجدا في المكان بتاتاً..!
اللواء حكروش: اعتقد أنك مخطئ ولكني لست ملمّاً بهذا الأمر.

-: في البداية كان هناك نوع من المعارضة لفتح محطات شرطة في البلدات العربية. ما هو الوضع الآن؟
اللواء حكروش: كانت هناك معارضة كبيرة جداً وجيد أننا لم نتوقف عند تلك المعارضة أما اليوم فهناك قبول كبير, فقد فهم الجميع أن الخيار هو إما شرطة قوية في المجتمع العربي أو عنف قوي وجريمة مستشرية في الشارع العربي. الجميع يريدون الشرطة في البلدات العربية وشرطهم مقبول علي حيث يشترطون بأن تخدم هذه الشرطة المواطن الصالح وتكون حازمة وقوية ضد المشاغبين والمجرمين.

-: هناك آفة المخدرات والاتجار بها المنتشرة أيضاً في المجتمع العربي!
اللواء حكروش: تجارة السلاح تؤدي لقتل الناس وتجارة المخدرات تؤدي الى تدهور الشباب ونفس الأشخاص يتعاملون بتجارة السلاح وتجارة المخدرات والجريمة أيضاً وهؤلاء يعادلون نسبة اقل من 5% من المجتمع العربي.

-: نرى أنكم بدأتم اجتياح ؤسسات رجال أعمال واحتجاز سيارات فارهة بعشرات الملايين كما حصل في كفر مندا؟
اللواء حكروش: هذا استمرار للبرنامج ولن نتوقف, نأمل أن يكون المواطن الصالح شاهداً على هذه الأمور وأن نتمكن من مواصلة تنفيذ البرنامج الذي وضعناه فحتى لو جاءت النتائج متأخرة فإنه انجاز علماً أن وحدتنا قائمة فقط من يوم 8/11 ونريد تنفيذ أشياء أهملت على مدار 70 سنة.

-: عندما تعلنون عن معلومات استخباراتية, هل يكون ذلك عن طريق الشاباك؟
اللواء حكروش: كلا لا حاجة للشاباك لأن لدينا قسم استخبارتي. فلدينا معلومات استخباراتية عن 300 نزاع في الشمال بين عائلات, منها بسيطة ومنها صعبة, وتتم معالجتها من قبلنا لمنع تفاقمها واليوم هناك حوالي 36 نزاعاً تم حلّها وأسرعنا بحل رموزها.هذه النزاعات كانت ممكن أن تنتهي بنزاعات دموية.

-: ما هي أكبر عقبة أما م التغلب على الجريمة والعنف في المجتمع العربي؟
اللواء حكروش: أكثر ما يخيفني ويقلقني اليوم هو أن يكون هناك شباب يشعرون بأنه ليس لهم مستقبل. من المهم أن يكون لهؤلاء عمل وإيطار فلا يعقل أن يكون ثلث الشباب العرب في الشوارع وبدون عمل.على جميع المؤسسات وعلينا نحن الشرطة والمجتمع معالجة هذه المشكلة لأنها تنقذ المجتمع العربي.إن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة لن يكون مجديا طالما كان هناك مزوّدون وأشخاص مستعدون للمتاجرة والتعامل بها. لذلك نسعى الى تجفيف المصادر والإمساك بالمجرمين وتحسين الظروف الحياتية والبيئية والإنسانية لمختلف شرائح المجتمع العربي وفتح أماكن عمل ومحلات "هاي تيك" وغيرها .إننا نريد تصليح شبابنا وفي نفس الوقت مواجهة المجرمين.