X إغلاق
X إغلاق


الخميس 30 ذو القعدة 1443 | 30 حزيران 2022


بزعم التحريض على العنف.. اليوم الجمعة: تقديم لائحة اتهام ضد الشيخ يوسف الباز


تُعقد في محكمة الصلح في مدينة “بيتح تكفا” اليوم الجمعة (الساعة 10:00 صباحا)، جلسة للنظر في ملف اعتقال الشيخ يوسف الباز (64 عاما) إمام المسجد العمري (الكبير) في مدينة اللد.

ومن المنتظر أن تُقدّم النيابة العامة الإسرائيلية (وحدة السايبر)، اليوم، لائحة اتهام ضد الباز بزعم التحريض على العنف، بعد أن تقدّمت بتصريح مدع ضده، الاثنين، في جلسة محكمة الصلح في القدس المحتلة.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية الشيخ الباز، يوم 30 نيسان/ أبريل الماضي، بزعم “التحريض على قوات الأمن وتأييده لأعمال الإخلال بالنظام”، في أعقاب اقتحامات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة.

وبحسب المحامي رمزي كتيلات، من طاقم الدفاع عن الباز (يضم أيضا المحاميان خالد زبارقة ورئيس أبو سيف)، تتهم النيابة العامة الإسرائيلية (قسم السايبر) الباز بالتحريض على العنف عبر تأييد تصدي الشبان الفلسطينيين لقوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها المسجد الأقصى المبارك في شهر رمضان المنصرم.

وأضاف كتيلات : “اعترضنا على تمديد اعتقال الشيخ الباز لا سيّما ان الحديث يدور عن مخالفات مزعومة مرتبطة بحرية التعبير عن الرأي وأكدنا أن تمديد الاعتقال بهذا الخصوص فيه مساس بحرية التعبير من خلال استخدام الاعتقال لتكميم الأفواه، قلنا للمحكمة إنه بانتهاء التحقيق مع الشيخ يوسف وتقديم تصريح مدع عام لم تعد هناك حاجة للإبقاء عليه رهن الاعتقال وأنه يمكن طرح بدائل للاعتقال من خلال التسريح المشروط، لكن المحكمة رفضت ادّعاءاتنا بحجة ان المخالفات المنسوبة للشيخ الباز تأتي في ظل ظروف من شأنها تشكيل خطر على السلامة العامة”.

إلى ذلك، اعتبر المحامي خالد زبارقة أن محاكمة الشيخ يوسف الباز تندرج ضمن الملاحقات السياسية للقيادات والنشطاء في الداخل الفلسطيني إلى جانب محاكمة الرواية الإسلامية العروبية الفلسطينية.

وقال في حديثه ، إن “السلطات الإسرائيلية بهذا النهج تصعّد من عملية الملاحقات والتضييق على النشطاء لا سيّما الذين يؤثرون في المجتمع مثل الشيخ يوسف الباز”.

وأضاف: “موقف الشيخ يوسف الباز كان واضحا وهو الموقف السياسي المتعارف عليه في الخطاب السياسي لفلسطينيي الداخل، ولا يمكن لهذا الموقف ان يتغير، فالشرطة بحسب الشيخ يوسف هي التي اعتدت على المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى”.

هذا وسبق للنيابة العامة الإسرائيلية (وحدة السايبر) أن تقدمت بتاريخ 8/7/2021 بلائحة اتهام ضد الباز بزعم “التحريض على العنف والتهديد” من خلال مضامين نشرها على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ولا زال هذا الملف يُنظر في المحاكم.

كما أُدانت محكمة الصلح في الرملة بتاريخ 7/12/2021، الشيخ يوسف الباز في ملف الادّعاء عليه، حول مزاعم باعتدائه على متطرف يهودي يدعى حنان حداد في العام 2018، ولم يصدر الحكم بهذا الملف إلى الآن.

