X إغلاق
X إغلاق


الجمعة 04 ذو القعدة 1438 | 28 تموز 2017


خاطرة بقلم سندس محاجنة: أتمنى أن يتوقّف القتل في سوريا


 

في العيدِ أمنياتٌ كثيرة.. أشاطركم بواحدةٍ منها؛ أتمنى أن يتوقّف القتل في سوريا، أحلم بذلك كل لحظة وكل ثانية وكل دقيقة وكل ساعة وكل يوم.. نعم أحلم أولا بتوقف القتل وهذا هاجسي.. أحلم بمصالحة ومرحلة انتقالية تداوي الجراح وترمّم.. وأن تأخذ كل الاطراف عبرة مما جرى وتتعظ وتعترف ولا تكابر ولا تتجبّر.. تقرّ أن أحدا لم يربح والخاسر كان الوطن وحرّاسه وأبرياءه..
نعم.. أحلم بالسلام أحلم بأن أرقد بهدوء الآن.. أُشبعت دماً وألماً وصراخاً عقاباً على حلمي بأن أطير بكِ ومعكِ يا شآم.. لم نحلّق عاليا بل كان ضجيجٌ ثم سقوطٌ ثم تحطّم ..
قالوا إنه الثمن لا محال.. اقول كفى شعارات.. سئمتكم.. انت صمدت وذاك مستمرّ.. أضع نفسي مكان كل أم وابنة وزوجة وأخت في دمشق في درعا في حلب في ادلب في طرطوس في مخيمات القهر في اطراف البحار او اي مكان.. سئمتكم يا أصحاب الشعارات يا ممارسي الديماغوجيا والبروباغاندا والأدلجة! سئمت دعايتكم ونفاقكم فقد أسكرتكم اللعبة وأدمنتموها!!! طبعا،، لم تكلفكم شيئاً، مجاناً دخلتموها وقامرتم بمال السوريين وربحتم في منصات العهر ومواقع الحشيش الالكتروني وكازينوهات الفيسبوك !،، سئمت ممن وظيفته صحافي لكنه ينخرط طرفاً ناشطاً في حرب.. ويحسب أنه صاحب حق وصوت حق فيصنّف على هواه ويطلق الأحكام ويوزع الشهادات ويوجه النداءات ويدلي بنصائح وانتقادات وبأوامر للناس!! والويل والثبور لمن يخالفه الرأي وكأني به دكتاتور صغير صغر الفأر يصرخ فوق جثث السوريين موالين ومعارضين.. فأرٌ يرقص على جثث الضحايا في سوريا.. على بقايا وطن مزّقه العناد والفساد.. فحتى أمانٍ في عيد روحي ديني مبارك فيها " اللهم اِضرب افتك اهلك".. سئمت حقدكم ورخصكم واستغلالكم واستثماركم في سوق الموت،، وأبحث عن سلام وسكينة وهدوء بعيد المنال، أبحث على الاقل في ثنايا أمنيات العيد عن "اللهم انقذنا واجمعنا ووحّدنا وخلصنا واحمنا واشفنا واسترنا وارحمنا اللهم ما لنا سواك يا إله الخير يا قدوس .." ولمن يريد المزايدة أقول: أمنيتي لك ان تعيش يوماً واحداً مكان مواطن سوري في أي منطقة كان في سوريا حتى أرى كيف ستطبق شعاراتك الطنانة وتهويلاتك وتخاريفك وتخريفاتك.. سئمتكم،،، سئمت وجوهكم الكالحة.. سئمت كلامكم.. لكني سورية الدم والهوى وعمري أكثر من عشرة آلاف عام وجذوري ضاربة في أرض الشام.. فقولوا ما شئتم،، بل قولا ما شئتما أنت قل يا شبيحة نصيرية وأنت قل يا خائنة إرهابية،، لم أعد آبه وسوريتي زادت ونضجت وضربت أكثر عمقاً في أرض الشآم.. فأنا لست طرفاً ولم يخفق قلبي إلا للمواطن المسكين، وأريد ما يريده هو، ما يريده هذا المواطن المدني الأعزل لا ما يفرضه المسلح والعسكري..ولن أؤيد من يحمل السكين لا هنا ولا هناك، وليخرج كل غريب من عندنا من أي بقعة أتى، ليخرج هو وسلاحه وإرهابيوه ومستشاروه وطيرانه، دعونا وشأننا، دعونا نتصالح ونبني فكفى هدماً وكفى مزايدة، لم أعد آبه سوى لوقف القتل.. قولوا إني جبانة..نعم ألف مرة جبانة ولا جثة طفل واحد.. قولوا ما شئتم فلن تقتلوا بتحريضكم أكثر مما قتل السلاح ولو أن سلاحكم يقتل ايضا...