X إغلاق
X إغلاق


الجمعة 05 ربيع الأول 1439 | 24 تشرين ثاني 2017


حيطة مش جول ..رسالة الى البلدية / بقلم : عمار محاميد


 

حيطة مش جول ..رسالة الى البلدية

مقدمة..

الا هي الذكريات المنقوشة بهجرة النسيان .تداعبنا الاحلام وكأننا ما زلنا على ظهر الاشجار نيام ..ترفقنا بإلتواء الذراع بدمع قد هبط من العين غبطة يوم
قلنا بعدة يا ليتها تعود تلك الايام ..
مشهد من خانة الذكريات..
احمد ابن حارتنا الشخص الذي احب طفولته ولم ينكس علما تحت رايته .انطلق ينادي الخلان والاصحاب بالاسماء تارة وجملته الشهيرة تارة اخرى ( لعيبة الفطبول ييجو الي بدو يلعب فطبول ) يحمل كرته ويبدأ بتسخين نفسه بضرب للحائط تعاود ادراجها برقة اليها يراقصها كي يدخل الفرح الى قلبه
يتجمع الخلان بدرجات هرمية . ويتقسمون لفرق او فرقتين كي يتنافسوا على المرح .. الملعب زقاق او شارع . المرمى حجرين لك واحد يحدد الهدف بعرضه وطوله غير مطلوب الا بطول حارسه ..يلعبون ويلهون ويضربون الكرة حتى تحتضن الحائط وتدخل المرمى يصرخون (حيطة مش جول)
يلعبون حتى يصرخ الجيران كفى ..الصوت مدجج بالخير والامان سليم الموقف
تأتيك الفرق كي تتنافس على هواء السعادة بروح رياضية عالية . من حارة يهفتون .. والكل في شارعه ملك.
رسالة الى البل ..دية ..
مودة حارة مزخرفة بسلام لم نعهده في الاونة الاخيرة ..
وهدية لك بطيب الهواء الفحماوي الاصيل .. لكن ..
ومتى .ولماذا ..كثر السؤال وتردد وتجمدت اوصاله .
شبابنا الى اين ؟
حالنا اليوم ..شوارع مغلقة بسبب تراكم الكلام . والمركبات تسد افواه المرمى . لا مجال لعابر سبيل . وحتى لتخطيط رصيف غير محبذ فالجار سيضع اغراضه او كرسي الاستراحة على اطرافه.
شبابنا في المقاهي . للشواطئ . لا ناد ثقافي لحاراتهم جاهز كي يلملم تعب يومهم او كد ساهم على عتبات فرهم ..
متى الحال سيبقى عليه دون نواد .دون مأوى للشباب .
اقفلتم ساحات المدارس بحجة المشاغبين لكم كل الحق .لا نقاش ولا تعليق . لكن نريد لاطفالنا ملاعبا ومنتزهات كي ننعم ببلد رخاء . كي نلغي العنف .نتقدم نحو الامم . كي نتبهى بشباب العز والكرامة . كي نرتقي .
اين الرياضة في بلدي ؟
هل اقتصرت فقط على العائلات الراقية ام للطبقات العليا ..اين الدعم من اجل الشبيية والشباب ؟
مدينتنا تجدف ببحر الحياة وتكبر بمكان ضاقت عليها انفاس الشباب بين نرجيلة ودخان السموم الخانق..
نريد ونطالب بنوادي لحاراتنا كي يضيع الامل .كي لا نجوع بزمن الخبز الحافي
ابناؤنا امانة وقلادة على صدر المدينة ..واولادنا شعاع نمشي به في زمن اصبح ضريرا امه الغدر وابوه الفتن والكفن دارهم ...
ماذا لنا نحن بمنتزه العفولة .اهو بيتنا كي نسافر الى هناك .ام نحن نهرب من موطننا الى الرحيل كي ننعم .
لماذا اشعر بالغربة لنظرات الحارس .
لماذا لا نفتتح ملاعب ونوادي عامة ..ماذا ينقصنا . اليس بناء وتشييد الشباب ترسانة ودرعا للمجتمع ..
حيطة مش جول ..اي ذاك الحائط رغم وجودة داخل اطار الشارع(الملعب) ليس له قيمة فالجماد رغم قوته لا يعين الهدف بل هي القلوب الطاهرة تغذي روح الانطلاق نحو القمة .