ويُعدُّ الباز أحد القياديين البارزين في الداخل الفلسطيني، وهو معروف بمواقفه المدافعة والمناصرة عن الحقوق العربية في اللد.

مرفق بيان من النيابة العامة:
قدّم قسم الإنترنت (السايبر) في النيابة العامّة مؤخرًا لائحة اتهام في محكمة الصّلح في الرملة ضدّ الشيخ يوسف الباز، 63 عامًا، من اللد، بتهمتي التحريض على العنف، بعد أن أعرب المدّعى عليه عن دعمه لمن هاجم الشرطة في الحرم القدسي في الأسابيع الأخيرة خلال شهر رمضان. تمّ تقديم لائحة الاتهام بموافقة المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراب ميارا، كما يقتضي القانون. إلى جانب لائحة الاتهام تمّ تقديم طلب لإصدار أمر بتوقيف المتّهم حتى انتهاء الإجراءات القانونيّة ضدّه.
وبحسب التهمة الاولى، فقد وقعت، خلال شهر رمضان في نيسان الماضي، أحداث عنف واضطرابات واسعة النّطاق في منطقة الحرم القدسي، بما في ذلك قيام البعض بإلقاء الحجارة على ضبّاط الشرطة الذين كانوا في الموقع وإطلاق الألعاب النارية عليهم. بعد ذلك بوقت قصير، نشر المدّعى عليه منشورًا على حسابه على الفيسبوك، أشار فيه إلى مثيري الشّغب، مشيرًا، من بين أمور أخرى، إلى ما يلي:
"قائمة الشرف... الشباب، الاشاوس، المرابطون والمرابطات، الحرائر، المعتكفون والمعتكفات... هذه هي قائمة الشرف المجاهدة التي دهست أنف الاحتلال الإسرائيلي، وبدمائها منعت منه تقسيم المسجد الأقصى ……هذه هي قائمة الشرف التي جعلت بعض أعضاء الكنيست يظهر زيفهم وتظهر قزميّتهم أمام الرباط والجهاد والمقاومة الباسلة …….حيا الله رباطكم وجهادكم ومراغمتكم ، أنتم الأبطال وفقط أنتم ، ووالله إن إسرائيل قوتها وشرطتها وجيشها أوهن من بيت العنكبوت ، والنصر لكم بإذن الله العزيز الجبار …..
كان هذا المنشور في متناول الآلاف من متابعي المدّعى عليه على الفيسبوك، وكان بمثابة منصّة للآخرين للتعبير عن دعمهم للمحتوى من خلال الإعجابات والمشاركة
وتتعلّق تهمة أخرى بمؤتمر عُقد بعد ذلك بيومين بالقرب من الجامع الكبير في مدينة اللّد وحضره عشرات أو مئات الأشخاص. المدّعى عليه، الذي كان أحد المتحدثين في المؤتمر، خاطب الحضور وأعرب مرة أخرى عن امتداحه وتعاطفه مع الأحداث العنيفة التي وقعت في الحرم القدسي، وقد تردّد صدى هذا المنشور أيضًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شاهده حوالي 24000 شخص على إحدى الصفحات.

في طلب التوقيف حتى نهاية الإجراءات ضد المدّعى عليه، تطرّقت النيابة العامّة إلى أن الضّرر المحتمل من ارتكاب مثل هذه المخالفات حقيقي وكبير. هذه تصريحات محرّضة من شخصية لها تأثير كبير على دائرة واسعة من الناس، وعلى خلفية الفترة المتوترة التي نعيشها، والتي تنعكس في الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء البلاد، والتي قُتل خلالها 19 إسرائيليًا، وأعمال شغب في الحرم القدسي الشريف.
يشار إلى أنه تمّ رفع دعوى أخرى ضد الباز في محكمة صلح الرملة، بتهمة التحريض على العنف والتهديد، وذلك بعد نشر منشورات على صفحته الشخصيّة على الفيسبوك قبل نحو عام.