ام الفحم والمنطقة

د. سمير صبحي: لقاءات مع طواقم المدارس الاعدادية والثانوية – نحو بناء مفهوم جديد وبرامج عمل مختلفة لشريحة الطلاب بضائقة

*إلى اهلي في بلدي*
د.سمير صبحي – رئيس بلدية ام الفحم

هذا الأسبوع كان لي لقاءات وجلسات عديدة مع كافة مدارس ام الفحم الإعدادية والثانوية، والتي تتبع لوزارة المعارف او وزارة العمل، رافقني خلالها مدير جناح المعارف د. محمود زهدي، التقينا خلالها بالطواقم الإدارية والمهنية والاستشارية في هذه المدارس، بهدف الاستماع منهم حول برامج لها علاقة بشريحة الطلاب بضائقة (נוער בסיכון)، خاصة ان هذه الشريحة تشكّل نسبة عالية من طلاب مدينة ام الفحم، في محاول لتقليص نسبة هؤلاء الطلاب وإخراجهم من دائرة الخطر او الضائقة، ودمجهم في مدارسهم أولًا ثم دمجهم أيضا في مجتمعهم، وتعزيز شعور الانتماء لديهم، سواء الانتماء للمدرسة والتعليم والصف والمضامين والبرامج التعليمية، سواء المنهجية او اللامنهجية، وكذلك تعزيز الانتماء لمجتمعهم وأهلهم وبلدهم.
ومن خلال هذه الجلسات واللقاءات تبيّن لنا الكمّ الهائل والعدد الكبير لبرامج تدخليّة مختلفة في هذه المدارس مع هذه الشريحة تحديدًا، سواء برامج خاصة بالمدارس، او برامج عن طريق الأقسام المختلفة لبلدية ام الفحم، او برامج عن طريق الوزارات المختلفة، خاصة وزارة المعارف، او برامج عن طريق شركات وجمعيات خاصة.
ومن خلال هذه اللقاءات نسعى لعمل تشخيص شامل لجميع خطط التدخّل العاملة والفاعلة على الساحة المدرسية، تحديد نقاط القوّة لهذه البرامج، نقاط الضعف، الفرص والتحديّات، بهدف الوصول لتوصيات عمل تكون مناسبة وملائمة لتطبيقها وتنفيذها على أرض الواقع، والأهم أن تكون ذات نتائج مُجدية وأثار نافعة.
وخلال هذه اللقاءات لمسنا كذلك مدى العمل والعطاء والتضحيات في هذه المدارس من قبل الطواقم المختلفة لأجل هذه الشريحة ولمساعدة هؤلاء الطلاب والطالبات قدر الإمكان، وأحد المحاور الأساسية التي طرحت خلال هذه اللقاءات هو ظاهرة التسرب الخفي (נשירה סמויה) ومحاولة منعها وتجنبها عن طريق خطط تدخّل علاجية – تربوية داخل المدارس وخارجها، كيف يمكن أن نميّز أن هذا الطالب بحاجة لمساعدة وتدخّل؟! كيف يمكن معالجة الحالات الاستثنائية للتسرّب والمعالجة الفردية وكذلك للحالات المستعصية في المجال الاجتماعي والعائلي والنفسي؟! هل هذا الطالب بحاجة إلى تدخل علاجي فردي (טיפול בפרט) أم لا مع إشراك الأهالي وأصحاب الاختصاصات المهنية في البلدية؟! كذلك الأمر متابعة ومعالجة الحالات الاستثنائية الجماعية في المدرسة، من خلال معالجة مجموعات طلابية تتميّز بصفة سلوكية غير مناسبة مثل التدخين، أو استخدام غير سليم لوسائل التواصل الاجتماعية، أو حالات التنمّر، او حتى في حالات قصوى مثل التفكير بالانتحار، وفي هذه الحالة تتم المعالجة من خلال ورشات تربوية مهنية يشارك بها أخصائيون مهنيون في هذه المجالات. مع التأكيد، وكما سمعناها من عدة مدارس أنهم رغم ما ينفذونه من مشاريع وبرامج لهذه الفئة ورغم كل الخطوات، لكن النجاح يكون محدودًا في بعض الأحيان، هذا بالإضافة إلى ضرورة تدخل الأهل لهؤلاء الطلاب ودورهم أيضا في هذا المسار.
لكل ذلك يا أهلنا ولأننا نريد أن ننشئ المواطن المعطاء لبلده والناجح لذاته ولمجتمعه، رأينا من واجبنا أن نكثّف تدخّلنا بهذه الشريحة من الطلاب وأن تكون على رأس سلم أولوياتنا في عملنا البلدي للسنوات المقبلة، لأننا على يقين أن نتائج هذه البرامج ستؤتي أكلها وثمارها بعد عدة سنوات، ومن المهم أن نستمر بهذا السياق، وعليه فإن جناح المعارف ومع كافة الشركاء من أقسام مختلفة داخل البلدية او أطراف خارج البلدية، بصدد البدء ببناء طاقم متعدد المجالات للاعتناء بهذه القضية والاهتمام بها وتحليل كافة المعطيات التي بين أيدينا والتي سمعناها من الطواقم المدرسية، بهدف الرقيّ بهذه الشريحة والمضيّ بها نحو برّ الأمان.
*أجواء احتفالية طيبة في الجلسة الأولى للمجلس البلدي المنتخب للسنوات الخمس القادمة*
مساء أول امس الأربعاء عقد المجلس البلدي الجديد جلسته الاحتفالية الأولى، بحضور أعضاء المجلس البلدي المنتخب الجديد وأعضاء المجلس البلدي السابق الذين انهوا مهامهم، وحضور عدد من الضيوف، حيث افتتحنا الجلسة بقراءة سورة الفاتحة لروح المرحوم عضو المجلس البلدي السابق المهندس اياد احمد فرح، ثم رحبنا بعضو المجلس البلدي المحامي احمد علي خليفة عبر منصة الزوم، كونه يخضع للحبس المنزلي خلال هذه الفترة، شكرنا بعدها أعضاء المجلس البلدي المنتهية ولايتهم، لجهودهم خلال السنوات الخمس الماضية، ثم توجهنا لأعضاء المجلس البلدي الجديد بالنجاح في مهمتهم ودورهم المنشود والمتوقع منهم. بعد ذلك قمنا بتكريم أعضاء المجلس البلدي السابق من خلال درع تكريمية لهم. عرضت بعدها مداخلة مدعّمة بشرائح عرض حول دور عضو المجلس البلدي، صلاحياته، مهامه، لجان المجلس البلدي، وأهمية أن يأخذ عضو البلدية دوره خاصة أننا بانتظارنا تحديات كثيرة ومشاريع كبيرة وبرامج عمل للاستمرار بمشروع تطوير وتقدم بلدنا ام الفحم. اعاننا الله وإياكم على حمل الأمانة الثقيلة والمسؤولية الكبيرة، وبعون الله سنعمل معًا، يدًا بيد، لخدمة بلدنا وأهلنا ومجتمعنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى