ام الفحم والمنطقةخبر رئيسي

ام الفحم : اعتراض على الخارطة الهيكلية الشمولية – البلدية : نحرص على تلبية احتياجات المدينة لسنوات طويلة قادمة

– أمس الخميس: المجلس القطري للتنظيم والبناء يناقش اعتراض بلدية ام الفحم على إيداع الخارطة الهيكلية الشمولية للمدينة والمصادقة عليها من قبل اللجنة اللوائية حيفا
*بلدية ام الفحم تحرص على أن تلبي الخارطة احتياجات المدينة والسكان لسنوات طويلة قادمة*
بحضور رئيس بلدية ام الفحم د.سمير صبحي والقائم بأعمال رئيس البلدية المهندس زكي اغبارية والطاقم المهني الخاص في البلدية، ناقش المجلس القطري للتنظيم والبناء في مكاتبه في القدس أمس الخميس، اعتراضَ بلدية ام الفحم على إيداع الخارطة الهيكلية الشمولية للمدينة والمصادقة عليها من قبل اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء حيفا، دون الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات بلدية ام الفحم على المخطط.
وقدم الطاقم المهني الهندسي والتخطيطي لبلدية ام الفحم خلال جلسة المجلس القطري أهم المواضيع والبنود التي يرتكز عليها الاعتراض المقدم على إيداع المخطط الهيكلي الشمولي والمصادقة عليه مدعمًا بالأرقام والمعطيات والصور. والتي شملت عددًا من النقاط أهمها:
– الكثافة السكانية: حيث قدم المخطط للجنة اللوائية يحمل مقترحًا بإمكانية بناء حتى 8 وحدات سكن للدونم الواحد وذلك وفق المخطط القطري تاما 35/1. وبعد سماع الاعتراضات رفعت اللجنة اللوائية حيفا عدد الوحدات الممكن بناؤها على الدونم الواحد إلى 12 وحدة سكنية ثم إلى 16-18 وحدة سكنية، وذلك كله حصل من قبل اللجنة اللوائية بدون إعطاء الفرصة للجمهور والبلدية للاعتراض على هذا القرار الذي له عدة أبعاد وانعكاسات أهمها:
– بحسب اتفاق السقف الموقع مع البلدية فقد حُدد البناء للأعلى حتى 12 طابقًا كحد أقصى في المدينة.
– البنى التحتية الموجودة داخل الأحياء القديمة لا تسمح بمثل هذه البنايات للأعلى (مياه، صرف صحي، مواقف سيارات وغيرها) ولا يمكن تحديث هذه البنى التحتية في الواقع الموجود اليوم.
– مشكلة النقص بالمساحات العامة لصالح الجمهور (שטחים ציבוריים)، لأن كل وحدة سكنية إضافية تستوجب تخصيص مساحات عامة مناسبة، بنية وخضراء (חום וירוק)، وهذه المساحات غير موجودة أصلا.
– الجوانب الاجتماعية في الموضوع، فالبناء للأعلى ينتج تحديات اجتماعية ومجتمعية جديدة لم نعتد عليها في مجتمعنا والتي من المتوقع أن تخلق احتكاكات بين الجيران وداخل العائلات التي تسكن هذه العمارات.
– بحسب المخطّط المقدّم من قبل البلدية تم الإشارة هناك إلى ضرورة تخصيص مساحات تجارة وتشغيل ومناطق صناعية (שטחי תעסוקה). وقد ذكرت لجنة التوجيه والبلدية أن هناك حاجة لـ782 دونمًا تخصص للصناعة، بينما اللجنة اللوائية حيفا أضافت 488 دونمًا فقط لهذا الغرض.
– أحد الاعتراضات الهامة الذي تقدمت به البلدية هو ضرورة تقليص خطّ الارتداد للشارع المحاذي لحي عين جرار، شارع رقم 6535 حيث طالبت البلدية بتقليص هذا الخط من 80 متراً إلى 30 مترًا.
– البلدية اعترضت أيضا على التصوير الجوّي الذي اعتمدت عليه اللجنة اللوائية حيفا للمصادقة على الخارطة، حيث يعود التصوير الجوّي لعام 2010، وليس تصويرًا حديثاً لأم الفحم.
– طلبت البلدية كذلك أن يكون موضوع التوحيد والقسمة (איחוד וחלוקה) من صلاحية اللجنة المحلية للتنظيم والبناء وليس لدى اللوائية.
– المنطقة المفتوحة ما بين ام الفحم ومصمص: الحديث يدور عن قسم من قرية مصمص، وهو عمليًا حيّ من أحياء ام الفحم ويسكنه أفراد من نفس العائلة في كلا طرفيّ الحيّ.
– يضاف إلى هذه الاعتراضات موضوع الممرّ البيئي والغابات المقترحة وفق المخطط والذي يمنع التوسع في المنطقة الصناعية تحديدًا.
*خلفية للخارطة الهيكلية الشمولية لام الفحم*
يذكر أن الخارطة الهيكلية الشمولية لأم الفحم تمت المصادقة عليها من قبل المجلس البلدي نهاية العام 2015، وتم ايداعها أول مرة مطلع عام 2016 لدى لجنة التنظيم والبناء المحلية وادي عارة، وفي منتصف 2016 تمت مناقشة الخارطة في لجنة التنظيم والبناء اللوائية حيفا. وفي منتصف العام 2020 تمت مناقشة كافة الاعتراضات المقدمة من قبل عدد من المؤسسات والسلطات والأشخاص في لجنة التنظيم والبناء اللوائية حيفا، حيث وصل عدد الاعتراضات نحو 80 اعتراضًا، تضمنت تحفّظ البلدية على إيداع الخارطة من قبل اللجنة اللوائية من طرف واحد دون مشاركة البلدية ومشاورتها، والأمر الثاني يتعلق بخط الارتداد واستعمالات الأراضي الخاصة للمواطنين، وكذلك زيادة مساحات للمنطقة الصناعية الجديدة العيون. وفي مطلع عام 2021 صادقت اللجنة اللوائية حيفا على الخارطة الهيكلية لام الفحم بصورة نهائية، حيث وصلت المساحة الكلية الآن للمدينة إلى 26380 دونماً، تشمل إضافة نحو 22 ألف وحدة سكن. الخارطة تضيف مساحة للتطور العمراني في المدينة أيضا بنحو 15 ألف دونم، منها مساحات تجارية وتشغيل ومبانٍ ومؤسسات عامة. تشمل كذلك مناطق سكنية ومناطق تطوير. ومع ذلك قدمت البلدية عام 2022 اعتراضها على المخطط الهيكلي، بهدف الحصول على خارطة هيكلية مرجعية شمولية تلبي حاجة المدينة والسكان لسنوات طويلة قادمة وعدم الاكتفاء بما تم المصادقة عليه، خاصة في مجال الصناعة والتجارة، السكن، الخدمات، الأبنية العامة، المساحات الخضراء وغيرها من الاحتياجات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى