X إغلاق
X إغلاق


الثلاثاء 11 ربيع الأول 1440 | 20 تشرين ثاني 2018


وجدي حسن جميل: ام الفحم ـ الاسم والمعنى


أُم الفحم بضم الالف وتسكين الميم , وفتح الفاء وتسكين الحاء وكسر الميم , يعني اسمها "المكان الذي فيه الفحم" , وسميت بهذا الاسم نسبة الى الفحم الكثير الذي كان يتم انتاجه في هذه البلدة على مر العصور , ونسبة الى اتجار اهل هذه البلدة بالفحم طوال عصورها التاريخية المعروفة ولغاية بدايات المنتصف الثاني من القرن الفائت ,حيث كان صنع الفحم والمتاجرة به من مصادر المعيشة الاولى والاساسية للاهالي على مدار اجيال طويلة .
وقد اُطلقت عليها على مدى العصور والفترات التاريخية وخاصة بالعهد الحديث عدة تسميات مجازية , فهي على حد علمنا لم تحمل غير هذا الاسم منذ ان اقطعها الظاهر بيبرس لقائده الهمام "جمال الدين اقوش النجيبي" في العام 1265 م , وليس صحيحا ما ذهب اليه البعض من ان اصل اسمها هو "ام الفهم" , - فهي وان تكن كذلك , وهي "ام الثورة" كما اسماها البعض خلال ثورة 1936 في فلسطين و"ام الفخر" كما اسماها بعض الكتاب بعد احداث طرد كهانا من ام الفحم في العام 1984 , و"ام النور" في عهد الحركة الاسلامية , فهي وان تكن تحمل كل المعاني السابقة , الا ان اسمها التاريخي كان وسيبقى "ام الفحم" .
وكنا في حلقة سابقة قد اشرنا واكدنا على الاتصال والامتداد التاريخي القديم لبلدنا العربية وبلادنا بشعوبها وجبلتها العربية من الاف السنين , الا ان البحث العلمي لم يظهر لنا الاسم القديم لبلدنا او مواقعها التاريخية والاثرية قبل اسم "ام الفحم" , وان كانت بعض الاجتهادات التي قمت بها - بكل تواضع في كتابي "ام الفحم واللجون - رحلة عبر الزمن- اظهرت بعض الفرضيات التي لا يمكن دحضها طالما لم يثبت العكس , وخاصة في عصور الاحتلال المصري الفرعوني لبلادنا .
مهما يكن فان المصادر التاريخية التي بين ايدينا اظهرت لنا ان الاسم الذي تحمله بلدنا "ام الفحم" - المكان الذي يصنع فيه الفحم , قائم منذ ما لا يقل عن 800 عام ويزيد .
وللاثبات ان مصدر الاسم هو من "الفحم" نقول ان البلاد الممتدة من العوجا وبلدة ارسوف , (الواقعة على ساحل البحر , شمال قرية الحرم -سيدنا علي - هرتصليا اليوم) ولغاية منطقة مرج بن عامر وبلاد حارثة وبلاد الروحة وجبل الكرمل , كانت مليئة بالغابات والاحراج والاشجار , وكانت غاباتها مليئة بالسباع - الاسود , نعم الاسود , وقد ذكر ابو الفداء في كتابه القيم "تقويم البلدان" ,ان غاباتها ظلت تجذب الصيادين لكثرة ما بها من الحيوانات, حتى قيل ان سنقرشاه المنصوري نائب صفد المملوكي (704 -707هج) اصطاد مرة في غاباتها خمسة عشر اسدا . ويؤكد ابن خرداذبه في كتابه "كتاب المسالك والممالك" حينما يتحدث عن المسافات في فلسطين فيقول :"الطريق الى الرملة فرقتين فمن طبريا الى اللجون على الطريق المستقيم عشرون ميلا والطريق الاخر الى بيسان ستة عشر ميلا ثم الى اللجون ثمانية عشر ميلا ثم من اللجون الى قلنسوة على وادي عارة - وفيه سباع -, عشرون ميلا ومن قلنسوة الى الرملة اربعة وعشرون ميلا" .
ويلاحظ الزائر لمدينة ام الفحم ان الغابات والاشجار ما زالت وبكميات كبيرة منتشرة حولها ,على كافة الجهات .ويقول بعض اهالي البلدة انهم عاصروا الاحراج والغابات "الوعر" - بلسانهم - التي كانت تغطي مساحات واسعة من البلدة , وبالذات بالقرب من مدرستي عمر بن الخطاب والزهراء (حاليا في منطقة المحاميد).
واثبات آخر على مصدر الاسم , هو ان العديد من قرى المنطقة وبالذات القريبة من ام الفحم تحمل اسماء تدل على صنعة الفحم والخشب والحطب , مثل قرية فحمة ,وباقة الحطب , ودير الحطب وبيت قاد والعرقة وكفر سب....
اما عن حدود بلدنا - ام الفحم - فقد يكون من الخطأ تحديد الموقع الجغرافي لها دون التطرق الى الفترة التاريخية المناسبة , وذاك لان حدود ام الفحم اختلفت باختلاف المراحل التاريخية التي مرت بها , وهو ما سنفصله لاحقا باذن الله .












1.نشكرك استاذ وجدي على هذه المعلومات القيمه .. ونتمنى المزيد من حضرتك ..

2012-05-02 13:11:28 - طارق جبارين -

2.ارجو من الاستاذ وجدي ان يشرح لنا الكثير عن مدينه ام الفحم لانني احب مدينتي كثيرا شكرا لك انت مبدع جدا ومثقف جدا انت نبغه  

2012-05-02 16:16:39 - فحماويه محاميد -

3.shokran astad wjde 3la alm3lomat w enshallh eno mnshof ale tfsasel 3n bldna al7bebe

2012-05-02 18:18:53 - f7mawe -