X إغلاق
X إغلاق


الجمعة 21 محرم 1444 | 19 آب 2022


د . مشهور فوّاز في رسالة لمدراء المدارس : لا تجعلوا حصة الدّين على هامش البرنامج الدّراسيّ


في بيان صادر عن أ . د . مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء جاء فيه :" رسالة لكلّ مدير مدرسة ولكلّ مسؤول في قسم المعارف : " لا تجعلوا حصة الدّين على هامش البرنامج الدّراسيّ وكما لا يُسمح لغير متخصص أن يدرّس الإنجليزية والرياضيات فلا ينبغي أن يُسمح لغير متخصّص بعلم الشرع أن يدرّس مادة الدّين الذي هو أغلى ما نملك "

هي رسالة نريدها أن تصل لكل مدير مدرسة ولكل مسؤول في قسم المعارف ولرؤساء المجالس والبلديات بإسم جميع الآباء والأمهات الذّين يحرصون على تعميق الإنتماءِ الدّيني في قلوب أبنائنا وبناتنا ...

فلا بركة في جيل لا يعظّم شعائره الدّينية ولا يجعلها في سلّم اهتماماته وأولوياته وشؤونه كلّها ولو حاز وحصل على أرقى الشهادات العلمية في شتى مجالات الحياة.

نعم إنّ خروج أبنائنا وبناتنا بشعورٍ بات حقيقة عند أكثرهم أنّ حصة الدين من الحصص الثّانويه الهامشية وليست ذات أهمية كحصة الرياضيات والإنجليزية بل هي عند الكثيرين من أبنائنا وبناتنا حصة لهو وأكل وتسلية وفي أحسن الظروف حصة ملل ونوم لمؤشر خطير على المستوى العقدي والفكري والاجتماعي والوطني .

ولن نعذر بأي حال أو ظرف مديرًا يوكل مهمة تعليم الدين لمعلم غير مختص بالعلوم الشرعية بل قد بلغني أنّ بعض من يدرّس الدين الإسلامي في مدارسنا لا يؤدّي فريضة الصلاة وغير ملتزم بأساسيات الشريعة الإسلامية .

فما هي الرسالة وما هي القيمة التربوية التي سيخرج بها أبناؤنا لمّا أن يروا معلمًا يقول لهم الصلاة فرض وهو لا يصلّي وما هي القيمة التربوية لما أن تعلّم مادة الشريعة الإسلامية معلمة غير ملتزمة باللباس الشرعي وهي تقول لهم اللباس فرض وهي لا تطبق ما تدعو إليه ؟!! ألسنا بذلك نربّي أبناءنا على التناقض بين الأقوال والأفعال ؟!!

هل يسمح هذا المدير لمتخصص في الشريعة الإسلامية أن يعلّم مادة الرياضيات أو الإنجليزية بناءً على ثقافته العامة ؟!!!

لقد أخطأ من سبقنا خطأ ذريعًا بسكوته وعدم امتعاضه لمّا أن قام بتدريس مادة الدين أشخاص من غير المسلمين في بعض مدارسنا !! ولمّا أن درّس مادة الدّين معلم الموسيقى والفنّ والأشغال اليدوية !! الأمر الذّي جعل هذه النظرة الدونية لمادة الدين الإسلامي !! وما علم هؤلاء أنّ هذا هو الوأد الخفي لحاضرنا ومستقبلنا ثمّ بعد ذلك كلّه لا نريد لآفة العنف أن تجتاحنا !!!

فبأي لغة بربّكم سنخاطب هذا الجيل الذي تربى وترعرع على فكرة أنّ الدّين الإسلاميّ ليس منهاج ودستور حياة أساسي وإنما هو أمر هامشي ثانوي؟ !!!

وعليه : نطمع ونرجو من جميع المدراء بوضع مادة الدّين الإسلامي على رأس سلم الأولويات وأن يوكّل بتدريسها متخصص في علوم الشرع صاحب كفاءة وعلى مستوى رفيع من الأخلاق وهذا متوفر ولله الحمد .

وبالوقت نفسه ندعو الخطباء بالتركيز في خطب الجمعة على أهمية مادة الدين الإسلامي في حياة الفرد والأسرة والمجتمع وتحميل هذه الأمانة والمسؤولية للمدراء في المدارس وفي قسم المعارف في المجالس والبلديات وللمعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات والأهالي عمومًا!!! فلا بوركت أمة لا تعظّم شأن دينها !!