X إغلاق
X إغلاق


الخميس 30 ذو القعدة 1443 | 30 حزيران 2022


غضب أميركي وصدمة أوروبية.. تنديد دولي واسع بالاعتداء الإسرائيلي على جنازة شيرين أبو عاقلة


توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالاعتداء الإسرائيلي على جنازة الزميلة شيرين أبو عاقلة خلال تشييع جثمانها -اليوم الجمعة - في القدس المحتلة.

وتعليقا على هذه الاعتداءات، قال البيت الأبيض إن “الصور التي شاهدناها اليوم من مراسم تشييع شيرين أبو عاقلة كانت صادمة”.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي “لقد شاهدنا كل هذه الصور، إنها تثير انزعاجا كبيرا، نأسف على التدخل في ما كان ينبغي أن تكون جنازة هادئة”.

وأضافت “طلبنا احترام موكب التشييع وأقرباء الراحلة وعائلتها وسط هذه الظروف الحساسة”، وأشادت بالراحلة “الصحفية المميزة”.

ونقل مراسل موقع “أكسيوس” عن مصدر أميركي أن مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية احتجوا على سلوك الشرطة الإسرائيلية، وأن الإدارة الأميركية غاضبة للغاية من الاعتداء على الجنازة.

وبدوره، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه لا يعرف كل التفاصيل حول ما حدث في مراسم جنازة شيرين أبو عاقلة، وأضاف “لكني أعلم أنه يجب فتح تحقيق”.

عنف لا مبرر له

من جهته، قال العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي كريس مورفي إن الاعتداء على نعش شيرين أبو عاقلة مروع، مضيفا -في تغريدة- أن فريقه يعمل على الحصول على إجابات بشأن ما حدث.

بدوره، طالب السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن بمحاسبة المعتدين على جنازة أبو عاقلة وتقديم من قتلها إلى العدالة.

كما شدد السناتور الأميركي إد ماركي على أن استخدام العنف ضد المعزين في أثناء تشييع الجنازة لا مبرر له وغير مقبول، مؤكدا أن الصحافة ليست جريمة وأنه لا بد من محاسبة قتلة شيرين أبو عاقلة.

من جانبها، قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة “أشعر بألم شديد إزاء الصور التي ظهرت خلال تشييع جنازة شيرين أبو عاقلة”.

 

صدمة في أوروبا

وأعرب الاتحاد الأوروبي بدوره عن صدمته من استعمال إسرائيل للقوة غير الضرورية في أثناء تشييع جثمان الزميلة شيرين أبو عاقلة.

كما قال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين للجزيرة “شعرنا بالاستياء بسبب العنف المفرط وغير الضروري الذي مارسته الشرطة، مؤكدا أنها دخلت بالقوة وألقت قنابل صوتية في أثناء التشييع”.

وفي تغريدة على تويتر، قال النائب البريطاني ديفيد لامي إن الاعتداء على موكب جنازة شيرين أبو عاقلة “لا يمكن الدفاع عنه، وهو يعزز المطالبة بمحاسبة قاتليها”.

أما النائبة البريطانية كيم ليدبيتر، فأكدت أن “مشاهد الاعتداء على المشاركين في جنازة شيرين أبو عاقلة شائنة ودنيئة ولا تغتفر”.

السفارة الفرنسية في إسرائيل بدورها عدّت مشاهد العنف خلال تشييع الجنازة صادمة للغاية، وقالت “نحن مستاؤون جدا من العنف الذي مارسته الشرطة الإسرائيلية خلال تشييع شيرين أبو عاقلة”.

وفي إسرائيل، قال منتدى السياسة الإسرائيلي “نشعر بالفزع إزاء صور اعتداء الشرطة على جنازة شيرين أبو عاقلة”، مضيفا “الأعلام ليست أسلحة ونأسف على أن الشرطة الإسرائيلية لم تمارس قدرا أكبر من ضبط النفس”.

عربيا، عبّر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي -في تصريحات للجزيرة- عن إدانته “بأشد العبارات التصرف الإسرائيلي المقيت أثناء تشييع جنازة شيرين أبو عاقلة”.

مواقف فلسطينية

وفي ردود الفعل المحلية، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن “الهجوم الهمجي على جثمان الشهيدة شيرين أبو عاقلة دليل على أننا أمام عدو مجرم”.

من جهته، قال الناطق باسم حركة حماس في مدينة القدس محمد حمادة إن اعتداء قوات الاحتلال على موكب التشييع يظهر حقيقة الاحتلال المجرم.

وندد الناطق باسم حماس بانتهاك قوات الاحتلال لحرمة الموت وحرمة المستشفى الذي خرج منه جثمان أبو عاقلة، وقال إنها لم تتورع عن قمع المشاركين في جنازة شيرين أبو عاقلة.

ودعا الناطق باسم حماس العالم والأنظمة التي طبعت مع الاحتلال لتصويب مسارها تجاه القضية الفلسطينية.

من جانبها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن الاعتداء على الجنازة يكشف عن فاشية الاحتلال وحقده وإرهابه.

ووصفت الحركة ما جرى بالجريمة وعدته محاولة لاستكمال اغتيال الحقيقة التي بدأت بالرصاصة التي أطلقت على شيرين، وتستمر بمحاولة محو أثرها وانتزاعها من قلوب الناس.

وأضافت الحركة أن -ما سمته- الاعتداء الفاشي على جنازة شيرين أبو عاقلة دليل دامغ على ارتكاب جنود الاحتلال لهذه الجريمة، مضيفة أنه “لم تعد هناك قيمة ولا حاجة للتحقيق لوضوح الأمور وضوح الشمس”.

وفي وقت سابق الجمعة، هاجمت الشرطة الإسرائيلية، فلسطينيين بعد شروعهم في تشييع أبو عاقلة، ما أدى إلى إصابة عشرات منهم.

وأبو عاقلة من مواليد مدينة القدس عام 1971، ومن أوائل مراسلي قناة الجزيرة التي انضمت إليها عام 1997، وصباح الأربعاء، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية – الأمريكية مقتل مراسلة قناة الجزيرة القطرية شيرين أبو عاقلة (51 عاما) جراء إصابتها برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة جنين.